alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

حجابه النور...

09 نوفمبر 2025 , 11:09م

ربما يتساءل كثير من الناس عن جمال الله تعالى، ونوره، فيرسمون في مخيلاتهم المتواضعة نماذج متواضعة عن حقيقة جماله سبحانه وتعالى، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال في ذلك الجمال: «حجابُه النور، لو كشفه لأحرقت سبحاتُ وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه»، والسبحات هي النور واللألاء والجلال. فما أعظم جمال الله وبهاءه الذي تعجز الكائنات في نشأتها الأولى عن رؤيته كفاحًا جهارًا حتى الجبال الباذخة الشامخة! وقد سأل ذلك موسى عليه السلام، فتجلى ربُّنا جلَّ وعلا للجبل فجعله حطامًا وركامًا. 
ولكن في النشأة الأخرى يجعل الله للكفار أجسادًا هائلة لتزداد عليهم ضراوة العذاب بما نسوا يوم الحساب، نعوذ بالله منهم ومن درك الشقاء، وسوء البلاء، ونسأله أن يباعد بيننا وبينهم، ويجعلنا من أهل السعادة والرضوان، الذين يجعلهم الرحمن في نشأة قابلة لدار الحيوان، وجنة الرحمن، فذروة سنام الإنعام والإكرام في دار القرار هي رؤية الجميل الجليل سبحانه وتعالى، وقد كان رسول الله يدعو قائلًا: «... وأسألك لذة النظر إلى وجهك وشوقًا إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة». 
إنّ إدراكنا بجمال الله تعالى وبهائه ونوره، يضعنا أمام آداب جليلة تليق بجماله وعظمته، ومن تلك الآداب أنْ نتحلّى بالجمال بما أوتينا من وسائله، وأن نحمل أقوالنا وأفعالنا وأشكالنا على أحسن محامله. وللجمال شُعَب وخصال، وله فروع وأصول وغلال، فأما أصوله؛ فجمال أودعه الجميل في فطرتنا التي تشعر بالانجذاب والاقتراب من كل مليح من قول أو فعل، وتشعر بالنفور والاغتراب من كل قبيح من قول أو فعل. وأما فروع الجمال؛ فهي المواقف والتصرفات والفعال. وأما ثماره فهي التقرب من الله حين نعكس صورة بهية تنم عن فطرته السوية، وأنواره العلوية، إضافة إلى الانسجام الاجتماعي ومنافاة الشقاق والافتراق. 
والمؤمن أولى بالعناية بالجمال من سواه، لأن النظافة والطَّهور، والمظهر الوقور من أولويات ديننا الحنيف، الذي لا تتوافق مناسكه ومسالكه مع القذارة والعُرْي والخلاعة، والمؤمن يسبق غير المؤمن بخطوات على سلم الجمال، وهي الستر والطهر، وخليق به الهندام الأنيق، وربما فهم البعض الزهد بطريقة مشوّهة منحرفة، فاستحال أشعثَ أغبرَ لا يلوي على شيء من ضروب الزينة والتجمل، وهذا والله ليس من الورع ولا من التبتّل. 
وأختم بما روى عبد الله بن مسعود رضي الله، أن رجلًا جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إني ليعجبني أن يكون ثوبي غسيلًا، ورأسي دهينًا، وشراك نعلي جديدًا، وذكر أشياء حتى ذكر عِلاقة سوطه، أفمن الكبر هذا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لا، هذا من الجمال، والله عز وجل يحب الجمال، ولكن الكبر مَن سَفه الحق وظلم الناس».

 

 @zainabalmahmoud
 @zalmahmoud@outlook.com

التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...