alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

محمد حسين مادي - نائب المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات في جزر القمر 15 يوليو 2026
الأمير الوالد.. إرث خالد من العطاء
د. حسين الدباشي العجي - مدير العلاقات الخارجية جامعة جورجتاون في قطر 15 يوليو 2026
بين لقاءين... وطنٌ يصنع مستقبلا
د.عايض بن دبسان القحطاني - الرئيس التنفيذي لمؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية «ثاني الإنسانية» 15 يوليو 2026
فقيد الوطن الكبير.. رائد العمل الإنساني

دع القافلة تسير

31 يناير 2019 , 03:42ص

عبارة نسمعها، وشعار يتبناه البعض منا، وفيه إشارة سلبية واضحة، وهي أن لا تتدخل ودع الأمور تسير هكذا كما هي، وأيضاً في هذه العبارة إشارة إلى أنك لا تستطيع التغيير حتى وإن حاولت، لذلك من الأفضل أن تترك الأمور وهي ستسير، وأنا أتفق تماماً مع آخر جزئية من هذه العبارة، وهي أن الأمور ستسير، نعم ستسير ولن تتوقف ولكن السؤال المؤلم إلى أين ستسير هذه القافلة، وإلى أين ستصل؟! وما هي النتائج المترتبة على هذا الوصول؟! للأسف الشديد هذا حال بعض الآباء اليوم عندما نتحدث معهم عن تعديل سلوك الأبناء، أو تعليمهم سلوكاً طيباً وإيجابياً، تجده يستمع إليك استماع اليائس، وإن تكلم تجده يفصح عما يجول في صدره من السلبية والعجز من تغيير واقع ابنه إلى واقع أفضل، والسبب في ذلك من وجهة نظري هي أن المربي لا يملك مهارة التواصل مع الأبناء، والتي من خلالها نوصل ما نريد إلى عقولهم الكبيرة في تلك الأجساد الصغيرة، إن للأطفال لغة علينا أن نتعلمها إذا أردنا أن نتواصل معهم، وأن نصبر على بطء الفهم في البدايات، وهذا أمر طبيعي، لأن الصور والكلمات والمفاهيم تُطبع الآن في ذاكرة الطفل، البعض يستعجل في إفهام ابنه ما يريد من قيم جميلة، وننسى أن القيم الجميلة تحتاج منا إلى أسلوب أجمل نوصل من خلاله ذلك الجمال الذي يدور في عقولنا وقلوبنا، التربية تحديداً تحتاج منا إلى نفس طويل ومهارة بارعة في فهم ما نريده تحديداً وفهم ما لا نريد، ومن ثم توصيل ما نريد إلى أبنائنا، البعض يدخل في حوار مع ابنه، وبعد أن ينتهي الحوار لم يعرف الطفل ما المطلوب منه تحديداً، ولعله يعود إلى الخطأ مرة أخرى، إما بسبب عدم فهمه لهذا الخطأ، أو عناداً في هذا الأب الغليظ الذي لا يمتلك مهارة التواصل، عندما لا يرى الأب أي تغيير حقيقي من هذا الابن فإنه سرعان ما يختار الطريق الأسهل وهو تبني شعار دع القافلة تسير، هذا الشعار السلبي يخالف مخالفة واضحة حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، فالأب راع في بيته وهو مسؤول عن رعيته، إننا نشاهد من هذا الأب الذي أهمل في أول مسؤولية شرعية تجاه أبنائه، نجده يهتم بأغلب المسؤوليات الاجتماعية تجاه الأصدقاء والمناسبات، تجده في خارج البيت ترتفع ضحكاته، وتتوزع ابتساماته على الجميع سوى أهل بيته، مع العلم أنهم هم الأولى بهذه المشاعر الجميلة التي تجمع القلوب، وتقرب الأرواح، فنعيش في بستان السعادة، ولا يوجد أجمل من بستان البيت المليء بالحب والتفاهم والتراحم والشعور بالمسؤولية.

حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...