


عدد المقالات 54
تتباهى «الرواية» كابنة بارة للأدب وسليلة إرث ثقافي تتناقله «الأجيال» بروح الاستطلاع وبروح الاطلاع وسط تباين في الحضور يفرض نفسه وفق فرضيات الجودة وافتراضات الإجادة من خلال أقلام النقاد وذائقة «المتلقين. منذ عقود طويلة وجد أدباء أوروبا وأمريكا اللاتينية ضالتهم في تحويل المشهد الإنساني إلى كتابات ظلت حبيسة الخفاء نتيجة الصراعات التي شهدتها تلك الأقاليم لأزمنة متعددة وتحولت الرواية تحديداً إلى وسيلة ناجعة لرصد معاناة البشر وتجسيد معالم التشرد في تلك البلدان وتكريس مطالب الإنسان من خلال المشهد الروائي الذي نسج الواقع بلغة خيالية انطلقت من وحي الحقائق التي تلبست رداء فضفاض من الاحتيال القصصي الذي تحول مع الوقت الى امتثال إنساني أبطاله من عمق المجتمع. في المشهد العربي حضرت الرواية في جلباب منوع وانتزعت الصدارة تلك الروايات التي عززت مفهوم الإنسان وطورت من توظيف الكتابة لرصد الشعور الإنساني وتماهيه وتعاطيه مع اتجاهات الحياة وأبعاد العيش. ولو تأملنا التجلي الروائي الاحترافي لوجدناه حاضراً ناضراً في روايات رسمت الإبداع على صفحات التاريخ وجاءت لتنفض غبار الكتمان وتحيل الكبت في الأعماق إلى قضايا تتجاذبها أجزاء الرواية لتعلن وضع الحلول في عصمة الروائي المحترف الذي يحول العمل إلى مشهد بدأ بالرصد وتعمق في الاحداث وانتهى بالنتائج في قالب الحبكة الحقيقية التي تجعل القارئ في تعايش واقعي مع مجريات التنوع السلوكي رغماً عن التخيل. تصنف الروايات وفق محتواها وهدفها وعنوانها وشخصياتها وبات داخلها الكثير من التنوع وقد امتزجت الهوية الروائية برؤية النقاد اللذين ساهموا في اتجاهين رئيسين أحدهما للموضوعية والاخر للذاتية وسط اختلاف في الرؤى نظير الإنتاج المتزايد في هذا الفن الأدبي وتهافت الكثير للظفر بمسمى الروائي على حساب الجودة والمنتج. لقد أعتنيت كثيراً بدراسة الكثير من الروايات سواء الغربية أو العربية أو الخليجية ووجدت أن الكثرة تغلب البراعة! لذا أؤكد أنه من الضروري والحتمي والمفترض وجود صنف روائي غائب يقتضي تصنيفه وهو الرواية الإبداعية التي يجب أن تضعها الجوائز الإقليمية والعالمية ضمن تصنيفها وأن تربطها بالكثير من المعايير والمقاييس والشروط وأن تتم جدولتها ضمن الدراسات النقدية القادمة ولدي الكثير والمثير عن هذا الجانب الثقافي العميق في التصنيف والدقيق في التوصيف والأدق حين الوصف. الراوية الإبداعية انتاج فريد متوج بالحرص على تشكيل المعاني من عمق المجتمع والمواءمة بمهارة ما بين الحقيقة والخيال بشكل متزن يستدعي الجذب في توليفة من الذائقة تجبر المتلقي على الاندماج في التفاصيل والتعامل مع تنوع الفصول وحركة الشخصيات في مشهد يستوجب امتزاج التوقع بالسلوك واستدعاء همة التفكير والدخول في حالة من التشويق الذهني التي توظف ملكة التحليل في قراءة ما بين السطور واستقراء ما وسط العبارات مع استخدام النصوص الجاذبة التي تحول المنتج الروائي كمشهد مرئي ومسموع ومكتوب في آن واحد. الرواية فن أصيل والإبداع وحده من يصنع الفارق ويبقى الشاهد على التميز ما قدمه هذا الإنتاج من ثقافة ومعرفة واحترافية مقامها النوع وقوامها الهدف. أديب وكاتب سعودي abdualasmari@hotmail.com @Abdualasmari
من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...
