alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 369

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
رأي العرب 07 أغسطس 2026
فلسطين.. قضية مركزية

عالم البوتقة

07 مايو 2017 , 02:00ص
تكثر الاجتماعات في هذه الأيام، وتكثر معها التصورات والأفكار، ويأتي أحدهم ليقول: إنّ الفكرة الجوهرية للمحور الأساسي حول القضية الفعلية وما تحتاجه من خطط استراتيجية وخطوات إجرائية، وما يؤدي إليه الوضع الراهن في بوتقة المعرفة... إلخ من كلام (لا يودّي ولا يجيب)، ويجلس البعض ليستعرض معلومات لا تخص محور الحديث، فيطول الحديث ونحن حول المحور والبوتقة والتبلور، من دون الوصول إلى نتيجة سوى أنّ هناك اجتماعاً انعقد وتمت مناقشة قضية، ويصدر محضر اجتماع، ويتم تدوينه ضمن جداول الأعمال الإدارية، بالله علينا، لم نفعل ذلك، ونحن نستطيع بجمل معيَّنة أَن نحدِّد مسار الاجتماع، ونحقق الهدف المطلوب من دون هذه الغارات الكلامية، والبوتقات اللا فائدية، والسياقات اللا موصلة لنتيجة محتمة؟
إن العصر الراهن يجعلنا نخرج من العادي إلى اللا عادي، ونلتفت إلى ما وراء المستحيل، لأنّ هذا العصر يحتم علينا أن نواكب كلّ جديد. فلماذا لا نجعل اجتماعاتنا تتماشى مع متطلبات العصر؟ لماذا نصدق أننا يجب أن نطيل ونحيل ونميل... حتى يقال: إِنّ الاجتماع مهمٌ وخطر؟.
إن الكلمة كائن حيّ، له جسد وروح، ورحم الله الشيخ عبد الحميد كشك الذي قال لشدّة حرصه على توجيه الكلام وعدم الإطالة فيه، والاستمالة: «أردد كثيراً من عبارات خطبتي مع نفسي قبل إلقائها أمام الناس»، فإذا أردت التميز في حضورك: نافس نفسك ولا تنافس الآخرين، وكن الفارس الوحيد في الساحة، وتمتع بحضور قوي ونية صادقة في الاستفادة من الاجتماع للوصول إلى مراد يخدم مقرَّ عملك والمجتمع، فالناس يصدقون لغة جسدنا ولا يصدِّقون كلماتنا، وقد أثبتت الدراسات العلمية أن الكلمة لها تأثير بنسبة %7 ولغة الجسد %55 ونبرة الصوت %37 فتأكد أن القاعدة الناجحة للتواصل تنصُّ على مهارة الحديث والسرعة والإتقان، وليس الاستعراض والاستعلاء وإضاعة الوقت.
ليس هذا فحسب فهناك اجتماعات يتصاعد فيها الشهيق والزفير ليخترق طبقة الأوزون، ويحدث ذلك الإزعاج الذي قد ينجم عنه إحباط وشعور بالملل، وأن الكلام لا فائدة منه!! الكلام نعمة ربانية جعلها الله وسيلة أساسية للتواصل بين البشر وبينهم وبين خالقهم، فلماذا لا نحسن استخدامه، فوالله ليس المهم مَنْ تكون ولكن المهم ماذا تقول (تحدث حتى أراك)، وليس المهم أن تستعرض عضلات بوتقة المعرفة عندك، ولكن الأحرى أن تصل لشط يحقق أهدافك. فلنكن أكثر حيوية في التفاعل مع وجودنا معاً، فالمهم طريقة الوصول إلى حل القضية وتحقيق الأهداف، لا الشكوى والعويل من وجود الظاهرة ووجود العراقيل، فالمشكلة واقعة لا محالة، والاجتماع حدث لعلاجها، فلماذا تدور حولها وتثرثر في ضخامتها؟
تأَمَّل: لما هوى السيف قطع، ولما اشتعل البرق سطع، ولما تواضع الدر رفع، ولما جرى الماء نفع.
تكلَّم وسدِّد ما استطعتَ فإِنَّما كلامُك حي والسكوت جمادُ
فإنْ لمْ تستطعْ قولاً سديداً تقولُه فصمتُك عن غير السَّدادِ سدادُ
وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...

( أنت صفر )

قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...

عالم الطب في حضارتنا

كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

فقه الشكر

إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...

أَميرُ الإِنسانِيَّةِ... وَداعًا

وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...

الفلَك في حضارة الإسلام

كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...

حضارة قُرطبة

لا تقلّ مملكة قرطبة أهمية في مظاهر رقيّها وحضارتها وإنجازاتها وابتكاراتها عن غيرها من الحضارات البشرية الشهيرة، فما زالت قرطبة تعرف بالمعالم التي رفعت ألويتها حضارةُ الإسلام في الأندلس. فعلى سبيل المثال، هناك: قَنْطرةُ قرطبة...

أسرار الحكيم

لَيْسَ مِنْ عَدَمٍ أَسْمَى اللهُ نَفْسَهُ (الحَكِيمَ)، وَلَيْسَ مِنْ فَراغٍ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَّمَهُ كَثِيرًا مِنْ خَلْقِه. فَذلِكَ كُلُّهُ لِحِكَمٍ عَظيمَةٍ، وَفَوائِدَ جَمَّةٍ، تَتَعَلَّقُ بِدينِنا وَدُنْيَانا وَآخِرَتِنا. ويُفْهَمُ مِنِ اسْمِ الله (الْحَكِيمِ) طَائِفَتَانِ مِنَ الْمَعَانِي:...

الرياضيات حضارة وإسلاماً

بدأ اتِّصالُ الحضارة العربية الإسلامية بعلم الرياضيات، عبر ترجمة المأثور من علم الرياضيات في الحضارات السابقة: اليونانية، والبابلية، والهندية، والفارسية. فقد «تُرجِم التراثُ اليوناني في علم الرياضياتِ إلى العربية في القرنين الثالث والرابع الهجريين، إما...

التواصل سرّ الوجود

أصبح التواصل بين البشر اليوم من أهم القضايا التي يجب الالتفات إليها، ليس لأنّ التواصل هو الذي يبني العلاقات فحسب، بل لأنه سبب ديمومة الحياة واستمراريتها، وهو كذلك، سرّ من أسرار الوجود، فقد كانت أوّل...

قبس من العباقرة

منذ بعث الله محمدًا عليه السلام برسالة الإسلام الخالدة، انطلقت ركائب العلم والمعرفة تحُثُّ خطاها من دون قيود؛ لما للعلم في الإسلام من شرف المكانة وعظيم المنـزلة، وقد رغّب الله تعالى في طلبه والسعي إليه...

اسم الله الأعظم

أصحبكم في هذا المقال في نزهة روحية نضع فيها النقاط على الحروف فيما يتعلّق باسم جامع من أسماء الله الحسنى هو «الرب»، فهل تفكرتم يومًا في معنى الربّ؟ وهل فكّرتم في أهم التوجيهات التي يحويها...