


عدد المقالات 443
على الأرجح أنك قد تلقيت من قبل رسالة عبر برنامج «موارد» تقول: «لنبنِ معًا ثقافة تقدير حقيقية في بيئة عملنا. شارك بطاقة (إشادة) شهريًا مع من يستحق، وكن شريكًا في نشر روح الامتنان والتحفيز».
هل سبق أن استخدمتها؟ أو وصلتك إشادة عبر «موارد»؟
إن كانت الإجابة نعم، فغالبًا ما كنت قد أظهرت سلوكًا يعكس إحدى القيم المؤسسية أو المهنية في بيئة عملك. في بيئة العمل، لا يكفي أن تُدرج القيم المؤسسية ضمن اللوائح والسياسات، بل لا بد أن تُترجم إلى ممارسات يومية، تُرى في طريقة التعامل، وفي جودة الأداء، وفي روح الفريق. وهنا تبرز «إشادة» كأداة عملية تُحوّل القيم من نصوص إلى أفعال، وتعكس روح فريقٍ يرى الإيجابية ويقدّرها، وربما تدفع زميلًا آخر للتأمل في ذاته وتطوير بعض الجوانب المهنية، حين يرى ما يُشاد به عند غيره.
برنامج «إشادة» في منصة «موارد» أداة تحفيزية، وممارسة إدارية راقية تعبّر عن فهم عميق لثقافة الامتنان والتقدير والاعتراف بالسلوك الإيجابي. فكل إشادة تُمنح لموظف، هي في جوهرها ترجمة حية لقيمة من القيم المؤسسية: الالتزام، التعاون، الإبداع، المسؤولية، الاحترام، وغيرها.
وحين يحصل موظف على إشادة، فهذا لا يعني فقط أنه قدم جهدًا يُشكر عليه، بل إن هناك من رأى ذلك الجهد، وتوقف عنده، وقرر أن يُعلن تقديره. وهذا بحد ذاته يُجسد روح العمل المؤسسي القائم على المتابعة والاعتراف بالتميز.
إن تكريم السلوكيات الإيجابية لا يقتصر على تعزيز الروح المعنوية، بل يساهم في بناء بيئة عمل صحية تعزز الانتماء، وتحفز على الاستمرارية في العطاء. ليس فقط لأن النتائج مطلوبة، بل لأن الموظف يشعر أن جهوده تُلاحظ وتُقدَّر.
ورغم أهمية الإشادة، إلا أن المعنى الحقيقي أعمق من ذلك. فالمخلصون لا ينتظرون التقدير، وهم على يقين بأن الجزاء الأعظم عند الله تعالى، حتى وإن لم تصلهم إشادة. قال الله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) وقال سبحانه: (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا)
من هنا، فإن الاستمرار في تفعيل «إشادة» لا يُعد فقط إجراءً إداريًا، بل موقفًا واعيًا يعزز ثقافة مهنية قائمة على القيم، ويُعيد الاعتبار للسلوك الإيجابي باعتباره أحد ركائز نجاح المؤسسة واستدامة عطائها.
لنُشِد بمن يستحق، ولنُسهم معًا في صناعة بيئة عمل تُثمّن الجهد، وتحتفي بالقيم، وتكافئ الموقف الصحيح في الوقت الصحيح.
@maryamhamadi
حوى خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى، في الانعقاد الخامس والخمسين، توجهات مرحلة تقوم على حماية الوطن، واستمرار التنمية، ورفع كفاءة المؤسسات، وتعزيز مسؤولية المجتمع....
بالتزامن مع احتفاء دولة قطر بيوم المعلم، كنت ولا أزال فخورة بأنني كنت معلمة. قصص تتقاطع فيها الأماكن والأسماء، لتنتج الجديد باستمرار. كنت معلمة، ولأن التعليم لم يكن بالنسبة لي وظيفة تنتهي داخل الصف مع...
مع عودة موسم الندوات والحوارات الفكرية، تعود الثقافة إلى واحدة من أهم وظائفها: أن تفتح الأسئلة التي تتجاوز اللحظة، وتساعد المجتمع على التفكير في ذاته وفي الاتجاه الذي يمضي إليه. وفي أولى هذه الحوارات حضرت...
أصبح التغيير سمة أساسية في عالمنا. تتطور التقنيات بسرعة، وتتغير المهن وأساليب العمل والتعليم والتواصل، ويدخل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل متزايدة من حياتنا. وفي ظل هذا التحول، أصبحت المرونة والابتكار والقدرة على التكيف متطلبات ضرورية...
حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...
ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...
نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...
منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...