alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟
د. فهد بن صالح السلطان 28 يوليو 2026
نسخة من التميز العربي في الإدارة

ماهية الوطن

18 ديسمبر 2018 , 04:33ص
عندما يأتي موسم أو مناسبة الاحتفال باليوم الوطني، يتنافس الناس في التعبير عن حبهم لأوطانهم إلى درجات؛ فهذا بمقالة، وذاك بأغنية، وآخر برفع علم، والجميع يعيش فرحة قد لا يدري ما سببها الحقيقي!
في هذه الفترة تحديداً، تزداد الأخوة والمحبة بين الناس، ويزداد التسامح والقرب من بعضهم البعض، لدرجة تشعر فيها أنهم قد اندمجوا في جسد واحد، وهم بالفعل كذلك قد اندمجوا من خلال تعبيرهم الصادق والحار لوطنهم؛ فلا يختلفون في هذا اليوم حول قضية مهما كانت كبيرة؛ فهو يوم للوطن، يفرح فيه ويسعد، ويرى أبناءه فرحين به، سعداء بوجوده آمناً مزدهراً.
ولكن السؤال الكبير الذي يُطرح في مثل هذه المناسبات: ما الوطن؟ ولعل الإجابة لا تكون سهلة وميسورة، وذلك لكثرة التعاريف حول هذا المصطلح.
فالوطن باختصار هو مكان إقامة الإنسان واستقراره، وهذه الإقامة وهذا الاستقرار يصنعان الحب والولاء لهذا الوطن.. نعم، الولاء والحب صناعة، فعندما يقود هذا الوطن رجل محبّ لوطنه، أخذ على عاتقه مسؤولية تحبيب الوطن لكل من يقيم على أرضه، هنا يُصنع الحب، ونجني بعد ذلك نتائج الولاء.
هنا يصبح الوطن جزءاً لا يتجزأ من كيان هذا الإنسان، فلا يستطيع أن ينفصل عنه، فتجد نجاح وطنه غاية أساسية، ولا يرى لنفسه نجاحاً منفصلاً عن نجاح وطنه، ولا يرى لنفسه حرية إلا من خلال حرية وطنه، ولا يرى لنفسه عزة ولا كرامة إلا من خلالهما تجاه وطنه، فهو لا يستطيع أن ينفصل عنه كما ينفصل عن الوظيفة وعن التجارة وعن الممتلكات، لأنه يتأمل دائماً فيمن سُلبت أوطانهم؛ فأصبحوا يبحثون عن العزة فلا يرونها، وعن الكرامة فلا يجدونها.
لذلك؛ تجد هذا المحب لوطنه يشابه حبه حب الجد لأحفاده، حباً يشوبه الخوف عليهم، والاهتمام الزائد بهم، والنزول في أغلب الأحيان على رغباتهم؛ ولذلك أيضاً تجده يبالغ في الحرص على سلامتهم، فلا يكاد يتمالك دموعه إن مسّهم ضرّ.. هكذا هي الصورة المصغّرة لحب الوطن.
وأختم مقالتي هذه بقول الله عز وجل: {قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا}، والديار اسم كذلك للأوطان.. نقرأ هذه الآية الكريمة فنرى خيار الجهاد مطلوباً عندما أُخرج هؤلاء من أوطانهم، كيف لا وهو مصدر العزة والكرامة؛ حيث يصبح الجهاد في سبيل الدفاع عنه أمراً مقدساً، ومن مات في سبيل الدفاع عنه مات شهيداً، وهذه المنزلة هي من أعلى المنازل في الدنيا والآخرة.
وعليه؛ يجب ألا ننتظر المناسبات لنعبّر فيها عن حبنا لأوطاننا، بل علينا أن نحتفل في كل يوم وفي كل ساعة وعند كل إنجاز للوطن، وجزء من احتفالي بإنجاز الوطن هو في الحقيقة دعمي السخي لمن قام بهذا الإنجاز.
حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...