


عدد المقالات 52
نعم.. «ربيعنا السنة غير.. ربيعنا أوروبي»، بحمد الله سقينا ومطرنا بفضله، وأغدق علينا الرحمة صباً صباً، صاحبه انخفاضات قياسية لدرجات الحرارة في مثل هذا الوقت من كل عام، مما جعل الأرض القاحلة تنبت من حويتها وجفنتها وخبيزتها الكثير، واكتست الأرض بلون أخضر داكن يسر الناظرين، فانطلق الناس للبر يعللون النفس ويبهجونها بمشاهدة الطبيعة.. النظرة التي تشكل لنا عرساً لا يتكرر كل عام. ففي رحلة إلى شمال قطر، بمجرد ملاحظة ما تحت قدميك من نبت بري تجده لا يقل عن خمسة أنواع مختلفة عن بعضها البعض في مشهد متجانس جميل يطرق أبواب التساؤل: لماذا هذه الأنواع عندنا دون غيرها؟! فقد كانت وما زالت النباتات البرية خير زاد للرحل والساكنين، وخير دواء وترياق للمرضى والمعلولين، لما تحتويه من صيدلية متكاملة يتطببون بها ويعرفون قيمتها المعنوية والمادية؛ فما أوجدها الله سبحانه في بيئتنا إلا ولها حكمة من وجودها، وما خصنا الله بها إلا لأنها هي الأكفأ لنا ولطبيعة حياتنا، وأنها قد تكون سبباً أيضاً من أسباب رفاهيتنا! من منكم تذوق «الجفنة»؟ كم هي لذيذة وفخمة في طبق السلطة! ومن منكم استطب بالجراوة في إزالة الثآليل الكريهة التي يطول علاجها بالأدوية الكيميائية! هذا فضلاً عن طعمها الطيب والشهي في المضروبة القطرية، تزيده قيمة غذائية أكثر مما فيه! ولا سيما الفقع.. فهذا النبت الذي يحمل المتعة والرفاهية إلينا في البحث عنه والاستمتاع بمذاقه الطيب، وكلنا نعلم كم هو باهظ ثمنه لندرته! كل هذه النباتات تضيف لنا تميزاً خاصاً في عرسنا الشتوي، وهناك الكثير الذي يضيف لنا طابعاً مميزاً من نوع خاص.. لنا ولماشيتنا وطيورنا! برغم كل ذلك الجمال والتميز الطبيعي، ما رأيته من مناشط حياة لبعض الأفراد وسلوكياتهم الخاطئة يندى له الجبين، مهملات وقمامة متناثرة في كل مكان، دهس غير مسؤول بالسيارات للبساط الأخضر، كما أصبحت الروضات الغنية بثرواتها مكب نفايات لمخلفات البناء! هذا فضلاً عن ما نراه من تعجل الناس و»العمال» في البحث عن الفقع، وهو ما زال في مراحل نموه الصغيرة، الأمر الذي يهدد وجوده في المواسم القادمة. كلنا قطر، وكلنا مسؤولون عن الحفاظ على ثرواتها الطبيعية، وكلنا نرفض مثل تلك السلوكيات، الأمر الذي يمحق النعمة التي أنعمها الله علينا، فما أسهل أن نترك مكان التخييم أو «الكشتة» القصيرة نظيفاً، كما كان، بعمل حسابنا أن نأخذ أكياس قمامة مع أمتعة الرحلة ورميها عند أقرب حاوية قمامة ونحن في طريق العودة، كما يمكننا السير بالسيارات على أطراف الروضة والترجل إلى وسطها للاستمتاع بها، ولمساعدة هذه النباتات على أن تنمو وتترعرع وتزهر وتنثر بذورها في الأرض للمواسم القادمة، ومحاولة عدم اقتلاعها إلا لحاجة أو فائدة، فمن أوجدنا كجنس بشري أوجد المخلوقات الأخرى وجعل منها أمماً مثلنا ولها حق الحياة! أما من يكب النفايات فيها فهذا جزاؤه على وزارة البيئة أن تحل به أقسى أنواع العقوبة والغرامات؛ لأن العبث بالطبيعة واستنزافها خط أحمر يجب الوقوف عنده. الله الله بطبيعتنا الجميلة مهما كانت محدودة.. فلنتنزه ولنستمتع بالأمطار وبالربيع الأوروبي لهذا العام ولكن بشيء من الرقي والمسؤولية في التعامل مع كائنات صغيرة لا حول لها وقوة تمنحنا الحياة والدواء والمتعة والبهجة.. فلنحافظ عليها اليوم لكي تنعم بها أجيالنا القادمة.
