alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 321

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

«نشتاق إليها ولا نُريدها»

13 يوليو 2017 , 01:32ص
في مثل هذا الوقت من كتابة هذه السطور، 12 يوليو، من عام 2006، أُطلق الرصاص ابتهاجاً في مدينة بيروت وضواحيها ومختلف المناطق اللبنانية. وما هي إلا دقائق، حتى بدأ أهل المنطقة وأصحاب المحلات التجارية بتوزيع الحلويات في الشوارع العامةّ، احتفالاً بأسر جنود الإسرائيليين على الحدود الجنوبية في الأراضي اللبنانية المحتلة، في عملية كان جزاؤها عدوان دموي لم يُفرّق بين مدني وجندي، ومن طفل وحجر.
استمر العدوان على لبنان لمدّة 34 يوماً، وكنّا نتابع الأحداث عبر شاشات التلفزة، ومع قصف واستهداف محطات الكهرباء، كانت المذياع (أبو بطارية) هو الحلّ الدائم.. كانت أصوات الطائرات الحربية الإسرائيلية والتجسسية تسرق السمع عُنوةً، فيخال لكَ أن صاروخاً أو قنبلة ستهبط عليك وعلى أهلك في أي لحظة.. رُميت المناشير الإسرائيلية التي دعت الشعب اللبناني للوقوف بوجه المقاومة على ذلك التلّ الرملي مقابل البيت في مدينة بيروت.. فسارع بعض الشباب لتمزيقها أو للسخرية من محتواها.
لم نكن ننتظر تصريحات الحكومة اللبنانية، لأننا كنّا على يقين أن الدموع والتطمينات لن تُسعفنا.. كانت الأعصاب والعقول والقلوب تتجه إلى الجبهة، وفي داخل كلّ منّا شكٌ أننا لا نستطيع الصمود بوجه حرب عاتية، وفي الوقت نفسه أملٌ وإيمانٌ بالصمود والنصر. ربّما انطلاقاً من استحالة إبادة شعب كامل من أجل سحق قوى معيّنة.
لم نراهن كشعب آنذاك على أي جيش عربي لمساعدتنا، ربّما لأن أغلب هذه الجيوش مشغولة بحماية الأنظمة من شعوبها.. وفقدنا الأمل حينها لوهلة بالعروبة مع الانقسام العربي الواضح لأول مرّة في تاريخ الصراع، وتحميل الطرف العربي للمرة الأولى مسؤولية إشعال فتيل الحرب.
الانتماء إلى العروبة بُعثَ مجدداً مع تألّق الدبلوماسية القطرية في أروقة الأمم المتحدة. ولا أنسى كلمة رئيس مجلس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم في مجلس الأمن الدولي، ووساطة قطر التي نجحت في دعم الموقف اللبناني وانتزاع القرار 1701 من مجلس الأمن الدولي الذي أقرّ إنهاء العمليات القتالية من كلا الجانبين.
انتهت الحرب، وخلّفت وراءها ذكريات مؤلمة كحال كلّ الحروب، لكن آثارها ما زالت تسدل ستارها على أهل القرى المنكوبة بعد مضي 11 عاماً. تم إعادة بناء الحجر، لكن نتائج القنابل العنقودية تحصد الأرواح إلى يومنا هذا مع ارتفاع معدل السرطان في لبنان ونسبة العقم، إضافة إلى الأضرار الصحية التي تسببت بها هذه القنابل. وأضحت الشمس تُشرق يومياً على شباب وشابّات في قبورهم، دفعوا ثمن مواجهة لا ذنب لهم فيها سوى أنهم أبناء هذه الأرض.
تحية إجلال إلى الشهداء اللبنانيين الذين قضوا نحبهم في هذه الحرب.
تحية تقدير إلى الدبلوماسية القطرية التي وقفت إلى جانب لبنان في هذا العدوان.
وإلى صنّاع الحروب.. نقول لكم: «نشتاق إليها ولا نُريدها».
خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...