


عدد المقالات 37
سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم من قاصد للخير لا يبلغه، وكم من تصرف سيء يحمل خلفه نية طيبة، في كثير من الأحيان لا نسأل المربي عن نيته، وإنما نسأله عن السلوك الذي قام به، فربما ضرب ابنه أمام أقرانه من باب عدم العودة للسلوك الخاطئ الذي قام به، ظناً منه أن هذا الإحراج سيسبب له مناعة من العودة لهذا الخطأ، للأسف هذا ما يتوقعه الوالدان أحياناً، لكني أتوقع أننا خسرنا كثيراً وهدمنا أكثر، لأننا نتعلم ممن نحب، نعم إننا نتعلم ممن نحب، ونقلد من نحب، ونقترب ممن نحب، ونطيع من نحب، فالحب هو الأساس الذي نبني عليه ما نريد في أبنائنا.. الحب عزيزي القارئ ليس شعوراً داخلياً مخفياً في قلبك ومشاعرك، وتتوقع أن هذا الشعور قد وصل إلى أبنائك، إن هذا الحب مهما كان عظيماً وصادقاً فإن الطرف الآخر لا يعلم به، وبالمقابل لن يعمل لهذا الحب حساباً، وقد يقول قائل إن الحب يُترجم على شكل اهتمام ومراعاة وتوفير الاحتياجات لهذا الابن، ألا يكفي هذا كدليل على حبنا لهم؟ إن الحب كما هو اهتمام ومراعاة للحوائج، كذلك هو إفصاح للطرف الآخر، وإخبار به وتجديده بين الفينة والأخرى حتى يكون هذا الحب واقعاً في المعاملة وفي المشاعر كذلك، لأن أبناءنا قد يجدون من يهتم بهم، كالخدم، والسائق، وغيرهم، فهل هذا دليل على حبهم له؟ الحب شيء وهذه الخدمات شيء آخر، لماذا إعلان الحب لهم؟ لأن غيرنا سيعلن لهم هذا الحب والإعجاب وسيُسمعهم من الكلام أعذبه، ومن التصرفات أرقاها، ومن المعاملة أحسنها، تخيل معي عزيزي القارئ كل هذا يحدث مع فتاة لم تسمع كلمة طيبة من بيتها، لم تتكرر عليها كلمات الإعجاب والحب، ماذا سيحدث لهذا القلب المتصحر عندما يجد الماء؟! ولعلنا نختم بقاعدة نبوية ذهبية من حديث المربي الأول -صلى الله عليه وسلم- حين أرشد هذا الرجل إلى إعلان الحب وإظهاره للطرف الآخر: عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: «أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْلَمْتَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَعْلِمْهُ. قَالَ: فَلَحِقَهُ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ. فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ) وفي بعض روايات الحديث: (أعلمه فإنه أثبت للمودة بينكما).
إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...
الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...
يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...
هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...
تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...
توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...
إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...
سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...
أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...
سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...
لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...
عبارة نسمعها، وشعار يتبناه البعض منا، وفيه إشارة سلبية واضحة، وهي أن لا تتدخل ودع الأمور تسير هكذا كما هي، وأيضاً في هذه العبارة إشارة إلى أنك لا تستطيع التغيير حتى وإن حاولت، لذلك من...