دأبت الأستاذة تينا سليغ في محاضراتها بجامعة ستانفورد الأميركية على تخصيص أسبوع لتعليم الطلبة معنى العصامية تطبيقياً، منها هذه المهمة التي تسألهم فيها: كم ستربح من المال لو أعطوك 5 دولارات وساعتين من نهار؟ حيث...
أيام قليلة وينادينا اليوم الرياضي لِنتلحلح! نعم نتلحلح* ونتزحزح عن أماكننا ونمارس الرياضة في كل مكان: البيت، النادي، الحدائق العامة. سوف تُقرع طبول الاحتفال باليوم الرياضي، وكأنما هذه الطبول تقرع بتدفق دماء الصحة والعافية في...
هل تذكرون عائلة سبوق؟ لقد كانت عائلة رياضية تتكون من سبوق وزكريتي وتمبكي وفريحة وترينة، استوحاهم الفنان القطري أحمد المعاضيد من البيئة القطرية لتكون شعاراً لبطولة كأس آسيا التي أقيمت في الدوحة عام 2011م. لقد...
في أحد أركان مقهى أحد المجمعات التجارية هناك رجل مسن يقعد ساكناً على كرسيه لا ينطق ببنت شفه حتى مع سائقه الذي يصحبه، يزور هذا الركن يومياً يحتسي قهوته، ويتفرج على المارة، علّ تلك الفرجة...
في مقابلة تلفزيونية سُئِل عالم الفضاء العربي فاروق الباز عن رسالة يوجهها للمرأة العربية فنصحها بأن لا تلتفت للمشككين والمحبطين والمنتقدين لقدراتها مهما كانوا، وبأن تتقن عملها سواء كان في إعداد الطعام أو أعمالها الأخرى،...
لطالما جذبتني أكشاك الورد المتناثرة في كل الطرقات أثناء السياحة في الخارج، وكم تمنيت أن يكون لدينا أكشاك للزهور في الطرقات العامة والفرعية لجمالها، وليسهل اقتناؤها ونحن ذاهبون أو آيبون، حيث إن مجرد الوقوف عندها...
يقال إن أحسن لحظة للتخطيط للحياة كانت منذ 20 سنة، والآن! ونحن على أعتاب العام الجديد 2015 هل تتخيل نفسك بعد 20 عاماً من الآن؟!.. أي في عام 2035م! قد يكون للوهلة الأولى هذا السؤال...
عشنا في الأسبوع الماضي أجواء احتفالية رائعة، بلغت فيها الروح الوطنية ذروتها، التف فيها الشعب حول القائد، فأصبحوا لحمة واحدة، لا نسطيع التفريق بينهما من هو الشعب ومن هو القائد! فالحمد لله على ما وهبنا....
بدأت احتفالات البلاد بالذكرى 136 لمؤسس الدولة الشيخ جاسم بن محمد -رحمه الله وطيب ثراه- الذي تولى مقاليد الحكم في البلاد، وقادها نحو الوحدة، وذاد عنها وعن استقلالها التام، وأثبت وجودها على الخريطة السياسية للعالم....
أثارت صورة وزير التجارة والصناعة السعودي التي انتشرت الأسبوع الماضي أثناء جلوسه في أحد صالونات الحلاقة وهو يعبث بجواله غير آبه بمن حوله إعجاب مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وانهالت التعليقات الشاكرة المباركة للوزير هذا الصنيع،...
بطبعي لست غيورة ولكن تعتريني غيرة لا تضاهى وفضول لا يقارن من مشاهدة كل شخص يقرأ في مكان عام، حديقة، كورنيش، أو سيارة وحتى في بعض المحلات! وأراها غيرة إيجابية تحفزني للقراءة والاقتداء بهؤلاء، حيث...
يطرح الانتظار في حياة الناس قسراً، كيف لا وهو المستقبل بعيداً كان أم قريباً، وتتبدل أوضاعه بين متأهب ومتمهل أو متربص ومترقب. يأتي الانتظار للطفل الجائع على شكل بكاء وعويل وألم لا يحتمل التأجيل، بينما...