alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 215

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 25 أكتوبر 2026
الخليج في مواجهة استحقاق القوة والسيادة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 أكتوبر 2026
الشرق الأوسط بين فرصة السلام وكارثة الحرب الطويلة..
عبده الأسمري 25 أكتوبر 2026
شواهد الأدب ومشاهد الآداب
رأي العرب 28 أكتوبر 2026
تعزيز أمن الطاقة العالمي

إستراتيجيات لتطوير التفكير الإستراتيجي (2)

06 أغسطس 2023 , 01:30ص

تحدثنا في المقال السابق حول مجموعة «مهارات لبناء عقلية التفكير الاستراتيجي»، وهي خلاصة رائعة للمهارات العامة المرتبطة بالتفكير الاستراتيجي؛ ولكن لكي نصل إلى ذلك المستوى من العمق؛ فإن القادة بحاجة إلى تغيير في مجموعة من العادات والاستراتيجيات نستعرضها في ما يلي: 
1. التفكير والتفكّر: وصفت مجلة الأعمال بجامعة هارفارد ( Harvard Business Review ) التفكير الاستراتيجي على النحو التالي: «ينشئ القادة الاستراتيجيون روابط بين الأفكار والخطط والأشخاص؛ في حين لا يرى الآخرون تلك الروابط».
السؤال المهم هنا: كيف يمكن للقائد إجراء تلك الروابط إذا لم تمنح عقلك الفرصة لرؤيتها أبدًا؟ بمعنى آخر، فإن الفكرة الأولى حول كيفية التفكير الاستراتيجي هي أيضًا الكلمة الأولى في جملة «التفكير الاستراتيجي «. فالقائد يحتاج بداية إلى إعمال الفكرْ والتفكر والذي يعني الالتزام بالتباطؤ وترك العقل يقلبْ الأمور ويصول ويجول في الأفكار والنظريات والتطبيقات. من المقترحات العملية أن يكون لفريق القيادة (C-Suite) جلسة دورية يناقشون فيها بشكل غير رسمي ما هي المتغيرات والمستجدات في السوق وكيفية انعكاسها على الخطة الاستراتيجية الحالية. لربما تتيح المؤسسة قنوات تواصل للموظفين يعبرون فيها عن ملاحظاتهم حول الاتجاهات (Trends ) في عالم الأعمال المرتبط بالمؤسسة. ونحن هنا نُحفز القائد على أن يبادر بنفسه للتفكّر أيضاً، وقد يكون ذلك خلال نزهة صباحية، أو أثناء سواقة السيارة إلى العمل أو غير ذلك من الأوقات المناسبة له. تأكد أيها القائد أن هذا النشاط المهم يحدث بانتظام؛ كلما فعلت ذلك باستمرار، أصبحت أفضل.
2. استثمر الآلة الربانية «العقل»: نظرًا لأن التفكير الاستراتيجي يتعلق بإنشاء روابط، فإنه يتطلب في الواقع نوعين من التفكير: التفكير المتباين، حيث ننظر إلى الصورة الكبيرة ونولد الأفكار، والتفكير المتقارب، حيث ندرس تلك الأفكار ونرتبها بطريقة عقلانية. تظهر الدراسات أيضًا أن المفكرين الأكثر ابتكارًا لديهم القدرة على التبديل السريع بين هذين الأسلوبين. والخبر السار هو أنه يمكن لأي شخص تحسين قدرته على التبديل بين الاثنين عن طريق إجراء التغيير بوعي من أسلوب تفكير إلى آخر. إحدى الطرق الشائعة للقيام بذلك هي من خلال تقنية قبعات التفكير الست التي ابتكرها إدوارد دي بونو. يتضمن ذلك التعامل مع مشكلة من خلال ارتداء ست «قبعات» مختلفة، مما يعكس أنواعًا مختلفة من التفكير المتقارب والمتباين. رغم بساطة هذه التقنية إلا أنها من أروع الأدوات التي تسمح فيها لعقلك بالاستثمار الأمثل لكافة إمكانياته.
3. كن فضولياً: التفكير الاستراتيجي والفضول يسيران جنباً إلى جنب. بعد كل شيء، كلما زادت الأفكار والخبرات التي نتعرض لها، زاد عدد الموارد التي يتعين علينا إيجاد روابط معها. الطريقة الأكثر فاعلية للقيام بذلك هي الخروج من منطقة الأمان التي تعيش فيها لسنوات؛ عندها فقط تستطيع تجربة العالم. توجد في كل تخصص مؤتمرات وملتقيات ومفكرون ومؤثرون. أيها القائد، تواصل مع العالم من خلال تجربة أشياء جديدة وأماكن جديدة وأشخاص جدد. تفضل بزيارة المعرض الذي كنت تقصده وتخطط له منذ سنوات؛ أو الكتاب الذي ترغب في اقتنائه أو أي نشاط يحفز لديك العقل والقلب. ليست كل التجارب الجديدة بحاجة إلى أن تكون إنفاقا ماديا؛ يمكن أن تساعد القراءة عن الأماكن الجديدة والأفكار الجديدة والآراء الجديدة على تطوير وتحفيز تفكيرنا الاستراتيجي أيضًا. بالإضافة إلى القراءة على نطاق واسع، ستحتاج إلى فهم النقاط الدقيقة في مجال عملك. من خلال حضور الندوات والمؤتمرات، ستتاح لك الفرصة لمواكبة التطورات مع الاستفادة من تجارب رؤى زملائك.

  @hussainhalsayed

القيادة من المنتصف (7): فخ «الصمت المريح».. كيف يتجنب قائد المنتصف الاستكانة للوضع القائم؟

في الأجزاء السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، رسمنا معاً الخريطة الميدانية لعبور الإدارة الوسطى؛ بدءاً من الخروج من «فخ السندويش الإداري»، ومروراً بمهارات «المترجم الاستراتيجي»، و»التأثير الأفقي»، و»إدارة العلاقة صعوداً»، و»حماية الفريق»، ووصولاً إلى...

القيادة من المنتصف (5): حماية الفريق وصناعة الأمان النفسي

في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...

القيادة من المنتصف (4): القائد.. كيف تكون شريكاً للإدارة العليا؟

في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...

القيادة من المنتصف (3): « تحدي القيادة والتأثير أفقياً»

في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...

القيادة من المنتصف (2).. المترجم الإستراتيجي.. كيف تحول الشعارات الكبرى إلى مهام يومية؟

في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...