alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 308

مريم ياسين الحمادي 23 مايو 2026
الحقوق الفكرية للعلماء المسلمين
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 25 مايو 2026
القوة الناعمة بين منطق الوساطة وحسابات الهيمنة

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

25 مايو 2026 , 10:12م

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب الأولويات العامة حول الإنسان والمصلحة الوطنية، وأصبح امتداداً لخطاب سياسي يدور حول نفسه، في وقت تشهد فيه البلاد تحييداً للأزمة الاجتماعية عن السردية الوطنية، وتتسع فيها الفجوة بين الخطاب العام وواقع الناس، الذين يُطلب منهم أن يتكيفوا معه بوصفه حالة سياسية طارئة، لا خطراً يتجدد منذ عقود. في استطلاع «المؤشر العربي» لعام 2024–2025 الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة أكد 88 % من اللبنانيين أن الحرب الإسرائيلية شكلت ضغطاً نفسياً هائلاً عليهم، وأن شعور جماعي بالتوتر والقلق برز بنسبة 91%، وشعور بالغضب تجاه إسرائيل بنسبة99 %، وخيبة أمل في الموقف العربي بنسبة 91 %. كان ينبغي لهذه النسب أن تدفع إلى نقاش وطني تقوده وزارة الشؤون الاجتماعية، والتعليم، والصحة، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، للوقف عند الحلول الداعمة، استجابة للصدمة، والتهجير، والخوف، وسبل العيش، وانهيار الحياة اليومية، والإرهاق الجماعي، لكن الخطاب السياسي والإعلامي العام ما زال يتمحور حول التحالفات، والاتهامات، والتخوين، والتعبئة، والمناورات السياسية، وتسجيل النقاط بين القوى المتنافسة، وكأن البلاد لا تعيش انهياراً مركباً يمس حياة الناس اليومية. والمشكلة لا تكمن فقط في حدة الاستقطاب السياسي، بل في طبيعة الخطاب نفسه المدعوم من الإعلام نفسه؛ حيث تُستخدم فيه قضايا السيادة، والإصلاح، والمقاومة، والإنقاذ، والمفاوضات بوصفها أدوات للمزايدة السياسية أكثر من كونها مدخلاً إلى حلول فعلية. وبدل أن يكون النقاش العام مساحة لتشخيص الأزمة، أصبح في كثير من الأحيان وسيلة لإعادة إنتاجها، من أجل تصوير هذه الأزمة الاجتماعية على أنها جزء من ثقافة الحياة اليومية. تكمن السمة الأخطر في الخطاب الراهن في تعامل اللبنانيين أنفسهم مع معاناتهم اليومية بوصفها أثراً جانبياً مؤسفاً، لا بوصفها جوهر الأزمة الوطنية. هذا الواقع يفسر جزئياً لماذا تبدو دعوات الإصلاح في لبنان ضعيفة الأثر، فالإصلاح ارتبط منذ وقف الحرب الأهلية، بالتوصل إلى تسويات سياسية، وتعديل ثغرات دستورية، و»تدوير للزوايا»، وأخفى حجم التآكل الناجم عن أزمة اجتماعية شديدة التغلغل في تركيبة الحياة اليومية. وقد تمكّن الخطاب العام من حجب أعين الناس عن الأولويات الوطنية. وأصبحت أي محاولة جادة للتغيير محط تساؤلات وموضع شك في النوايا الوطنية. لبنان لا يحتاج اليوم إلى مزيد من البلاغة السياسية، بل إلى خطاب يرتقي بالأزمة الاجتماعية لتُصبح أولوية وطنية، وإلى إعلام لا يرى نفسه جزءاً من البنية السياسية، وانعكاساً لاصطفافات حزبية، وأداة ضمن معركة الرواية السياسية، وأن يعيد تقييم خطابه على أساس العدالة الاجتماعية. لبنان يحتاج إلى لغة تُرمم الإنسان، وتعترف بحجم الألم، والإرهاق، والتفكك الاجتماعي، وتبحث في مشكلات الناس داخل بيوتهم، ومدارسهم، وجامعاتهم، ومستشفياتهم، وتعتبرها قضية مركزية، وألا يُطلب منهم أن يتكيفوا مع هذه المشاكل على أنها جزء من حياتهم اليومية. كل لبناني في بيته، وأرضه، وخوفه، وتَعَبه، هو أولوية وطنية. وكل خطاب لا يبدأ من هذه الحقيقة، سيبقى عاجزاً عن إنصاف اللبنانيين الذين لم يعد يُكفيهم أن يتحملوا الأزمة بصمت، بل عليهم أن ينطلقوا معًا في مشروع لبناء سردية وطنية تُعيد الإنسان إلى مركزية القرار، بعد أن تحوّل إلى ضحية في مادة إعلامية. @snasser24

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....

218 مليون طفل يبحثون عن وظيفة

218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...

بجوار بيتنا مدرسة

بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...