


عدد المقالات 37
أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ العزيز، وهو كيف أسنّ فأسي وأنا أتعامل مع النشء لا مع الشجر، ودوري تهذيب لا تقطيع، نعم هذا السؤال وارد، وسنّ الفأس هنا يعني المعرفة والإدراك، وهو أن أتوقف ساعة عن عملي الروتيني المعتاد، وأبدأ التعرف على نمط تفكير أبنائي وانفعالاتهم، أتعرف على هواياتهم وصداقاتهم، أتعرف على مشاعرهم في الفوز والهزيمة، في النجاح والرسوب، هنا أنت أصبحت قريباً منهم، أنت الآن تواصلت معهم، نعم الآن أنت ستصل إليهم وستوصّل إليهم كذلك ما يحتاجونه، لن توصّل إليهم ما تريد حتى تصل أنت إليهم أولاً، إن سنّ الفأس يمكن أن يكون في حضور دورة تربوية تحاكي الواقع بمشاكله وحلوله، أو قراءة كتاب تربوي متخصص، أو الاشتراك في مجلة دورية تعتني بالأمور التربوية، حتى تتكون لديك خبرة في التعامل مع هذا العالم الجميل المتغير. عزيزي القارئ، إن فوائد التواصل لا تقتصر على الجانب التربوي فحسب، بل التواصل مطلوب لجميع مناحي الحياة، فالتاجر لا بد له من تواصل إيجابي وجميل مع المشتري، ليسوّق له بضاعته ويقنعه بها، والطبيب كذلك أحوج ما يكون إلى تواصل إيجابي مع مريضه، ليقتنع به وبالعلاج الذي سيأخذه منه، والمهندس والنجار وهكذا، لذلك علينا أن نسنّ الفأس في هذه الدقائق المعدودة، ونحن نقرأ هذا المقال القصير، أن نتوقف مع أنفسنا لنبدأ بالإصلاح، وأول الإصلاح الأسري يكون بإصلاح كل من الزوج والزوجة نفسيهما، ومعنى ذلك أن نبدأ التواصل أولاً مع أنفسنا، فإذا لم نستطع فنحن حينها عن التواصل مع غيرنا أعجز، ثم إننا في الحقيقة لا نتواصل مع أجساد فقط، بل تواصلنا يكون مع مشاعر ومعتقدات وانفعالات الطرف الآخر، تواصلنا يكون مع تجاربه وأفكاره وخبراته في الحياة. التواصل الإيجابي يلغي ويهدم كثيراً من الحواجز التي قد تكون بيننا وبين أبنائنا، من جانب العمر أو الثقافة أو حتى العرف والعادات، إذا تواصلنا معهم تواصلاً إيجابياً فقد أحبونا. وهنا أقول لك -أيها القارئ العزيز- معلومة، وهي في الحقيقة ليست معلومة بقدر ما هي تذكير، إننا نتعلم ممن نحب، ونقلّد من نحب، وندافع عمن نحب، ونُقبل على من نحب، هنا سنمتلك القدرة الفائقة لإيصال ما نريد إليهم، ولكن بالحب لا بالخوف، وبالترغيب لا بالتهريب، بهذا القرب نستطيع أن نوصّل لأبنائنا أعظم قيمة وهي الصلاة، ومع هذا الحب، أكاد أجزم أن همّ الطفل لن يكون أداء الصلاة فحسب،، بل سيتجاوز ذلك ليكون همّه «أقُبلت الصلاة أم لم تُقبل»؟
إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...
الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...
يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...
هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...
تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...
توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...
إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...
سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...
سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...
سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...
لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...
عبارة نسمعها، وشعار يتبناه البعض منا، وفيه إشارة سلبية واضحة، وهي أن لا تتدخل ودع الأمور تسير هكذا كما هي، وأيضاً في هذه العبارة إشارة إلى أنك لا تستطيع التغيير حتى وإن حاولت، لذلك من...