alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 61

الرواية الإبداعية.. بين التوصيف والتصنيف

15 مارس 2025 , 10:51م

تتباهى «الرواية» كابنة بارة للأدب وسليلة إرث ثقافي تتناقله «الأجيال» بروح الاستطلاع وبروح الاطلاع وسط تباين في الحضور يفرض نفسه وفق فرضيات الجودة وافتراضات الإجادة من خلال أقلام النقاد وذائقة «المتلقين. منذ عقود طويلة وجد أدباء أوروبا وأمريكا اللاتينية ضالتهم في تحويل المشهد الإنساني إلى كتابات ظلت حبيسة الخفاء نتيجة الصراعات التي شهدتها تلك الأقاليم لأزمنة متعددة وتحولت الرواية تحديداً إلى وسيلة ناجعة لرصد معاناة البشر وتجسيد معالم التشرد في تلك البلدان وتكريس مطالب الإنسان من خلال المشهد الروائي الذي نسج الواقع بلغة خيالية انطلقت من وحي الحقائق التي تلبست رداء فضفاض من الاحتيال القصصي الذي تحول مع الوقت الى امتثال إنساني أبطاله من عمق المجتمع. في المشهد العربي حضرت الرواية في جلباب منوع وانتزعت الصدارة تلك الروايات التي عززت مفهوم الإنسان وطورت من توظيف الكتابة لرصد الشعور الإنساني وتماهيه وتعاطيه مع اتجاهات الحياة وأبعاد العيش. ولو تأملنا التجلي الروائي الاحترافي لوجدناه حاضراً ناضراً في روايات رسمت الإبداع على صفحات التاريخ وجاءت لتنفض غبار الكتمان وتحيل الكبت في الأعماق إلى قضايا تتجاذبها أجزاء الرواية لتعلن وضع الحلول في عصمة الروائي المحترف الذي يحول العمل إلى مشهد بدأ بالرصد وتعمق في الاحداث وانتهى بالنتائج في قالب الحبكة الحقيقية التي تجعل القارئ في تعايش واقعي مع مجريات التنوع السلوكي رغماً عن التخيل. تصنف الروايات وفق محتواها وهدفها وعنوانها وشخصياتها وبات داخلها الكثير من التنوع وقد امتزجت الهوية الروائية برؤية النقاد اللذين ساهموا في اتجاهين رئيسين أحدهما للموضوعية والاخر للذاتية وسط اختلاف في الرؤى نظير الإنتاج المتزايد في هذا الفن الأدبي وتهافت الكثير للظفر بمسمى الروائي على حساب الجودة والمنتج. لقد أعتنيت كثيراً بدراسة الكثير من الروايات سواء الغربية أو العربية أو الخليجية ووجدت أن الكثرة تغلب البراعة! لذا أؤكد أنه من الضروري والحتمي والمفترض وجود صنف روائي غائب يقتضي تصنيفه وهو الرواية الإبداعية التي يجب أن تضعها الجوائز الإقليمية والعالمية ضمن تصنيفها وأن تربطها بالكثير من المعايير والمقاييس والشروط وأن تتم جدولتها ضمن الدراسات النقدية القادمة ولدي الكثير والمثير عن هذا الجانب الثقافي العميق في التصنيف والدقيق في التوصيف والأدق حين الوصف. الراوية الإبداعية انتاج فريد متوج بالحرص على تشكيل المعاني من عمق المجتمع والمواءمة بمهارة ما بين الحقيقة والخيال بشكل متزن يستدعي الجذب في توليفة من الذائقة تجبر المتلقي على الاندماج في التفاصيل والتعامل مع تنوع الفصول وحركة الشخصيات في مشهد يستوجب امتزاج التوقع بالسلوك واستدعاء همة التفكير والدخول في حالة من التشويق الذهني التي توظف ملكة التحليل في قراءة ما بين السطور واستقراء ما وسط العبارات مع استخدام النصوص الجاذبة التي تحول المنتج الروائي كمشهد مرئي ومسموع ومكتوب في آن واحد. الرواية فن أصيل والإبداع وحده من يصنع الفارق ويبقى الشاهد على التميز ما قدمه هذا الإنتاج من ثقافة ومعرفة واحترافية مقامها النوع وقوامها الهدف. أديب وكاتب سعودي abdualasmari@hotmail.com ‏@Abdualasmari

الهندسة الثقافية والاحترافية الأدبية

في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...

