


عدد المقالات 348
(افرح يا قلبي لك نصيب.. لو صادف الخلّ الأمين) صدحت بها أم كلثوم وعزفت الأوتار لحناً بها، فنصيبك في الحياة أنت من تحدده؛ فلا تبخس نفسك حقها، افرح وتمتع وتفاءل فالحياة أنت تعيشها وأنت من يُبدد عقباتها، فلا تكترث بما حولك من ريح الهمّ، وعواصف الغم، وحفر الفشل، ولا تلتفت لمن ينفث سمومه ويشتت عزائمك؛ فكل هذه الأمور تزول بضغطة زر: "stay strong for your self" وضع في رصيدك أموراً تعينك على المضيِّ قُدماً، فمتى أشرقت شمس يومك الجديد، فتذكّر أن مفتاح ذاتك بيدك، فإمّا أن تجعلها بخير وتقضي يوماً حافلاً بالرضا والتحمّل وتروّض نفسك على تخطّي ما يعترضك وتهوّن ما يقتحمك ويداهمك وإمّا أن ترمي مفتاح ذاتك لغيرك حتى يتحكّم بك ويجعلك بليداً يائساً محبطاً، وأن الدنيا وما فيها تتكالب عليك، وأن سماءك تنذر بالخطوب، وبالتالي ستنظر لكل شيء من زاوية (لا فائدة)، (غير ممكن)، (مستحيل)، (صعب جداً). عبارات تحطّم النجاح، وتدمّر الإرادة، وتهدّم صرح أهدافك. انهض فوراً وتواصل مع الشخص الذي تطمئن له، وقم واصنع كوب القهوة التي تستلذ بها، واكتب القصيدة على الوزن الذي يطرب سمعك، واجلس مع ابنك وتأمل ملامحه ولفظ كلماته وابتسم؛ لأنّه يشبهك وقطعة منك وأنك ترعاه بحب، تذكّر أجمل المغامرات التي مرّت بحياتك واسردها لعائلتك، اقفز لتلبي حاجة أسرتك، استمتع بمظهرك، والبس أجمل الثياب، وابتسم مع من يقدم لك المعروف، رتّب مكانك لتجلس فيه براحة، انعش نفسك بالمشي لمدة نصف ساعة، اشرب ماءً زلالاً، وحرّك خلاياك ودورتك الدموية، انجز واجباتك وأمورك بقدر المستطاع. خلّك الوفيّ هو كلّ ما يسعدك ويجلب لك الراحة، خلّك الوفي هو الذي يحتفظ بك ويجعلك على ما يرام، فهناك من يقول: الكتاب صديقي، والعزلة دوائي، والطبيعة مهجتي وملاذي، والمعروف للآخرين غايتي ومرادي، والتفاؤل ديدني ومنوالي، والإنجاز طبيعتي وحياتي. فافرح يا قلب فكل شيء معك، اسعد يا قلب فالخل معك، أينما كنت، وحيثما اتجهت، فهو معك. ارفع رأسك لأنك مسلم ولديك ربٌ عظيمٌ، وافتخر بأنّ لك رسولاً كريماً، علّمك كيف تعيش. وسيرة صحابة وتابعين وسلف تنبض بطولةً ومجداً واعتزازاً، فلا داعي للخنوع وحذار من الوقوع في وحل الهزيمة، فأنت لها، وأنت من اليوم فصاعداً ستمسك بزمام أمورك، وتأخذ بيدك نحو ما يحقّق مرادك، ويسعد حياتك، ويرفع قدرك، ويعلي شأنك.
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...
من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...
«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء». إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل...
إنّ من نعم اللهُ عزَّ وجلَّ بنا أنّه «البَصِيرُ» الذي يَنْظُرُ إلى المُؤْمِنِينَ بِكَرَمِهِ ورَحْمَتِهِ، ويَمُنُّ عَلَيهِم بِنِعْمَتِهِ وَجَنَّتِهِ، ويَزِيدُهم كَرَمًا بِلِقَائِهِ وَرُؤْيَتِهِ، ولَا يَنْظُرُ إلى الكَافِرِينَ تَحْقِيقًا لِعُقُوبَتِهِ، فَهُم مُخَلَّدُونَ في العَذَابِ مَحْجُوبُونَ عَنْ...