alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 22 يونيو 2026
عندما تصبح القوة غير قابلة للاستخدام

ما زال صغيراً

06 فبراير 2019 , 12:56ص

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض القرارات المهمة، كالصلاة مثلاً، وطاعة الوالدين، والإحسان إلى الجار، وما شابه ذلك من أمور أساسية. للأسف الطفل الصغير لا يعلم عن هذه التعاليم شيئاً، وبالمقابل قد تأتي لحظة وأطالب الطفل بأن يقوم بهذه الأمور كما يجب، والإجابة للأسف موجودة عند الأب حين يقول يفترض على الابن أن يعي مثل هذه الأمور، لأنها من المسلمات والبديهيات، وهنا أختلف مع ولي الأمر، حين يقول يفترض أن يعي الابن هذه الأمور، لا يا أخي.. عفواً.. يفترض أنت من يقوم بتعليمه وتدريبه وتنبيهه حتى تصل إليه هذه القيمة، وتصبح من مكونات شخصيته التي لا يستطيع أن ينفصل عنها بعد ذلك. عزيزي ولي الأمر.. عزيزي المربي.. إن الصغر هو الوقت الذهبي لأية إضافة أريدها لأبنائي، لأن المرحلة الأولى تجد ذاكرة الطفل نظيفة لم تشوشها الأفكار والآراء، وأنت أول من يخط بهذه الفكرة في عقله الكبير، فتبقى هذه الكلمة لها الأولوية في حياة هذا الطفل، والتأخر لمدة يوم واحد قد يكلف الأب جهود أشهر إن لم تكن سنوات، والسبب معروف في أن غرس القيم أسهل بمراتب من تغيير القيم وتبديل القناعات، ألم نسمع قول النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال: «كل مولود يولد على الفطرة (فطرة التوحيد- لا إله إلا الله، قال الله تعالى مخاطباً هذه الأرواح: «ألست بربكم قالوا بلى») فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه»، والمطلوب منا كمربين أن نُبقي الفطرة السليمة على ما هي عليه، لا شك أن الإبقاء على الفطرة أسهل من تغييرها إلى أي دين آخر، فإذا تغير المسلم لدين غير دين الإسلام معنى ذلك أننا بالفعل أهملنا الدور الأسهل، وغيرنا قام بالدور الأصعب، ونجح وفشلنا حين لم نحافظ على هذا الإنسان بفطرته السليمة. ما زال صغيراً، معنى ذلك أن الفرصة ما زالت قائمة، ربي جل في علاه يخاطبنا فيقول: «وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً»، سبحان الله، كأن الصغر هو ميدان التربية، وهو ميدان التمييز والتغيير، ومن لا يملك اليوم لن يكون قادراً على أن يمتلك الغد، والأبناء هم اليوم وهم الغد، لذلك علينا أن نبدأ من الآن إن أردنا الراحة في الدنيا والآخرة، نبدأ أولاً بتعديل سلوكياتنا وانتقاء كلماتنا، إذا أردنا أن نبدأ بداية صحيحة مع أبنائنا، وإلا ففاقد الشيء لا يعطيه.

حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

دع القافلة تسير

عبارة نسمعها، وشعار يتبناه البعض منا، وفيه إشارة سلبية واضحة، وهي أن لا تتدخل ودع الأمور تسير هكذا كما هي، وأيضاً في هذه العبارة إشارة إلى أنك لا تستطيع التغيير حتى وإن حاولت، لذلك من...