بصائر المعرفة ومصائر الحياة

تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...

الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

تترسخ جذور «الإعلام» في واحات «الإلهام» في ظل مشاهد من «المهام» وشواهد من «المهمات» تقتضي الدراسة والتحليل حتى تسمو إلى أفق «الحضور» الباهي المكتمل بدراً في سماء «الإنتاج». يرتبط الإعلام بالثقافة ارتباطاً وثيقاً يتجلى في...

الأدب بين تشكلات السلوك ومكونات الإبداع

يأتي «السلوك» الإنساني كمحور «رئيسي» تنطلق منه الخطوط العريضة للأدب وسط «فروقات» تبرز مستويات «التفوق» وتبرز معايير «التنافس» وسط تشكلات مختلفة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ووفق مكونات متنوعة تتباين أمام أدوات المهارة والجدارة. بنظرة فاحصة...

فضاءات من الابتكار

تتجلى «الرواية» على قائمة «الإبداع» كفن أدبي «سامق» الحضور «عالي» الدهشة رفيع «القيمة» مما يقتضي حضورها بحلة زاهية باهية تعتمد على أسس وتتعامد على أصول وتمضي في فصول وتنتهي إلى هدف حتى تعتلي منصات الأثر...

الهوية الثقافية والدراما الخليجية بين الحقائق والطرائق

منذ سنوات ظلت «الدراما الخليجية» في سباق لملاحقة تغيرات العصر دون الالتفات إلى «الواقع المعرفي» وبعيداً عن نقاط الانطلاق من منبع «الإرث الثقافي» فوقع بها «بأس» الاستعجال ووقعت في فخ «المحاكاة» لثقافات لا تنتمي للخليج...

الثقافة والشعائر الدينية.. بين الإثراء والاستقراء

من أعمق درجات «الاستقراء» إلى أفق مستويات «الإثراء» تتكامل منظومة «التأليف» ما بين الفكرة والهدف وتتماثل خرائط «النصوص» من الخطة إلى النتيجة ويأتي «الأدب» محملا بإشعاع «الأفكار» التي تبنى عليها «صروح» الثقافة وتكتمل معها «مضامين»...

رمضان.. ثمار الثقافة واستثمار المعرفة

من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...

رمضان والثقافة.. فضاءات من المعرفة

عندما يحل «شهر رمضان» المبارك تتسامى دوائر «الحسنى» في أفق «الزمن» ويكتمل «الإحسان» بدراً على مرأى «الدهر».. فتسمو العبارات وتتجلى الاعتبارات وتترسخ «المفردات» وتتأصل «الكلمات» في حنين إلى «التدبر» ويقين أمام «التبصر». ترتفع «الغاية» المباركة...

الإبداع الثقافي والسلوك المعرفي

ترتبط الثقافة بالإبداع في امتزاج وثيق وعميق يبدأ منذ تعلم حروف الكتابة ومروراً بالتقاني في رسم معاني «التميز» في فضاءات «الإنتاج» وامتلاك «التمكن» اللغوي و»الجودة» اللفظية و»الإجادة» المعرفية في تفصيل رداء فضفاض من التفوق مطرز...

تفاصيل الثقافة بين السعي والوعي

تتجلى الهمم في فضاء السعي أمام إضاءات الثقافة وسط تحفيز وتعزيز ودافعية تساهم في صناعة الإنتاج الأدبي الأصيل النابع من روح الأصالة الثقافية والخارج إلى بوح المعاني الأدبية وفق منظومة من بهاء الدوافع وزهاء المنافع...

كتب السير الذاتية بين التقليد والتجديد

بعد أعوام من الركض في ميدان صاحبة الجلالة والمضي عبر المستويات والوقوف على المتغيرات والاتجاه نحو المنصات وجدت نفسي في مواجهة مهنية مع تخصص السير الذاتية النابع من معين الخبرة والماكث في محيط المعرفة مما...