alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 323

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل

سامحهم ولا تنس أسماءهم

16 نوفمبر 2017 , 01:10ص
«من هو الشخص الذي أخطأتَ في حقه وتتمنى أن يُسامحك؟» هل هو أب، أم، أخ، أخت، زوجة، حبيب، صديق أو قريب؟ أو ربّما زميل؟ أو غريب تسببت له بجرحٍ أو أذى، فقط لأنه لا يُشبهك؟ أو لأنه ليس من ملّتك؟ أو لأنه يخالفكَ الرأي والطباع؟
اليوم، هي فرصتك لطلب السماح -من الله أولاً- ومن هذا الشخص ثانياً. يُمكنك أن تقتنص فرصة احتفال الأمم المتحدة باليوم الدولي للتسامح، لتبعث له أو لها، رسالة نصية، أو تُجري مكالمة هاتفية، أو ترسل له باقة من الورد مع كوب من القهوة الدافئة الكفيل دوماً بإذابة جبالٍ من الجليد.
الجليد الذي يلفّ بنا من كل حدب وصوب، حتى بتنا شعوباً باردة العقل وفظّة القلب، نبتعدُ شيئاً فشيئاً عن التسامح كركيزة من ركائز الدين الإسلامي، وفي ذلك قول الله تعالى:» وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ».
وإذا كنا مُؤمنين فعلاً بمبدأ التسامح، من أين بُعثت «داعش» وأخواتها؟ ألم تجد في نفوسنا أفكاراً فاسدة وتعصباً أعمى تتغذى عليه؟ لماذا وصلنا إلى هذا الكمّ من الكُره للآخرين؟ لمن الغلبة في مناهجنا التعليمية: للتسامح أم للتعصبّ، على أساس الجنسية والطائفية والقبيلة والطبقة الاجتماعية؟
«إن أكثر ما يؤلم الإنسان حقاً هو الموت على أيدي من يُقاتل من أجلهم»، هذه كانت كلمات «تشي جيفارا» حين ألقي القبض عليه بعد أن وشى به راعي غنم، وكانت حجّة هذا الراعي أن حروب جيفارا تسبب ذعراً للمواشي.
وما يؤلمنا اليوم حقاً أيضاً هو إلقاء القبض على أفكارنا وأقلامنا والوشاية بالطامحين نحو التحرر من التخلف على أيدي رُعاة السياسة، فنحنُ نسبب ذعراً لقطيع من الناس يمشون خلفهم نحو المسلخ، ولم تنفع صيحاتنا لهم بأن الراعي لا يُريد زرع الحقول وتزيينها، بل يعمل على بيعهم لمن يدفع أكثر.
لقد أوصت الأمم المتحدة في اليوم الدولي للتسامح، بتطبيق عددٍ من التوصيات، أهمها: سنّ التشريعات القانونية، وما أكثر قوانيننا الرنانة التي تُطبق على حسب الزمان والمكان والمناسبة والمتهم، كما أوصت بتشجيع الأطفال على التمتع بالانفتاح، عينك ما تشوف يا أُمم انفتاح أطفالنا، وهم يرددون خلف أولياء أمورهم ومعلّميهم المصطلحات الرجعية، فالسنّي «داعشي»، والشيعي «رافضيّ»، والمسيحي «كافر»، والفقير «مسكين»، وصاحب البشرة السوداء «عبد». ومن التوصيات أيضاً نشر المعلومات بشفافية كي يُميّز الناس بين الوقائع والآراء، «على الوقائع لم أجد شفافية في أغلب بلاد العرب سوى في واجهات المتاجر»!
التسامح نهج، وتربية، وثقافة، واستراتيجية وبصيرة.. سامح أعداءك، لكن لا تنسَ أسماءهم ولا أفعالهم. ومهما بلغ الخلاف ذروته، فـ «جادلهم بالتي هي أحسن».
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...