


عدد المقالات 37
الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون جاهدين كسر هذا العناد، وتحويل الولد المعاند إلى ولد مطيع طاعة عمياء، لا يجرؤ على الحوار أو حتى الاستفسار حول تلك الأوامر، هذه هي بعينها هي التربية الانقيادية وكأن الأب يقول لابنه ليس من مهمتك التفكير أو إعطاء الأوامر أو حتى التشاور فيها، بل مهمتك الوحيدة هي تنفيذ الأوامر فقط، وهذه الأوامر عادة ما تصدر من جهة واحدة، وعلى الجهة الأخرى سرعة التنفيذ، وفي حالة التأخر أو إبداء وجهة نظر أخرى فإن هذا يسميه البعض بالعقوق، وأنه ليس من الأدب أن تختلف مع والديك أو حتى تناقشهم في رأي، مع أن ديننا الحنيف يعلمنا الطاعة المبصرة لا الطاعة العمياء، فقد اقترح الصحابي المبارك الحباب بن المنذر -رضي الله عنه- أن يغيّر النبي -صلى الله عليه وسلم- مكان الجيش في غزوة بدر، حين سأل بكل أدب وذوق: يا رسول الله، أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه، ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: بل هو الحرب والرأي والمكيدة، فأشار على النبي بتغيير موضع معسكره، دار هذا الحوار بين قائد الأمة وجندي من جنود المسلمين، والأكثر غرابة من ذلك الاستجابة الفورية من القائد لرأي هذا الجندي -رضوان الله تعالى عليه- وهنا سؤال يتبادر إلى الذهن، وهو كيف تجرأ هذا الجندي على فتح الحوار وإعطاء وجهة نظره للقائد؟ الإجابة باختصار هي لأن هذا القائد المعصوم هو من علّم أتباعه مثل هذه المواقف. رسالتي للوالدين، إذا أردنا أن نربي أبناءنا تربية قيادية، فعلينا أن نعطيهم مجموعة خيارات لا مجموعة قرارات، وأفضل مساعدة لهم أن نساعدهم ليعيشوا في الحياة لا على هامش الحياة، وللأسف هذا ما لا يحدث في أغلب الأحيان، إلا من رحم الله.
إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...
يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...
هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...
تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...
توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...
إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...
سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...
أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...
سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...
سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...
لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...
عبارة نسمعها، وشعار يتبناه البعض منا، وفيه إشارة سلبية واضحة، وهي أن لا تتدخل ودع الأمور تسير هكذا كما هي، وأيضاً في هذه العبارة إشارة إلى أنك لا تستطيع التغيير حتى وإن حاولت، لذلك من...