alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 379

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 18 أكتوبر 2026
عن الحرب والتفكيك والمشاريع الإقليمية
خالد محمد مفتاح 17 أكتوبر 2026
جعجعة القيم

برّوا أبناءكم.. تُبَرّوا

20 نوفمبر 2016 , 01:03ص
الأبناء والبنات فلذات الأكباد، وزهرة العمر، وربيع الحياة، تشرق الشمس وتغيب وقد خطفنا الوقت ونحن معهم، فمن أجلهم نسعى ونكابد وبهم نفتخر، وبفضلهم تحل البركة في حياتنا.
فما أجملها من نعمة!
كثير منا من يظن بأنه لو سجّل ابنه في أرقى المدارس وأفضل المراكز، ولو وفّر له سبل الراحة والاستجمام، يكون بذلك قد أدّى دوره كاملاً تجاه طفله، وما عليه سوى الجلوس وانتظار المثالية والتميز من هذا الابن.
تيقنت وتأكدت وأنا أم لأبنائي الثمانية أنّ التربية الحقّة، هي التي تنبع من قلب مفعم بالحب الصادق، بلا شروط، وبروح مكللة بالصفاء تغفر الزلة وتمحو الخطيئة، وبسعة صدر تحتوي الطفل وتقومه نحو السلوك الصحيح، فالطفل بحاجة لك أنت لا لغيرك، فاقترب منه بحضن دافئ، ربت على كتفيه، امسح بيدك على رأسه، ابتسم في وجهه، تحاور معه، قل له: إنك نعمة من الله، وإنك هدية الرحمن، لا تقارنه بغيره، انظر إليه نظرة أمل واحذر أن تربّيه بملل، فهو المستقبل الذي ينتظرك، والابن البار بك، والمطيع لك، وهو رصيدك في حياتك، وبعد مماتك، فأحسن غرسك حتى يحسن حصادك.
يريد الأب من ابنه أن يكون صادقاً بالقول، وهو فاجر كاذب، يتعدى حدود الله في القول، ويريد من ابنه أن يكون مصلياً محافظاً على الصلوات الخمس في جماعة، وهو لا يعرف المسجد أبداً، فكيف يهتدي؟! كيف يكون الابن أميناً وأبوه خائن؟! والابن تقياً وأبوه فاجر؟!
إن الابن في مرحلة الشبيبة يقلد تقليداً تاماً، فكن خير قدوة.
فمن الهدي والخير والسداد والمصلحة -يا عباد الله- أن نكون قدوة لأبنائنا في البيوت، نأمرهم بالخير ونأتيه، وننهاهم عن المنكر ونجتنبه؛ ليصلح الله لنا الظاهر والباطن، فإنه إذا أُصلِحَ أَصْلَح.
وينشأُ ناشئُ الفتيانِ مِنّا على ما كان عَوَّدَهُ أَبوه
فهذا الابن لا بد أن تَسكب في قلبه العلم، وأَعظم العلم أن تحفّظَه كتاب الله عز وجل عند دخوله السادسة من عمره أو السابعة، وتلقنه السور العظيمة والآيات الكريمة، وتدخل كتاب الله في قلبه، ليستدرج النبوة بين جنبيه، غير أنه لا يوحى إليه، ما يكون شافعاً له، منيراً لصدره، مزيلاً لهمومه وغمومه وأحزانه وكربه، فعليك له بالقرآن، فبه تجعله راضياً مرضياً، سعيداً في الدنيا والآخرة.
فالله الله في تحفيظ أبنائنا كتاب الله.
فأوصيكم ونفسي بهذه الأمور للأبناء؛ لأن لهم حقوقاً عليكم، كما أن لكم حقوقاً عليهم.
حينها ستسعدون بهم، وسيكونون في ميزان حسناتكم، وسيكونون بررةً بكم، وسيدعون لكم قبل الموت وبعد الموت، وسيشرّفكم الله بهم في الدنيا والآخرة.
أَقرّ الله عيوننا وعيونكم بأبناءٍ بررةٍ، نجباء أخيارٍ، وصرف الله عنّا وعنكم السوء.
من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...

وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...

( أنت صفر )

قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...