


عدد المقالات 358
آن للفرح أن يعم أرجاءنا، ولنسائم البهجة أن تنعش أرواحنا، وللزغاريد والأهازيج أن تطرب أسماعنا، ولدموع امتزجت بالأُنس أن تكحّل أجفاننا، وللذة الإنجاز والنجاح أن تتوج سعينا واجتهادنا. نعم، إنه النجاح، إنه لحظة الحقيقة لكل نفس سعت بجد، وتقدمت نحو أهدافها بخطوات ثابتة، واجتهدت وتجرعت الصبر، وصمدت أمام عواصف الأفكار الهوجاء التي اضطربت بخوف وأمل، ونجاح وعثرات، لكن الشغف إلى الوصول، والإيمان المطلق بأن طالب العلم هو الربّان الحقيقي لمركب النجاح والتفوق والإنجاز. فلله الحمد والمنّة على بلوغ كل محطة نحقق فيها مبتغانا، ونسعد خلالها بنتاج اجتهادنا. عندما أستنفر حروفي، وأستجمع لغتي الفصيحة، وأستحضر اللسان العربي المبين، لأبلور لكم ابنتي (أنفال) بمحياها وابتسامتها والتفاتتها، ولأحبّر لكم لونها، وأصبغ قرطاسي بزخارفها، فإن الحروف تطيعني ما أطعتها، وتعصيني ما عصيتها؛ لن تعمل حروفي بمنهاج عدسات الصحفيين السريعة التي لا تمتثل للجمال طويلًا؛ بل وفق ريشة الفنانين التي تتماهى في إرضاء الملامح، وتحاذر من خدش الجوارح، وتزحف ببطء وخفة، ولا تنزل حبرها إلا بقدر معلوم، يقتضيه تنازع الظل والسطوع، لن تكون الحروف ومضة برق في ليل بهيم؛ تؤج كما لو أَنها طَرفة عين النهار في زلفَي الليل. فلا نكاد نسترق فيها البصر إلى ما حولنا حتى تنطفئ ويبقى في أحداقنا نقطة بيضاء من نورها، تفسد علينا الرؤية ريثما تتلاشى، إنما تعمل الكلمات عمل شفق الفجر؛ يتنفس الهوينى، حيث يعسعس الليل، فتعتدل كفّتا الضياء والغسق في الأسحار، ثم يرجح فلق الإصباح. وهكذا سأذيب حلك المجهول الذي يحول بين عيونكم وجمال ابنتي (أَنفال)، سأبدد دجنته شيئًا فشيئًا، وسأمحو صبغة المساء عنها حرفًا حرفًا، حتى تتبلج أمام نواظركم كأنها عين يقين، وتترسخ في خواطركم كأنها حق يقين. بنيتي أَنفال: كبيرة في فعلها، كبيرة في عقلها، وفكرها، قلت فيها: أتطيعني في وصفـها أقـوالي حقًا وترقى للمقام العالي سِحران من خَلق ومن خُلق وقد جلّاهما الرحمـن في أنفـال فهي الحبيبة في فؤادي نبضُها أَكرمْ بها قولًا وحسـنَ فِعالِ (أنفال) خريجة جديدة يأتلق بها فضاء بيتنا، كما كثير من بيوت القطريين الذي طوّعوا الصعب، وسلكوا الدرب، درب الإنجاز والعلم، والقرطاس والقلم، ليرفعوا لأمتنا العماد، وليرتقوا بمجد البلاد، يحملون في قلوبهم شغفًا لمستقبل واعد، ويطمحون لترك أثر طيب عليهم شاهد. لكل منهم وجهة كريمة في دروب التقدم والحضارة، ورفع أعمدة العلم في كل مكان وزمان. وأخيرًا، أقول: هنيئًا لنا بخريجينا، وخريجاتنا، واللهَ نسأل لهم علمًا نافعًا، يعلي شأنهم وشأننا في الدنيا والآخرة. @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com
أصحبكم في هذا المقال في نزهة روحية نضع فيها النقاط على الحروف فيما يتعلّق باسم جامع من أسماء الله الحسنى هو «الرب»، فهل تفكرتم يومًا في معنى الربّ؟ وهل فكّرتم في أهم التوجيهات التي يحويها...
لله عزّ وجلّ أسماء ذات جليلة، وصفات أفعال عظيمة، تتراوح جميعًا بين الجمال والجلال، فصفات الذات هي صفات إفراد، وأسوق على ذلك بعض الأمثلة التي تجلو الغشاوة عن الأفهام، وتوضح حقيقة المقام؛ من ذلك أنّ...
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...