alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 19 يونيو 2026
قطر في قمة السبع في إيفيان: دبلوماسية الوساطة.. ورهانات الاستقرار

حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

26 نوفمبر 2020 , 12:05ص

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش بمفرده، إنني أدعو دائماً إلى وضع اللقمة في يد الطفل لا في فمه، وأن نساعده في الاختيار لا أن نختار نيابة عنه، وأن نتركه ليجيب عن سؤاله، لا أن نجيب نحن فوراً بحكم أن المعلومة سهلة بالنسبة لنا، أقول للأب: لا تجب عن أسئلة طفلك، بل حوّلها إليه وساعده في الوصول إلى ما تظنه صحيحاً، فإبداع المعلم لا يتمثل في تقديم الردود السريعة والصحيحة، بل في عرض أسئلة مثيرة للتحدي والاندفاع، حتى لا أدرب عقل طفلي على تلقي المعلومة وحفظها فحسب، بل على اكتشافها أيضاً، وكم هي المسافة شاسعة بين حفظ المعلومة واكتشاف المعلومة. أقول للأب: لا تتحمل مسؤولياتهم قبل أن يتحملوا هم مسؤولياتهم، فوّض إليهم بعض الأعمال قبل أن يفوّضوا إليك أعمالهم، لا تُدِر حياة طفلك حتى لا يكون مجرد أحد ركاب الحافلة في رحلة الحياة، لا رأي له فيها ولا قرار خاصة في بدايات الرحلة، علّمه القيادة بتنازلك أنت عن بعض أدوارك القيادية، خاصة داخل الأسرة، استمع إليه أكثر مما يستمع إليك، بل أشعره بالاستمتاع عند سماعك لحديثه مهما كان مستواه، إن عدم التدخل في تفاصيل شؤون أطفالنا يعتبر هو التدخل الإيجابي والصحيح لإدراك الطفل مسؤوليته كاملة تجاه نفسه وتجاه الآخرين، وأن له حقوقاً تقابلها واجبات. إننا أحياناً قد نحتاج أن نوصل أطفالنا إلى حالة من عدم التوازن، ليقوموا هم بالوصول إلى مرحلة التوازن، لأن الذهن كما لا يخفى عليكم لا ينشط إلا عند مواجهة المواقف والحالات الغامضة، التي تستدعي البحث واتخاذ القرار الفوري، إن أطفالنا في حاجة إلى العقبات أكثر من حاجتهم إلى الكماليات، التي أضعفت الصغير وأفقرت الكبير. وختاماً: أيها الآباء، اعتمدوا على منطق الأبوة لا على سلطة الأبوة.

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...

دع القافلة تسير

عبارة نسمعها، وشعار يتبناه البعض منا، وفيه إشارة سلبية واضحة، وهي أن لا تتدخل ودع الأمور تسير هكذا كما هي، وأيضاً في هذه العبارة إشارة إلى أنك لا تستطيع التغيير حتى وإن حاولت، لذلك من...