


عدد المقالات 413
على الأرجح أنك قد تلقيت من قبل رسالة عبر برنامج «موارد» تقول: «لنبنِ معًا ثقافة تقدير حقيقية في بيئة عملنا. شارك بطاقة (إشادة) شهريًا مع من يستحق، وكن شريكًا في نشر روح الامتنان والتحفيز». هل سبق أن استخدمتها؟ أو وصلتك إشادة عبر «موارد»؟ إن كانت الإجابة نعم، فغالبًا ما كنت قد أظهرت سلوكًا يعكس إحدى القيم المؤسسية أو المهنية في بيئة عملك. في بيئة العمل، لا يكفي أن تُدرج القيم المؤسسية ضمن اللوائح والسياسات، بل لا بد أن تُترجم إلى ممارسات يومية، تُرى في طريقة التعامل، وفي جودة الأداء، وفي روح الفريق. وهنا تبرز «إشادة» كأداة عملية تُحوّل القيم من نصوص إلى أفعال، وتعكس روح فريقٍ يرى الإيجابية ويقدّرها، وربما تدفع زميلًا آخر للتأمل في ذاته وتطوير بعض الجوانب المهنية، حين يرى ما يُشاد به عند غيره. برنامج «إشادة» في منصة «موارد» أداة تحفيزية، وممارسة إدارية راقية تعبّر عن فهم عميق لثقافة الامتنان والتقدير والاعتراف بالسلوك الإيجابي. فكل إشادة تُمنح لموظف، هي في جوهرها ترجمة حية لقيمة من القيم المؤسسية: الالتزام، التعاون، الإبداع، المسؤولية، الاحترام، وغيرها. وحين يحصل موظف على إشادة، فهذا لا يعني فقط أنه قدم جهدًا يُشكر عليه، بل إن هناك من رأى ذلك الجهد، وتوقف عنده، وقرر أن يُعلن تقديره. وهذا بحد ذاته يُجسد روح العمل المؤسسي القائم على المتابعة والاعتراف بالتميز. إن تكريم السلوكيات الإيجابية لا يقتصر على تعزيز الروح المعنوية، بل يساهم في بناء بيئة عمل صحية تعزز الانتماء، وتحفز على الاستمرارية في العطاء. ليس فقط لأن النتائج مطلوبة، بل لأن الموظف يشعر أن جهوده تُلاحظ وتُقدَّر. ورغم أهمية الإشادة، إلا أن المعنى الحقيقي أعمق من ذلك. فالمخلصون لا ينتظرون التقدير، وهم على يقين بأن الجزاء الأعظم عند الله تعالى، حتى وإن لم تصلهم إشادة. قال الله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) وقال سبحانه: (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا) من هنا، فإن الاستمرار في تفعيل «إشادة» لا يُعد فقط إجراءً إداريًا، بل موقفًا واعيًا يعزز ثقافة مهنية قائمة على القيم، ويُعيد الاعتبار للسلوك الإيجابي باعتباره أحد ركائز نجاح المؤسسة واستدامة عطائها. لنُشِد بمن يستحق، ولنُسهم معًا في صناعة بيئة عمل تُثمّن الجهد، وتحتفي بالقيم، وتكافئ الموقف الصحيح في الوقت الصحيح. @maryamhamadi
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...