alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 324

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

صُورهم معنا وقنابلهم علينا!

08 مارس 2018 , 12:37ص
الرئيس الروسي يستعرض مهاراته في كرة القدم مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الرئيس الكندي يرتدي جوارب عجيبة من ابتكار ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤتمر عالمي، الرئيس التركي يلتقي طفلة مصابة بمرض الشيخوخة، ويُكفكف دموع لاجئة.. رئيس الوزراء اللبناني في الصفّ مع طلاب المرحلة الابتدائية، يُجيبهم عن أسئلة متعلقة بـ «السنة والشيعة»!
وقس على ذلك من أمثلة!
بصمة العلاقات العامة والترويج الإعلاني بقالب إعلامي أصبحت تتصدّر المشهد السياسي حول العالم، بسبب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي البالغ الأهمية على سُمعتهم، وسهولة انتشار الصور والفيديوهات للشخصيات السياسية على اختلاف مكانتها ومكانها.
الهدف من ترويج أهل السياسة لهذا النوع من الصور والإعلانات والعمل الصالح لهم، يأتي في إطار استراتيجية إعلانية مدفوعة الأجر، تهدف إلى توليد شعور عام لدى الجمهور بأن أصحاب السعادة والسيادة أُناس مقرّبون من العامّة يُشبهوننا في حياتهم اليومية، وأن قلوبهم تفيض حناناً على وحدة المسلمين، وعلى الجائعين واللاجئين والمرضى. وأن السياسة بالنسبة لهم مجردّ مهنة، بغض النظر عمّا تحتويه من أضرار جانبية.
قد تغمر طفلة يتيمة بيد، وتوقّع على قتل شعب بأكمله باليد الأخرى!
لقد اعتدنا على هذا النوع من الترويج الإعلاني لأهل السياسة، في المشهد الإعلامي الغربي، لا سيّما في النموذج الأميركي، حيث يُحلّق الرئيس من ولاية إلى أخرى ليُعزّي عائلة فقدت جندياً لها في أفغانستان أو العراق، وحيث يُشارك رئيس السلطة التنفيذية في عشاء عيد الشكر في منزل عائلة أميركية، ويُصلي من أجل السلام في العالم، وغيرها من المشاهد المألوفة في هذا الإطار.
هذه المشاهد ألفناها أيضاً سابقاً في العالم العربي والشرق الأوسط عموماً، على مستوى حرم الرئيس، وكريمة الزعيم، حيث تتجوّل حرمه أو كريمته بين دور الأيتام والمؤسسات الاجتماعية، تطلب الرحمة من قلوب المتبرعين! لكن الجديد اليوم هو انتقال هذا الدور من حرم الزعيم إلى الزعيم نفسه، وفي هذا مؤشر لافت على حاجة أهل السياسة إلى مزيد من الشرعية، ما يعني مزيد من الحماية الجماهيرية.
فإذا كنت رئيساً محبوباً ولطيفاً أو ودوداً ستكون مهمة خلعك عن الكرسي أصعب على الخصوم والأعداء. فمن سيتجرأ على خلع رئيس يحب الأيتام؟ ومن ستكون له القدرة على انتقاد عُمر قيصرٍ يشقّ النهر بحصانه الأسود، ويعبر الغابات الباردة عاري الصدر!
وهل ستكون مهمّة العدوّ سهلة إذا اتهم «الريّس» بالعنصرية، وكيف ذلك؟ وهذه الشخصية تقول لأطفال بُعمر الورد أن لا فرق بين المسلمين والمسيحيين، ولا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى!
المشهد الإعلامي العربي، بما فيه من صحافة مكتوبة ومسموعة ومرئية، يتراجع لمصلحة وكالات الدعاية والإعلان المتخصصة في توجيه الرأي العام، وفق ما تقتضيه مصلحة العلاقات العامة، أي مصلحة من يؤجر تلك الوكالات، ويدفع لها، وهي الحكومات، ما يتعارض غالباً مع مصلحة الناس وهدف الصحافة الحقيقة، التي يجب أن تكون في خدمة الشعب لا في خدمة السلطة.
كانت قصة «المُحسن المجهول».. في مدارسنا عبرة..
وكان تنقّل السلطان بين الناس خفية لمعرفة مشاكلهم حنكة!
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...