alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة

(نـورٌ على نـورٍ)

07 أكتوبر 2016 , 04:02ص
كم هو جميلٌ أن تعيش في كنفٍ مترعٍ بنبل أخلاقٍ، وروح فضيلةٍ، وطيب شمائلَ، في بيتٍ هانئٍ، وسط أبوين صالحين، زوجين يحفظان الميثاق الغليظ، وإخوةٍ يتحلّون بالإيثار. وكم هو ممتعٌ أن تكون في عملك محترماً، لزملائك متفهّمًا، للظنِّ بهم محسنًا، وللسلامة والأمانة والستر في تعاملك مراعيًا، وفي مجتمعك إنسانًا بنّاءً... ثمّ رفيقًا في تعاملك، معطاءً سخيًّا في بذلك، صادقًا في قولك وفعلك. وخير شاهدٍ على عظم هذه المسؤوليّة الإنسانيّة حديث رسولنا الكريم: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُوْلٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)... أنت تعيش جميع هذه الأدوار المذكورة سالفًا، فكن بارعًا في صياغة نفسك، ورسم صورتك، بشكلٍ يذكي سيرتك وسريرتك، ويحتفي بك أبناؤك، وكلّ من عرفوك في حياتك، ويدعون لك بعد مماتك.
منذ سنوات؛ التقيت بفتاةٍ إن جاز لي التعبير في وصفها فسأقول: هي منجم ذهبٍ، بل منبع أدبٍ، وملاذ حزينٍ، أجلسُ معها فأشعر بأفياءٍ من الراحة، وسيلٍ من الأخلاق تنصبُّ عليّ صبًّا، مفعمةٍ بروح الإيجابيّة، تتحدّث عن الحياة، حلوها ومرّها، وفي فمها (الحمد لله على كل حال وفي كل وقت)، بارك الله فيها وفي من ربّاها.
وأذكر ذات يومٍ أنّها سلمتني رايات عزّ، ومشاعل نورٍ أهتدي بها في حياتي، كنت أتحدّث معها عن بعض العراقيل التي تواجهني أثناء المحاضرات التوعويّة التي أقوم بها في الجهات وقطاعات الدولة المختلفة فقالت لي: مع أنّنا لا نستطيع أن نصحّح الماضي إلا أَنّنَا سادة المستقبل... لا تفكري في المثاليّة القصوى، بل عيشي متّزنةً وابتعدي عن كلِّ ما يوغر صدرك، ويؤنّب ضميرك الحيّ، ومهما كانت المآسي حولك مكدّرة، إلا أن ذاتك النقية سترى الأمور على ما يرام، وأنّها أزمات ستمر مرور الكرام.
كلامٌ نورانيٌّ يهدي لنوره من يشاء، وخصالٌ حميدةٌ تدعونا لتنظيم أنفسنا وكلّ أمورنا كي نحقق هدفنا في هذه الحياة. في ظلّ رضوان الله ورسوله، سنعيش مرة واحدة فقط، والفرصة أمامنا من هذه اللحظة، فانطلقوا، هيّا بنا نحو الخير والصلاح، لنشرع في المحافظة على الصلوات، وتحقيق أركان الإسلام، لنرفع سقف صلاحنا بتطبيق أركان الإيمان، ولنصاحب الأخيار ولنعلن الحرب على المنكرات، ولنعقد هدنة مع الشمائل والخيرات، فالآن اتصل بوالدك وأعطه سيلاً من عذْب العبارات، وقبّل رأس والدتك، واثنِ على زوجتك، وامسح على رأس ابنك وابنتك، واربت على كتف عاملك، وابتسم في وجه من تراه، وأحسن الظن في كل ما حولك وكن نورًا على نورٍ.
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...