alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 349

رأي العرب 24 مارس 2026
استئناف العمل الحضوري
رأي العرب 25 مارس 2026
موقف قطر الثابت
علي حسين عبدالله 23 مارس 2026
ثبات في زمن التحديات
د. زينب المحمود 22 مارس 2026
ظاهرٌ باطنٌ

وتلك الأيام...

16 مارس 2025 , 11:56م

إنّ من أهم مقومات استخلاف الإنسان في الأرض؛ العلم بأسس الاستخلاف، والوقوف عليها، والتفكر فيها، وامتلاك العناصر التي تحقق إدارة الكوكب على نحو يحقق صلاح العباد والبلاد، ولكن؛ هل في إمكان الإنسان أن يحيط بأسس الاستخلاف جميعًا؟ وإن أحاط، فإلى أي مدى يمكنه الصمود في وجه تدافع الناس وتقلبهم، وتبدل الظروف وتغيّرها؟ الثابتُ أنَّ الإنسان يمكنه أن يحيط بقدر معلوم من أسباب الاستخلاف إلى أجل مسمّى، فكمال المعرفة والإحاطة خاص بالله وحده، وهو عند البشر نسبيّ، ويتردد على مر العصور بين القوة والفتور، فتقوم الحضارات وتزدهر، ثم تتهاوى وتندثر، ويتعاقب الأقوام على عمارة الأرض، فمنهم من ينفع العباد ومنهم من يهلك الحرث والنسل ويسعى فيها بالفساد، ويصدق ذلك قوله تعالى: «وَتِلْكَ الأَيّامُ نُداوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ». وفي هذا السياق، من المهمّ أن ندرك أنّ سيطرة البشر وهيمنتهم محكومة بالتحول والتبدل، ومفضية إلى التفكك والتهتك، فمهما اتسع علمهم فهو في مهب الغفلة، ومهما بلغت قوتهم فهي محكومة بالخور والوهن، ومهما اشتدت قبضتهم فمآلها إلى التراخي، فالخطوب تنوب، والفرص تلوح وتغيب. يقول ابن الوردي رحمه الله: كتب الموت على الخلق فكم فلّ من جيش وأفنى من دول أين فرعـــــــــــــــون وهامان ومـــــــــــن ملــــك الدنيـــــــــــــا وولى وعــــــــــــــــــــــــــــزل فالموت نهاية السيطرة المحتومة، وكل البدايات به مختومة، هذا غير سنة التدافع التي تبدل أقوامًا بأقوام، وتعلي رايات وتنكس رايات، وكثيرة منها الشواهد والأوابد، فيقول أبو البقاء الرندي في رثاء الأندلس: يا من لِذلــّـــــــــــــــة قـــــــــــــــــــــوم بعد عزهـــم أحال حالهم كفــــــــــــــــر وطغيــــــــــــــــــــــان بالأمس كانــوا ملوكــــــــــــــا في منازلهم واليوم هم في بلاد الكفر عبدان أما المعتمد بن عباد رحمه الله - الفارس العربي الأصيل، والشهم النبيل، الذي عاش فترات من الملك والهيمنة، مشفوعة بالرخاء الذي بلغ مبلغًا عظيمًا من السرف والترف، غير أنه لم ينس المناقب والشرف، وما زالت فيه من الحمية بقية، ولكن ملكه حال وصار إلى زوال، وانفكت قبضة الهيمنة وقضى بقية عمره منفيًا في سجون المغرب العربي في مكان يقال له أغمات – فقد قال واصفًا العيد وحال بناته من المهانة والاستكانة: فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا فجاءك العيد في أغمــــات مأسورا ترى بناتـــك في الأطمـــــار جائعة يغزلــــــــــن للناس ما يملكــــن قطميرا يطأن في الطين والأقـــدام حافيةٌ كأنهــــــا لــم تطأ مسكــا وكافــــــــورا من بات بعـــدك في ملك يســــــر بـــه فإنما بــــــــــات في الأحلام مغــرورا إن هذه الشواهد تدلّ على سيطرة العباد سيطرة نسبية ودونية، وسرعة الزوال والاندثار، وقرب الانتصار من الاندحار والانحدار، وتسارع الذبول بعد الازدهار، والأفول بعد الانبلاج والإبهار. فلننظر جميعًا إلى مبلغ علم البشر ومبلغ طاقتهم، وللنظر في الوقت نفسه، إلى إحاطة الله القهار وسيطرته، و»بضدها تتميز الأشياء»، والنسبية والجزئية في الخلق يقابلها الكلية والإطلاق في الخالق. بعد هذا كلّه، علينا أن نؤمن بتبدّل الأيام وتقلّبها، وأنّ الإنسان إلى زوال، مهما عاش، لكن المهم فيما بين دفتي ولادة الإنسان وموته؛ أثره وذكره وفعله الذي تركه، فلنحسن؛ لنكتب عند الله وعند الخلق من المحسنين. جعلنا الله جميعًا ممن يحسن في دنياه، ويفوز في أخراه. @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com

ظاهرٌ باطنٌ

كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...

توّاب... يحبّ التوّابين

هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...

القدوس

ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...

المساجد... منارات علم وحضارة

ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...

الحليم

يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...

من لطائف الإسراء

من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...

مدينة القدس

«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء». إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل...