الثلاثاء 12 ذو القعدة / 22 يونيو 2021
 / 
02:28 م بتوقيت الدوحة

«الشورى» القطرية مرحلة جديدة في تاريخ قطر

مريم ياسين الحمادي

في هذه الفترة، يمكن للمتابع للتواصل الاجتماعي أن يلاحظ اهتمام الناس بانتخابات الشورى القادمة، وبالتأكيد فهي مؤشر وعي مهم، وفي ذات الوقت، ظهرت بعض المصطلحات التي يجب أن نبدأ في فهمها والتفريق بينها، لذا وجدت في هذا المقال فرصة لنتفق على المفردات الصحيحة الخاصة بالشورى القطرية، وهذا أمر طبيعي، فهناك العديد من الدول التي سبقتنا في التجربة الانتخابية وعلى مستويات أكبر ولسنوات أطول، حيث تسمى الهيئات التشريعية بأسماء مختلفة على سبيل المثال لا الحصر، يسمى البرلمان ويسمى المجلس العام، الجمعية الوطنية، ويسمى مجلس الشعب، مجلس الشيوخ، ويسمى الكونجرس، المجلس الفيدرالي، وتختلف كل دولة في آلية الانتخاب الكامل أو النسبي، وله ثلاث مهام هي التشريع والرقابة على أعمال الحكومة، وتمثيل الشعب أمام الحكومة.
إذن اختلفت المسميات والمقصود واحد وهو هيئة تشريعية، تمثل السلطة التشريعية في الدول الدستورية، حيث يكون مختصاً بممارسات السلطة التشريعية، وفقاً لمبدأ الفصل بين السلطات، ويتكون من مجموعة من الأفراد يطلق عليهم اسم النواب أو الممثلون أو الأعضاء. ويكون التحاقهم بهذه الهيئة عن طريق الانتخاب والاقتراع العام باستخدام الأساليب الانتخابية، وهي حق الترشيح والانتخاب. ويتم اختيارهم بواسطة المواطنين في الشعب المسجلين على اللوائح الانتخابية في عملية انتخاب أو اقتراع عام سري ومباشر.
وفي دولة قطر، تسمى السلطة التشريعية كما هي في النظام الإسلامي، «الشورى»، ويطلق عليه مجلس الشورى، وفق ما نص عليه دستور دولة قطر، ويتولى مجلس الشورى سلطة التشريع، ويقر الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية، وذلك على الوجه المبين في هذا الدستور، ويتألف مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضواً. يتم انتخاب ثلاثين منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم. وتنتهي العضوية في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم. إذن تختلف المسميات والمقصود واحد، والجانب الأهم فيه المعنى وهو مشاركة الناس في الحكم، ومن هنا فالمصطلحات في الشورى القطرية، الهيئة التشريعية هي مجلس الشورى، وليست أي أسم آخر، نبدأ من هنا، ويحتم علينا جميعاً قراءة دستور دولة قطر للتعرف على جميع المواد، من أجل تحقيق الفائدة الأعظم لخدمة الوطن والمواطن.