


عدد المقالات 353
تكثر الاجتماعات في هذه الأيام، وتكثر معها التصورات والأفكار، ويأتي أحدهم ليقول: إنّ الفكرة الجوهرية للمحور الأساسي حول القضية الفعلية وما تحتاجه من خطط استراتيجية وخطوات إجرائية، وما يؤدي إليه الوضع الراهن في بوتقة المعرفة... إلخ من كلام (لا يودّي ولا يجيب)، ويجلس البعض ليستعرض معلومات لا تخص محور الحديث، فيطول الحديث ونحن حول المحور والبوتقة والتبلور، من دون الوصول إلى نتيجة سوى أنّ هناك اجتماعاً انعقد وتمت مناقشة قضية، ويصدر محضر اجتماع، ويتم تدوينه ضمن جداول الأعمال الإدارية، بالله علينا، لم نفعل ذلك، ونحن نستطيع بجمل معيَّنة أَن نحدِّد مسار الاجتماع، ونحقق الهدف المطلوب من دون هذه الغارات الكلامية، والبوتقات اللا فائدية، والسياقات اللا موصلة لنتيجة محتمة؟ إن العصر الراهن يجعلنا نخرج من العادي إلى اللا عادي، ونلتفت إلى ما وراء المستحيل، لأنّ هذا العصر يحتم علينا أن نواكب كلّ جديد. فلماذا لا نجعل اجتماعاتنا تتماشى مع متطلبات العصر؟ لماذا نصدق أننا يجب أن نطيل ونحيل ونميل... حتى يقال: إِنّ الاجتماع مهمٌ وخطر؟. إن الكلمة كائن حيّ، له جسد وروح، ورحم الله الشيخ عبد الحميد كشك الذي قال لشدّة حرصه على توجيه الكلام وعدم الإطالة فيه، والاستمالة: «أردد كثيراً من عبارات خطبتي مع نفسي قبل إلقائها أمام الناس»، فإذا أردت التميز في حضورك: نافس نفسك ولا تنافس الآخرين، وكن الفارس الوحيد في الساحة، وتمتع بحضور قوي ونية صادقة في الاستفادة من الاجتماع للوصول إلى مراد يخدم مقرَّ عملك والمجتمع، فالناس يصدقون لغة جسدنا ولا يصدِّقون كلماتنا، وقد أثبتت الدراسات العلمية أن الكلمة لها تأثير بنسبة %7 ولغة الجسد %55 ونبرة الصوت %37 فتأكد أن القاعدة الناجحة للتواصل تنصُّ على مهارة الحديث والسرعة والإتقان، وليس الاستعراض والاستعلاء وإضاعة الوقت. ليس هذا فحسب فهناك اجتماعات يتصاعد فيها الشهيق والزفير ليخترق طبقة الأوزون، ويحدث ذلك الإزعاج الذي قد ينجم عنه إحباط وشعور بالملل، وأن الكلام لا فائدة منه!! الكلام نعمة ربانية جعلها الله وسيلة أساسية للتواصل بين البشر وبينهم وبين خالقهم، فلماذا لا نحسن استخدامه، فوالله ليس المهم مَنْ تكون ولكن المهم ماذا تقول (تحدث حتى أراك)، وليس المهم أن تستعرض عضلات بوتقة المعرفة عندك، ولكن الأحرى أن تصل لشط يحقق أهدافك. فلنكن أكثر حيوية في التفاعل مع وجودنا معاً، فالمهم طريقة الوصول إلى حل القضية وتحقيق الأهداف، لا الشكوى والعويل من وجود الظاهرة ووجود العراقيل، فالمشكلة واقعة لا محالة، والاجتماع حدث لعلاجها، فلماذا تدور حولها وتثرثر في ضخامتها؟ تأَمَّل: لما هوى السيف قطع، ولما اشتعل البرق سطع، ولما تواضع الدر رفع، ولما جرى الماء نفع. تكلَّم وسدِّد ما استطعتَ فإِنَّما كلامُك حي والسكوت جمادُ فإنْ لمْ تستطعْ قولاً سديداً تقولُه فصمتُك عن غير السَّدادِ سدادُ
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...