


عدد المقالات 354
هل خطر في قلبك يومًا أنَّ شعورًا ما قد يكون سببًا في نعيم وسرور؟ وهل فكّرت في أن الشكر والحمد هما خير موروث؟ وأن خالقك يبتليك ليختبرك؛ أتشكر أم تكفر؟ هل جعلت ذلك كلّه أساسًا من أسس حياتك وموازينها؟ إن شعورًا بالرضا والتسليم والقبول يجتاح قلوبنا ومشاعرنا وأرواحنا، كفيلٌ بتغيير نظرتنا إلى الحياة على نحو محبّبٍ أو مستساغ. فنحمده سبحانه في الضرّاء قبل السرّاء، وفي العسر قبل اليسر، فنكون على يقين أن «الوليّ الحميد» إنما يريد لنا الخير، وإن قصرت أفهامنا وعقولنا عن إدراك ذلك. إن صفة الحمد صفة الله المحمود في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، المحمود في شرعه، المحمود في قضائه وأحكامه، المحمود في وحدانيته وتعاليه على الشريك والنظير والوليّ من الذلّ. أمرنا بحمده لننال عطاءه، وننعم بفيض رضاه. وإن الإنسان مخلوق ضعيف، نجده كثيرًا ما يمرّ بظروف قاسية وصعبة فيغيب عنه أمر الله، وتقاديره، والحكمة مما يحصل له، فتراه حزينًا باكيًا مهمومًا مغمومًا، تكبله أهوال الدنيا وتحبسه ويلاتها، في عصر كثر في الأهل والمحبون، وتعدد العلاقات واتسعت، وكل ذلك يأخذ من قلبه وفكره مكانًا وحيزًا، فتراه يتأثر ويحزن كلما أصاب أحدًا منهم همُّ، أو وقع في مصيبة، حتى أَننا بتنا نرى أيام هنائنا المطلق ونعيمنا الخالص، محدودة لا ذكر لها. في ظل هذا الواقع المتغيّر، وفي ظلّ زحمة العلاقات وتعددّها، ليس لنا سوى التسلح بصفة الحمد لكي نتجاوز ما نواجهه من لحظات عسيرة، تأكل من قلوبنا وأكبادنا، وتجعلنا غارقين في حسراتنا، لذلك فإن من أهم صفات الأنبياء التي جعلتهم أقرب ما يكونون إلى الكمال صفة الحمد التي أثنى الله عليهم بها، وجعلها قرينة العزة في قوله: «وَمَا نَقَموا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ العَزيزِ الحَمِيدِ»، فبحمد الله نشعر بعزة لا تضاهيها عزّة، نترفع من خلالها على كلّ ذلّ، ونقف في صفّه سبحانه وتعالى في مواجهة أعدائه، متيقّنين أن عزّته تعالى رحمةٌ لأوليائه، وعدلٌ لأعدائه، هي عزّة حمد، منزّهة من العيوب والنقائص؛ كالظلم والجور. إن ذكر الله تعالى صفة الحميد في كتابه العظيم، وجعْلها اسمًا من أسمائه الحسنى، يدلّ على أن أثرها في حياتنا عظيم، واستحضارها طاعة، والإيمان بها فوز في الدنيا والآخر. خلاصة القول: متى عرف الإنسان أن الله تعالى يتصف بالحمد، فعليه بالسعي لحمده على آلائه، وأوصاف كماله، في سرِّه وعلنه، في لسانه وقلبه وأركانه، وهذا ما كان عليه خير خلقه، نبينا محمّد عليه السلام حيث قال: «... اعلم أنّ خير عباد الله يوم القيامة الحمّادون». ثم على كل عبدٍ من عبيد الله أن يسعى في خصال الحمد، وهي التخلّق بالأخلاق الحميدة، والأعمال الجليلة، وترك نقيضها. وبذلك سيكون ممن سعد في الدنيا، ونال شرف رحمة الله ورضاه في الآخرة. @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...