


عدد المقالات 192
« لكي تكون قائداً عظيماً، عليك أن تتعلم كيف تفوض جيداً « من أصعب التحولات التي يتعين على القادة القيام بها هو التحول من العمل الميداني إلى القيادة، من الدخول في التفاصيل إلى الابتعاد قليلاً عن المشهد والسماح بالفريق بتولي زمام المبادرة، من الإدارة إلى القيادة الحقيقة. بصفتك مديرًا جديدًا، يمكنك الانغماس في العمل حتى الثمالة. فقد ينبهرْ بك زملاؤك ورؤساؤك برغبتك في الاستمرار في « تشمير سواعدك» لتنفيذ المهام التكتيكية والمشاركة العملية في كل حدث ومناسبة. ولكن انتبه!!! عندما تصبح مسؤولياتك أكثر تعقيدًا، فإن الفرق بين القائد المُفوض والقائد المركزي يصبح واضحاً بشكل كبير. قد يقول قائد ما يلي: لدي من الطاقة والقدرة والمهارة التي استطيع بها متابعة كافة الأمور بكل دقة واحترافية، فلماذا التفويض؟ صحيح، على المدى القصير قد يكون لديك القدرة على الاستيقاظ باكرًا والحضور في الوقت، والبقاء متأخرًا، وإنجاز كافة المطالب المنوطة بك بكل ثقة. لكن مع مرور الوقت، تزداد أعباء القيادة وتتقلص المهارات اللازمة لإنجاز المهام: مثل الوقت والجهد والتركيز. وفي هذه المرحلة، يظهر جلياً قانون السقف لجون سي ماكسويل: « يشير هذا القانون إلى أن قدرة الشخص على القيادة لها دور كبير في تحديد إمكانياته وسقف قدراته، فيرى جون سي ماكسويل أن السبيل لزيادة إمكانياتك ومهاراتك يتعلق بزيادة قدرتك القيادية، مما يجعلك قادراً على النجاح والتأثير بشكل أكبر ومجهود أقل.» لن يزيد الحد الأعلى لما هو ممكن أن تقوم به كقائد إلا مع كل موظف ستقوم بتفويضه للمساهمة بتقديم أفضل ما لديه وإظهار أقصى مهاراته. ليس هذا فقط، بل يصبح التفويض ضمن أولوياتك القيادية. وبالمثل، مع كل مهمة روتينية تتمسك بها يقل سقف قياداتك ويضعف تأثيرك. على الرغم من أن الأمر قد يبدو صعبًا، إلا أن رفع تأثيرك يتطلب منك تبني قاعدة تمثل جوهر القيادة: يجب أن تكون أكثر أهمية، وإلهاماً، وأقل ظهورك، ومشاركةً. عندما تبرر قبضتك الحديدية على العمل بتفاصيله، فإنك تربك فريقك كونك ظاهراً من كونك مهماً. لكن الاثنين ليسا متشابهين - تمامًا كما أن كونك مشغولًا ليس بالضرورة أن تكون منتجًا. ظهورك يعني تقديم العديد من التوصيات والقرارات وفرض اسلوبك في إدارة الأعمال، بينما تعتمد أهميتك على مدى الإلهام والحكمة والتحفيز التي تبثهم في فريقك. ماذا نقصد كونك مهماً وملهماً وليس ظاهراً ومشاركاً؟ الإلهام والأهمية تكمن في تشكيل روئ وأفكار الآخرين بدلاً من إملاء الخطط وماذا يفعلون، وفي امتلاك منظور ملهم ومشع بدلاً من مجرد حضور ثقيل ممل، وفي رؤية أولوياتك وأحلامك تنبض بالحياة من خلال الآخرين ومن خلال أعمالهم وإنجازاتهم، ومن خلال تبنيهم أفكارك وتوجيهاتك والمثابرة لتحقيقها. قد تبدو هذه النصيحة أشبه ما تكون بالحكمة؛ ولكن هذا ما يجب على القادة التحفيزيين القيام به. ومع ذلك، فإن الكثيرين منا يعيش حالة من التفريط والمبالغة، مما يغذي رد فعل غريزي هدفه الظاهر الحرص على العمل. إن غريزة البقاء هذه تُضعف وتُقلل من تأثيرنا على الآخرين وتجعلنا أكثر تمسكاً بالإدارة وجعلها قمة من المركزية. @hussainhalsayed
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....
تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...
تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...