alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 441

محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة

هو وهي وتصوراتنا الفردية

15 يوليو 2021 , 12:05ص

سأحكي لكم قصة طريفة، حدثت أثناء سفرنا في إحدى الدول الأوروبية قبل سنوات، حيث كانت رحلتنا في تلك المنطقة الخضراء الجبلية، والتي تميزت بالهدوء ورائحة الهواء المميزة بالأشجار والأزهار، حتى مررنا من منطقة زراعية وبها مزارع الأبقار، وكما هو متوقع بدأ أطفالي الصغار في ذلك الوقت من التأفف من رائحة مزارع الأبقار، وكل منهم يطلب إغلاق النافذة، حتى تحدثت نورة (سائقة السيارة) وقالت بلغة إنجليزية مكسرة، «يا لجمال هذه الرائحة الجميلة التي تأخذني إلى منطقتي الجبلية، ورائحة المزرعة، والحليب الطازج»، وعللت هذا بأن عقلها لا يفسر رائحة المزرعة كما فسرها الأطفال إنما فسرها بما ارتبط في تصورها وذهنها من أفكار وذكريات، وهو ما يأخذنا لمسألة يتحدث فيها علماء النفس والخبراء، حول ما يؤثر على تصوراتنا نحو الأشياء، بسبب تربيتنا وعاداتنا وتقاليدنا، وأفكارنا، حول موضوع معين، وهو ما يجعل لكل مفردة معاني ترتبط بما لدينا من محتوى سابق، يجعل الصورة تظهر بهذا الشكل، وبالتالي تعاملنا معها، وفي سياق حديثنا عن المرأة والرجل، من خلال مدونة الجزيرة كتب جلال الجنيدي مقالا مميزا يأخذنا في رحلة تصورات المجتمعات حول المرأة، فكان الإغريق يعتقدون أن المرأة رجس من عمل الشيطان، لذا كانت كالمتاع تُباع وتشترَى في الأسواق، مسلوبة الحقوق، وقال عنها أشهر فلاسفة الإغريق أرسطو طاليس: «إن المرأة رجل غير كامل، وقد تركتها الطبيعة في الدرك الأسفل من سلم الخليقة»، وقال «إن المرأة للرجل كالعبد للسيّد، والعامل للعالم، والبربري لليوناني، وأن الرجل أعلى منزلة من المرأة». أما الفيلسوف الإغريقي المشهور سقراط فقد قال: «إنَّ وجودَ المرأة هو أكبر منشأ ومصْدر للأزمة في العالَم، إنَّ المرأة تُشبه شجرةً مَسْمومة، حيث يكون ظاهرها جميلاً، ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت حالاً».
أما الرومان اعتبروا المرأة متاعاً مملوكاً للرجل، وكان يعتبرها الرجال شراً لا بد من اجتنابه، وأنها مخلوقة للمتعة، وكان الرجل يملك مالها فهي في نظره ونظر المجتمع الروماني كله مخلوقة لا قيمة لها، وكان بيد أبيها وزوجها حق حياتها وحق موتها وإذا كانت ملك أبيها في شبابها فهو الذي يختار لها زوجها فإذا تزوجت ملكها زوجها وفي ذلك يقول جايوس: «توجب عادتنا على النساء الرشيدات أن يبقين تحت الوصاية لخفة عقولهن» وكانوا أقدموا على وضع قفل حديدي على فم النساء كانوا يسمونه (الموزلير) حتى يمنعوا المرأة من الكلام. وكان اليهود يعتبرون المرأة لعنة، لأنَّها أغوت آدم، وقد جاء في التوراة: «المرأة أمرّ من الموت، وإنَّ الصالح أمام الله ينجو منها». وكذلك كان العرب في الجاهلية ينظرون إلى المرأة على أنها متاع من الأمتعة التي يمتلكونها مثل الأموال والبهائم، وقد حرموها من الميراث وكان العرب يقولون: «لا يرثنا إلا من يحمل السيف». وقد كانت المرأة مصدر عار عند العرب فقد كان أحدهم إذا ولدت زوجته بنتاً، «ظل وجهه مسودا وهو كظيم أيمسكه على هون أم يدسه في التراب»، فكان وأد البنات ومن منا لا يعرف قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي وأد ابنته وهي تزيل التراب عن لحيته، فما رق لها من قسوة تصورات الجاهلية. كلها أفعال وسلوكيات منحرفة بسبب تصوراتهم تجاه المرأة، عالجها الإسلام. وللحديث بقية.

الهوية تحدد الاتجاه

مع عودة موسم الندوات والحوارات الفكرية، تعود الثقافة إلى واحدة من أهم وظائفها: أن تفتح الأسئلة التي تتجاوز اللحظة، وتساعد المجتمع على التفكير في ذاته وفي الاتجاه الذي يمضي إليه. وفي أولى هذه الحوارات حضرت...

ما الذي يجب ألّا يتغيّر؟

أصبح التغيير سمة أساسية في عالمنا. تتطور التقنيات بسرعة، وتتغير المهن وأساليب العمل والتعليم والتواصل، ويدخل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل متزايدة من حياتنا. وفي ظل هذا التحول، أصبحت المرونة والابتكار والقدرة على التكيف متطلبات ضرورية...

مؤشر وطني للتطور القيمي

حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...

وعي المرحلة

ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...

قيم نؤمن بها.. كيف نمارسها؟

نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...

قدوة حسنة

قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...

قيم تكافئها الممارسة الاجتماعية

في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...

هل يمكن قياس قيم المجتمع؟

عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....

من يصنع قيم المجتمع؟

في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...

التطور القيمي.. الحلقة المفقودة

منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...

عندما يصبح العمل اختيارياً

في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...

المقياس قطر

مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...