alsharq

آمنة ارحمة البوعينين

عدد المقالات 40

فنونٌ متصدعة

13 يونيو 2022 , 12:05ص

لطالما تساءلتُ عن مفهوم الفن، ما هو الفن؟! يوجد العديد من المفاهيم التي تعرف الفن، لكن ما يجمع هذه المفاهيم هو استنطاق الجمال. والجمال يختلف منظوره في عيون الناس، فمنهم ينظر للتعري والفحش كأحد أنواع الفن والأدب! حتى التعدي على الله -سبحانه-، وعلى الديانات السماوية يبرر ذلك كتأويل مجازي، وكنوع من التنوع في الفن! ويرون هؤلاء في ذلك خروجاً عن المألوف، وتجديداً في الأدب، وطريقاً مختصراً إلى الشهرة، إلا أن بنية نصوصهم بنية فنية مترهلة، وأفكار مطروقة مستهلكة، وبنمط سطحي، هش، سهل الانهيار. يمتطي صهوة الأدب حتى يشتهر ويُعرف في وسطه بالاختلاف وينال من التمجيد والذيوع بين الناس؛ وما هو إلا خروج عن الرقي والجمال، وتدنيس الأدب والفن. الشعر والأدب رسالة إنسانية سامية، تتطيب بالجمال والرقي، وأرفع من أن يقبحوا ويشنعوا بهدف جذب المتابعين؛ ليصفقوا لهم أو يستفزوهم في دينهم. من يركب هذه الموجة الإلحادية، والمساس بالذات الإلهية، والديانات السماوية مفلسون أدبياً وفنياً، يزينون معتقداتهم الساذجة فيسمون سخفهم شعرًا وأدباً. وسبقهم الكثير ممن على شاكلتهم بركب هذه الموجة، ظناً منهم أنهم يواكبون التطور والانفتاح، إلا أنهم بعيدون كل البعد عن ذلك، وأين هم الآن؟! هل يستذكر أحد ما كتبته أيديهم؟! لقد ولّوا وذهبوا مع الآفلين وما بقي إلا نور الله -سبحانه-. التجديد في المشهد الثقافي أمرٌ مطلوب؛ كي ننفتح على فضاءات جديدة، وللتجديد ثوابت ومبادئ راسخة بقيم سامية، ولا يعني التجديد في الأدب والفن التطاول على الثوابت الدينية والطعن بها، والابداع في الفن ليس فيما لا تتقبله النفس، والدهس على مبادئ الآخرين بحجة الإبداع، فنعم الإبداع هو الإتيان في كل ما هو جديد، والميل لكل ما هو غير مألوف، إلا أن الإبداع له مبادئ، وقيم وأخلاق. يبقى الفن، والأدب، والشعر منبر للجمال والسحر، بكلمات تهيم بك في قصص ألف ليلة وليلة، وتحكي لك عن صرخة دوت قهراً وظلماً، وعن عاشقين لم تلتق دروبهم يوماً، الفن هو أرقى عن كل ما هو مدنس وقبيح من الكلام. @A_Blfosha

إلحادية تعددية الآراء

تتجسد الأنا بتفكير المجتمع وكيانه عند كل ما هو شاذ عنهم، ويخالف عاداتهم، ونمط تفكيرهم -المتصدع-، ودائماً ما ينظر من كوة ضيقة، وعلى الدوام ما تميل دفّته إليه ولفكره، ويرجم الحيادية وتعددية الآراء، ويظلُّ في...

بطولة زائفة

هناك من يؤمن بالبطولة وكأنه ما خلق إلا لها، لا بل ما خلقت إلا له، لكن هل كان بطلاً بإرادة منبثقة من الذات أم ساقَ إليها سوقًا، وهو يصارع بين كينونته الخجلة وأفكار الآخرين إملاءً...

الحرية بين الانقياد والإرادة.. مسيرة وعي

سؤال: هل كل خوف يكون حقيقياً ؟! أم هو وهمٌ يظلل رؤوسنا، لطالما لامست هذا السياج الوهمي الذي يحاوط الحريات؛ من اللغة التحذيرية بلسان المجتمع، والتهديد البارد المتواري من السلطة العليا. التناقض الذي يحيط هؤلاء...

حرب الأجناس الأدبية

أحييكم مجدداً.. كنت أقرأ كتاب (حرب الأجناس الأدبية) للكاتب عمرو منير دهب، وقرأت له مقالة بعنوان «جواز سفر المقالي»، وقال بما معناه تفضيل جنس أدبي عوضاً عن جنس أدبي آخر، وإعطاء قيمة أدبية عليا لبعض...

الكتابة عمل نخبوي أم للعامة؟!

صباحكم خير لمن عبر على مقالاتي صباحًا، ومساءكم خير لمن يقرأ أسطري مساءً. لطالما كان هذا التساؤل يجول في رأسي هل الكتابة عمل نخبويٌ أم للعامة؟! فنحنُ نكتب دائمًا، في تقارير العمل، وفي الجامعة، وفي...

عيدكم مبارك

«باجر العيد بنذبح بقرة.. ويرزف سعيد بسيفه وخنجره» كلما يدنو العيد منّا أتذكرُ هذه الأغنية الشعبية وصداها الذي يتردد بين جدران الذاكرة، ولا شعوريًا تلتصق بنا رائحة العيد، ذاك البخور الذي عشش في قلوبنا قبل...

الحب اليائس في الشعر العربي

في الأيام الماضية أصاب قلمي وتدفق كلماتي الحبس الآني عن الكتابة، وكتابة الشعر؛ حيث أصبح لدي فجوة بين القلم والكلمة، وهذا ما يصيب أغلب الكُتّاب بين الحين والآخر، فتذكرت النصائح التي كنت أقرأها وأنصح بها...

الحب

الله أنطق كل شيء في هذه الحياة حبًّا، أحاط بالحب هامة الأرض وقيعانها، يابسها وبحرها، أرضها وسماها، هو الذي آلَفَ بين البذرة والتربة حتى تنبت النبتة، وحبب بين العصفور والعصفورة لنستفيق على ألحان الصباح، ومدَّ...

رمضان يحتضن الثقافة

مبارك عليكم الشهر، وكل عام وأنتم بخير، رغمَ تأخري بمعايدتكم بهذا الشهر الفضيل، اعتدنا على اختزال شهر رمضان بالعبادات، وحياكة خيوط الوصل مع الله تعالى، وتقصير المسافات إليه بالتقرب منه في هذا الشهر، إلا أنني...

السعي إلى النجاح

تخيل معي كيف ينجح إنسان وفي داخله يؤمن إنه عاجز عن النجاح؟! كيف ينهض إنسان بنفسه، ويتسلق جبل النجاح وهو يرى أن كل ما حوله حجرات عثرة ضده؟! كيف يكون الإنسان سحاباً من السعادة وهو...

الذائقة الأدبية

مؤخراً استنتجت أنني لم أحيكم يوماً في مقالاتي السابقة؛ لذا دعونا نبدأ عهداً جديداً بدءاً من هذه المقالة، صباح الخير لمن يقرأ مقالي صباحاً ومساءك خيراً إن سقطت عيناك على حروفي مساءً. قبل أن أشرع...

مهرجان الدوحة المسرحي

تساءلت كثيرًا قبل أن أشرع في كتابة مقال اليوم، وظلت تتقاذفني الحيرة يمنة ويسرة إلا أن رست أحرف قلمي على شطآن الفن والمسرح، إذن من هنا ستبحر سفني الراكدة؛ من مهرجان الدوحة المسرحي في دورته...