


عدد المقالات 192
تحدثنا في المقال السابق حول مجموعة «مهارات لبناء عقلية التفكير الاستراتيجي»، وهي خلاصة رائعة للمهارات العامة المرتبطة بالتفكير الاستراتيجي؛ ولكن لكي نصل إلى ذلك المستوى من العمق؛ فإن القادة بحاجة إلى تغيير في مجموعة من العادات والاستراتيجيات نستعرضها في ما يلي: 1. التفكير والتفكّر: وصفت مجلة الأعمال بجامعة هارفارد ( Harvard Business Review ) التفكير الاستراتيجي على النحو التالي: «ينشئ القادة الاستراتيجيون روابط بين الأفكار والخطط والأشخاص؛ في حين لا يرى الآخرون تلك الروابط». السؤال المهم هنا: كيف يمكن للقائد إجراء تلك الروابط إذا لم تمنح عقلك الفرصة لرؤيتها أبدًا؟ بمعنى آخر، فإن الفكرة الأولى حول كيفية التفكير الاستراتيجي هي أيضًا الكلمة الأولى في جملة «التفكير الاستراتيجي «. فالقائد يحتاج بداية إلى إعمال الفكرْ والتفكر والذي يعني الالتزام بالتباطؤ وترك العقل يقلبْ الأمور ويصول ويجول في الأفكار والنظريات والتطبيقات. من المقترحات العملية أن يكون لفريق القيادة (C-Suite) جلسة دورية يناقشون فيها بشكل غير رسمي ما هي المتغيرات والمستجدات في السوق وكيفية انعكاسها على الخطة الاستراتيجية الحالية. لربما تتيح المؤسسة قنوات تواصل للموظفين يعبرون فيها عن ملاحظاتهم حول الاتجاهات (Trends ) في عالم الأعمال المرتبط بالمؤسسة. ونحن هنا نُحفز القائد على أن يبادر بنفسه للتفكّر أيضاً، وقد يكون ذلك خلال نزهة صباحية، أو أثناء سواقة السيارة إلى العمل أو غير ذلك من الأوقات المناسبة له. تأكد أيها القائد أن هذا النشاط المهم يحدث بانتظام؛ كلما فعلت ذلك باستمرار، أصبحت أفضل. 2. استثمر الآلة الربانية «العقل»: نظرًا لأن التفكير الاستراتيجي يتعلق بإنشاء روابط، فإنه يتطلب في الواقع نوعين من التفكير: التفكير المتباين، حيث ننظر إلى الصورة الكبيرة ونولد الأفكار، والتفكير المتقارب، حيث ندرس تلك الأفكار ونرتبها بطريقة عقلانية. تظهر الدراسات أيضًا أن المفكرين الأكثر ابتكارًا لديهم القدرة على التبديل السريع بين هذين الأسلوبين. والخبر السار هو أنه يمكن لأي شخص تحسين قدرته على التبديل بين الاثنين عن طريق إجراء التغيير بوعي من أسلوب تفكير إلى آخر. إحدى الطرق الشائعة للقيام بذلك هي من خلال تقنية قبعات التفكير الست التي ابتكرها إدوارد دي بونو. يتضمن ذلك التعامل مع مشكلة من خلال ارتداء ست «قبعات» مختلفة، مما يعكس أنواعًا مختلفة من التفكير المتقارب والمتباين. رغم بساطة هذه التقنية إلا أنها من أروع الأدوات التي تسمح فيها لعقلك بالاستثمار الأمثل لكافة إمكانياته. 3. كن فضولياً: التفكير الاستراتيجي والفضول يسيران جنباً إلى جنب. بعد كل شيء، كلما زادت الأفكار والخبرات التي نتعرض لها، زاد عدد الموارد التي يتعين علينا إيجاد روابط معها. الطريقة الأكثر فاعلية للقيام بذلك هي الخروج من منطقة الأمان التي تعيش فيها لسنوات؛ عندها فقط تستطيع تجربة العالم. توجد في كل تخصص مؤتمرات وملتقيات ومفكرون ومؤثرون. أيها القائد، تواصل مع العالم من خلال تجربة أشياء جديدة وأماكن جديدة وأشخاص جدد. تفضل بزيارة المعرض الذي كنت تقصده وتخطط له منذ سنوات؛ أو الكتاب الذي ترغب في اقتنائه أو أي نشاط يحفز لديك العقل والقلب. ليست كل التجارب الجديدة بحاجة إلى أن تكون إنفاقا ماديا؛ يمكن أن تساعد القراءة عن الأماكن الجديدة والأفكار الجديدة والآراء الجديدة على تطوير وتحفيز تفكيرنا الاستراتيجي أيضًا. بالإضافة إلى القراءة على نطاق واسع، ستحتاج إلى فهم النقاط الدقيقة في مجال عملك. من خلال حضور الندوات والمؤتمرات، ستتاح لك الفرصة لمواكبة التطورات مع الاستفادة من تجارب رؤى زملائك. @hussainhalsayed
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....
تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...
تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...