


عدد المقالات 37
إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك لخصائص ابنك أو من تقوم على تربيته، إن انشغالنا بمعرفة خصائص أبنائنا يبعدنا كثيراً عن المقارنات القاتلة لهم، فعندما نتعرف على الزوايا المبدعة والميول الخاصة لكل طفل من الأطفال، فإننا نرى التكامل الجميل بين أبناء الأسرة الواحدة، ومن هنا يبدأ إبداع المربي بحيث يدفع بكل طفل إلى ما يميل إليه من تصرفات وأفكار وحتى لهوه ولعبه ورسمه، لأن هذا كله له علاقة بإبداعه وتميزه في هذا المجال، وهكذا كان هديه -صلى الله عليه وسلم- في تربيته لصحابته الكرام -رضي الله عنهم أجمعين- فعندما يرى من الرجل فطنة في حفظ الحديث، فإنه يدفعه دفعاً إلى حفظ الحديث، وهكذا الفقه، وكذلك الجهاد في سبيل الله تعالى، حتى في معرفة من لديه القدرة على حفظ السر، وهكذا حتى مع زيد بن ثابت الأنصاري، الذي أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتعلم لغة اليهود، فأبدع في ذلك وكان أول مترجم في الإسلام، والسبب أن القابلية لدى هذا الشاب موجودة، وقد اكتشفها المربي الأول -صلوات ربي وسلامه عليه- موجودة. ومن الغريب أننا نلاحظ هذا المنهج مطبقاً في الغرب، بحيث يبدأ المربي باكتشاف موهبة الطفل منذ نعومة أظفاره، ويدفعه بعد ذلك دفعاً إلى موهبته، فيأتي الإبداع والإتقان في العمل، لأنه وجد ضالته في هذا العمل، ومن هنا أوصي الآباء أولاً ثم المربين، ألا يبخلوا عندما يلحظوا نباهة طالب في أمر ما، أن يدفعه ولو بكلمة، وهذا هو الإمام الذهبي عندما رأى شيخه أن خطه جميل، دخل إليه من هذا الباب، وقال له هذه الكلمة الباعثة: إن خطك هذا يشبه خط المحدثين، فانطلق الذهبي فأصبح العلَم في هذا الباب، حتى وقف الإمام ابن حجر العسقلاني على جلالة قدره على ماء زمزم وشرب منه، وسأل الله أن يبلغه منزلة الإمام الذهبي! كل هذا بتوفيق الله ثم بسبب هذه الكلمة من ذلك المربي الفطن، الذي عرف من أي الأبواب يدخل لتلميذه الفذ. إذن علينا نحن كآباء أن نهتم بأمرين مهمين، الأول هو أن نكتشف ميول وخصائص هذا الطفل، خاصة في سنوات عمره الأولى، والأمر الآخر أن نهيئ لهم أسباب الإبداع في هذا المجال تحديداً، حتى نحبب هذا الجيل في العمل والإبداع والمواصلة فيه، لأنه لو طرحنا هذا السؤال: ما هو سر النجاح؟ لوجدنا الإجابة «الحب»، وأرى أن هذه الإجابة كافية شافية، فالحب كفيل بأي نجاح.
إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...
الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...
يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...
هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...
تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...
توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...
سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...
أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...
سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...
سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...
لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...
عبارة نسمعها، وشعار يتبناه البعض منا، وفيه إشارة سلبية واضحة، وهي أن لا تتدخل ودع الأمور تسير هكذا كما هي، وأيضاً في هذه العبارة إشارة إلى أنك لا تستطيع التغيير حتى وإن حاولت، لذلك من...