alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

طفولة اليوم إلى أين؟!

09 أبريل 2019 , 01:19ص

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه من أمور، ونعدّ بعد ذلك لكل معركة ولكل هجمة جبهة دفاعية، الفكرة بالفكرة، والمقال بالمقال، والصورة بالصورة.. وهكذا حتى نوقف هذا الخطر الذي أصبحنا نعيشه وليس فقط نستشعره. ولكن دعونا نعود للسؤال الأول، وهو طفولة اليوم إلى أين؟ يمكننا أن نجيب عن هذا السؤال ببساطة وهدوء، ولكن بعد أن نتمكن من الإجابة عن السؤال الثاني، وهو والدية اليوم إلى أين؟! السؤالان يحملان إجابة واحدة، وإذا عرفنا الإجابة الثانية سهل علينا معرفة الطريق الأول، إننا بصفتنا آباء غالباً ما نشكو من هذا الجيل على أنه غير معتمد على نفسه وأن اعتماده الكلي يكون على غيره، وأنه غالباً لن يتمكن من الحياة كتمكننا نحن الآباء منها، وفي هذه القناعة الوالدية هناك مدح ضمني لآبائنا الذين صنعونا هذه الصناعة التي نرى من خلالها أننا أقوى من أبنائنا، وأيضاً لو تأملنا قليلاً في هذا المدح وهذا الثناء لوجدنا كذلك أننا نذمّ أنفسنا؛ حيث إننا لم نستطع أن نخرج ونصنع جيلاً قوياً لديه القدرة على مجاراة حياة اليوم. نحن صناعة الآباء، ولكن أين صناعتنا نحن اليوم؟ أين مخرجاتنا؟ للأسف الشديد عندما تغيرت اهتمامات الآباء تغيرت كذلك اهتمامات الأبناء، والناس على دين ملوكهم. والسؤال الذي يجب أن نتوقف عنده ونتحمل المسؤولية تجاهه هو: أين الأب وأين الأم من أبنائهم اليوم؟ إذا سألت الأب لماذا لا تعطي أطفالك من وقتك؟ هاجمك بعبارات نعرف مدى صحتها من المبالغة فيها، قال لك إنه مشغول وإن وقته لا يكفي حتى لأداء مهامه، ولو دخلت إلى واقعه اليومي لرأيت أنه يجلس ساعات طويلة في مجالس لا فائدة منها ولا طائل، بينما لو كان جالساً في بيته لاقترب من أطفاله، وهذا القرب يسبب لهم الاطمئنان والاستقرار النفسي. ولا نبرّئ الأم كذلك من هذا الواقع الذي -للأسف الشديد- ضاعت لدى كثير منهن الأولويات في حياتهن، فاحتل الهاتف المرتبة الأولى في الاهتمام، نعم اليوم للأسف الشديد قد تسأل الأم عن طفلها الصغير أين هو؟ قد تقول لك لا أدري، بينما من الصعب جداً أنك إذا سألتها أين هاتفك فإن الإجابة قطعاً ستكون سريعة، ومكان الهاتف معروف أنه في يدها، في حقيبتها، في مكتبها، في سيارتها. إذا عرفنا مسير الوالدية إلى أين، سنعرف مسير الأبناء كذلك إلى أين. وختاماً، فإنني أشير بأصابع الاتهام إلى الآباء والأمهات، لأنهما امتلكا عقلاً نظيفاً لطفل لم تشوهه كلمات ولا صور ولا ماشابه ذلك.

حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...

دع القافلة تسير

عبارة نسمعها، وشعار يتبناه البعض منا، وفيه إشارة سلبية واضحة، وهي أن لا تتدخل ودع الأمور تسير هكذا كما هي، وأيضاً في هذه العبارة إشارة إلى أنك لا تستطيع التغيير حتى وإن حاولت، لذلك من...