alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 314

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 يوليو 2026
الخليج بين فقه الدولة وفقه الثورة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟
رأي العرب 06 يوليو 2026
قطر ودبلوماسية الحوار

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

06 يوليو 2026 , 10:47م

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد نفسه مطالبًا، على مدى ربع قرن، بإثبات براءته باستمرار في كثير من مواقفه السياسية والثقافية، وحتى الرياضية. وإذا كانت تداعيات هجمات الحادي عشر من سبتمبر قد دفعت دول الخليج إلى تبنّي سياسة «تبرئة الذات»، فإن الحرب الإيرانية قد تُشكّل فرصة تاريخية للتخلص من هذه العقدة. فهي تمثل لحظة دقيقة ومفصلية، تُعيد ترتيب أولويات النظام الدولي، وتدفع بقضايا جديدة إلى الواجهة. إذ تحوّل مركز الاهتمام في الغرب من السؤال الدائم: هل يدعم الخليج حقًا الإرهاب؟ إلى أسئلة تدور حول أمن الطاقة، وسلامة الممرات البحرية، والردع الصاروخي، وسلاسل الإمداد، والذكاء الاصطناعي، والمرونة الاقتصادية، وإعادة تشكيل التحالفات الدولية. وبذلك، خرج الخليج، من دون أن يشعر، من الملعب الذي صممه الآخرون له طوال خمسة وعشرين عامًا، وانتقل من إشكالية: كيف نحسّن صورتنا في الغرب؟ إلى سؤال: كيف يمكن للعالم أن يعمل من دوننا؟ صحيح أن دبلوماسية «تبرئة الذات» لم تكن خيارًا نابعًا من قناعة راسخة، بل كانت نتيجة تراكمات تاريخية بدأت في الحقبة الاستعمارية، وتداعيات الثورة الإيرانية، ثم هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وصولًا إلى تنظيم داعش، والميليشيات المسلحة، وأزمة اللاجئين، وتصاعد الشعبوية اليمينية في الغرب. وفي مواجهة هذه السردية، اضطرت الحكومات، والمؤسسات الدينية، ومراكز الحوار، والجامعات، ووسائل الإعلام، آنذاك، إلى استثمار الموارد لتأكيد أن الخليج يرفض الإرهاب، وأن المجتمعات الخليجية تتوافق مع قيم التعايش والانفتاح. ورغم أهمية هذه الجهود، ودورها في الحد من «الصورة المسيئة» التي سعى الغرب إلى تكريسها عن المنطقة، فإنها أسهمت، من حيث لا تقصد، في إبقاء دول الخليج داخل إطار أيديولوجي ضيق، أبقاها في موقع الدفاع وتبرير الذات على مدى ربع قرن. ونتيجة لذلك، مالت الدبلوماسية الخليجية، في كثير من المحافل، إلى الانشغال بإدارة الانطباعات أكثر من تركيزها على صياغة المصالح. لكن المشهد تغيّر اليوم. فللمرة الأولى منذ سنوات طويلة، برزت دول الخليج في النقاش العالمي بوصفها مركزًا إستراتيجيًا حيويًا يتوقف عليه استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة، وسلامة الممرات البحرية، واستمرارية سلاسل الإمداد، ومستقبل الردع الإقليمي. ويزداد هذا التحول وضوحًا مع تصاعد الحديث في الأوساط التحليلية عن «ناتو خليجي»، وعن تطوير شراكات أمنية إقليمية تضم تركيا، ومصر، وباكستان، وربما العراق. غير أن القيمة الحقيقية لهذه الترتيبات لا تكمن في بعدها العسكري فحسب، بل إنها تُجسد انتقالًا تدريجيًا من سياسة خارجية انشغلت طويلًا بإدارة الصورة، إلى دبلوماسية تسعى فعليًا إلى بناء تكتل إستراتيجي إقليمي يربط بين الأمن، والاقتصاد، والطاقة، والبحث، والإعلام، والأمن السيبراني، والمرونة المجتمعية، والدبلوماسية متعددة الأطراف. لقد طوت الحرب الإيرانية صفحةً امتدت منذ أحداث 11 سبتمبر، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة يتجاوز فيها الخليج عبء تلك الحقبة. ولعلها المرة الأولى منذ عقود التي تتاح فيها لدول الخليج فرصة حقيقية للانتقال من موقع الدفاع عن الذات إلى موقع الشريك في صياغة قواعد النظامين الإقليمي والدولي. لقد انتهى الزمن الذي كان يُقاس فيه حضور الخليج بقدرته على تحسين صورته في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر. فالتحولات التي تشهدها المنطقة اليوم تفتح فرصة تاريخية للانتقال إلى مرحلة جديدة، يكون فيها الخليج شريكًا في صناعة الدفاع عن نفسه، وشريكًا في التوازنات، لا مجرد متأثر بها. السؤال الذي ينبغي أن يوجّه المرحلة المقبلة هو: كيف نحوّل مكانتنا الجيوسياسية والاقتصادية إلى نفوذٍ إستراتيجي فاعل؟ فقد آن الأوان لتجاوز حقبةٍ ثقيلة قيّدت سياساتنا لعقود، وكان عنوانها الدائم: كيف نُحسّن صورتنا؟ لا كيف نصنع نفوذنا؟ @snasser24

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...