عندما يحل «شهر رمضان» المبارك تتسامى دوائر «الحسنى» في أفق «الزمن» ويكتمل «الإحسان» بدراً على مرأى «الدهر».. فتسمو العبارات وتتجلى الاعتبارات وتترسخ «المفردات» وتتأصل «الكلمات» في حنين إلى «التدبر» ويقين أمام «التبصر». ترتفع «الغاية» المباركة...
ترتبط الثقافة بالإبداع في امتزاج وثيق وعميق يبدأ منذ تعلم حروف الكتابة ومروراً بالتقاني في رسم معاني «التميز» في فضاءات «الإنتاج» وامتلاك «التمكن» اللغوي و»الجودة» اللفظية و»الإجادة» المعرفية في تفصيل رداء فضفاض من التفوق مطرز...
تتجلى الهمم في فضاء السعي أمام إضاءات الثقافة وسط تحفيز وتعزيز ودافعية تساهم في صناعة الإنتاج الأدبي الأصيل النابع من روح الأصالة الثقافية والخارج إلى بوح المعاني الأدبية وفق منظومة من بهاء الدوافع وزهاء المنافع...
بعد أعوام من الركض في ميدان صاحبة الجلالة والمضي عبر المستويات والوقوف على المتغيرات والاتجاه نحو المنصات وجدت نفسي في مواجهة مهنية مع تخصص السير الذاتية النابع من معين الخبرة والماكث في محيط المعرفة مما...
يمر الإنسان على عتبات الحياة منتظراً الدروب الآمنة التي تبدد مخاطر المنعطفات المفاجئة أو المتاهات الفجائية. فيمضي متأملاً الوجوه متفحصاً الأزمنة والأمكنة ضمن منظومة «سلوكية» تعتمد على التأثر وتتعامد على التأثير.. يأتي «الشعور « الإنساني...
مرت «الثقافة « العربية على مدار عقود بمراحل متعددة تعرضت خلالها لتحديات متعددة نظير دخول «المناظرات « و»الخلافات» على طاولة «الأدب « بسبب التمسك بسطوة «الرأي الواحد « الأمر الذي أشعل «قناديل « الفرص في...
الكتابة سلوك الرقي المشفوع بأصول «الفكر « والمسجوع بفصول «التفكير» ففي مداراتها يتجلى فصل الخطاب وأصل الجواب وبين دوائرها يسمو جوهر اللفظ ويرتقي معنى القول.. ومن حروفها تتشكل معاني «العبارة « ومعالم «الكلمة « ووسط...
يأتي «السلوك» الإنساني كوجه يرسم «ملامح» الأدب في حياة المثقف ويؤسس لملاحم من «الوعي» تظل حاضرة ناضرة في عناوين «الذوق» الثقافي وتفاصيل «المقام» الأدبي وصولاً الى إبراز «الدور» الحقيقي للأديب والذي يتجاوز «مساحات» التأليف والنقد...
يرتهن الأدب الأصيل إلى التفاصيل الدقيقة التي تتجلى منها روح الثقافة من خلال الإمعان في تفصيل النصوص والإذعان إلى تحليل المحتوى وفق تسليط مجهر النقد عبر التحليل اللغوي والتأصيل الإبداعي في منظومة العمل الثقافي وصولاً...
على مرور «حقب زمنية» مختلفة مرت حرفة «الكتابة» ولا تزال بالعديد من التشكلات والتجليات التي أسهمت في وجود مدارات «مختلفة» تباينت بين سطوة «اللغة» وحظوة «الإبداع» مع أزمات صنعتها «التقنية الحديثة» أوجدت خطوطاً مشبوهة لا...
يرتهن «الأدب» الأصيل إلى معايير ومقاييس وأسس وأركان يبنى عليها صرح «التميز « وصولاً إلى صناعة «الفارق « في الفكرة والهدف والمنتج في وقت يؤدي فيه تهاوي تلك المقومات أو تناقصها بسبب «انعدام الخبرة «...