


عدد المقالات 37
سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على هذا السؤال المهم بالنسبة للطفل، مهم لقناعاته، مهم لتكوينه الفكري المبني على الإقناع لا فرض الرأي، فإن كانت لدى الأبوين القدرة على مجاراة هذا الطفل وإجابته إجابة وافية عن سؤاله، فإن هذه الإجابة وهذا التواصل سيُفرح الطفل، وسيقترب أكثر من هذا الأب الواعي العالم في نظر هذا الطفل الصغير، فالطفل الصغير يشعر أن والده لديه العلم في كل شيء والقدرة كذلك. يأتي بعد ذلك دور الأبوين في أنهما سيشجعان هذا الطفل على أن يكثر من هذه الأسئلة، وأن يبدأ في تكوين قناعاته الخاصة في الحياة من حوله، وأن لا يُحرج من طرح أي سؤال أو إبداء أي رأي مهما كان مختلفاً، فبمثل هذا الوعي وهذه الثقافة ستجده هو من يقرر بعد أن يقتنع، لا أن يقرر من خلال قناعات غيره، إننا في الحقيقة نربي رجلاً متوازناً يمتلك القدرة على اتخاذ القرارات بل وصناعتها، والعكس من ذلك هو بناء شخصية الإمعة التي ليس لها رأي ولا قرار، بل ولا يحق لها أن تسأل أو تعترض. قد يصف البعض هذا الإمعة بأنه مؤدب ومحترم!، لماذا؟ لأنه لا يتكلم أمام الكبار ولا يعترضهم بسؤال، سواء فهم أو لم يفهم، فليس المهم الفهم لدى البعض، المهم أن يكون متلقياً صامتاً لا يزعج غيره. إن تعويد الطفل على طرح الأسئلة يكوّن لديه مهارة اجتماعية مهمة جداً ليومه وغده.. يمتلك القدرة على أن يقول لا، يمتلك القدرة على أن يعبر عن وجهة نظره، قيل لابن عباس -رضي الله عنهما- كيف أصبت هذا العلم؟ قال: "بلسان سؤول وقلب عقول". وهنا الشاهد من هذا الحبر العظيم سيدي عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- حين يُعلّم الأمة من بعده أن مفاتيح العلم مختبئة خلف هذه الأسئلة بل كثرتها، لذلك علينا أن لا نتوقف نحن كذلك عن سؤالهم، وطلب تحليل بعض المواقف، حتى ولو كانت كبيرة على سنهم، لا شك أنهم سيشعرون بأنهم مهمون، وأنهم قادرون على هذه المواجهة وهذا الطرح، فابنك حيث تضعه سيكون، ضعه في معالي الأمور سيكون كذلك، أشعره بأنه يجب أن يسير في ذيل القافلة أيضاً سيكون كما تريد. وأخيراً -ومن باب الأمانة التي ولانا الله تبارك وتعالى إياها،، وهو أيضاً سائلنا عنهم، أن لا نترك هذا الجيل يكبر في جسده فقط، بل علينا أن نتسابق في نمو العقل والفكر والروح قبل الجسد بمراحل. وختاماً نحن في كثير من الأحيان نتعلّم من أطفالنا.
إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...
الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...
يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...
هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...
تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...
توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...
إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...
سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...
أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...
سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...
لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...
عبارة نسمعها، وشعار يتبناه البعض منا، وفيه إشارة سلبية واضحة، وهي أن لا تتدخل ودع الأمور تسير هكذا كما هي، وأيضاً في هذه العبارة إشارة إلى أنك لا تستطيع التغيير حتى وإن حاولت، لذلك من...