alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 353

حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد
عبده الأسمري 18 أبريل 2026
بصائر المعرفة ومصائر الحياة

فضيلة

03 سبتمبر 2017 , 12:52ص

إن النفس الإنسانية عالم حافل بالمعاني والعبر، ويكفي الواحد منّا أن يتأمل ما حوله ليدرك ويتيقَّن عظمة الخالق وعظمة خلقه، فما من نفس إلا فُطرت على الخير، فكم من النفوس جبلت على فعل الخير، وكثيرٌ منها فيها خير وإن قلّ، في حين أن هناك نفوساً خلت من الخير ولو يسيره. فإذا ابتسمت فأنت نعمة، وإن عبست فأنت نِقمة، وإن أكرمت فأنت منحة، وإن بخلت فأنت نقمة، إذا أقبلت بالفضائل عمّت الأفراح، وإن أحللت محلها الرذائل شاعت الأتراح، فكوني يا نفس منبع الفضيلة، ونحّي عنك أي رذيلة. فلو كان الوجدان رفيعاً، والبيان مطيعاً، والتدوين ملبياً سميعاً، فذلك حس له نبْس، بوح فيه منح، وعطاء بسخاء. ماذا تحب أن يقول لك أو فيك أحدهم حينما يراك؟ أهذا خير من عرفت، أم شرُّ من لاقيت على وجه الأرض!! هل تضعون أنفسكم مكان البشر حينما تعاملونهم وتتواصلون بهم؟ هل تحيون الحياة أكثر من الحياة، وتنتهي بكم كما تنتهي بهم خطوات المضاء في مسالك الفناء إلى سدرة البقاء؟! (فضيلة) يا لها من كلمة أنيقة تجمع الشمائل والخصال الطيبة، ونتداولها بتصريفاتها فنقول: تفضَّلْ، وفضلٌ، وفاضلٌ، وفضائلُ، ومن فضلك.. إلخ. وليتنا تأملناها كما يجب، وجعلناها صفة ملازمة لنا في كل زاوية من زوايا حياتنا، لشعرنا بكمٍّ لا متناهٍ من الذوق والأخلاق والقيم والاحترام الجميل. إن كثيراً من الناس يحاولون التهرّب من تبعات أخطاء ارتكبوها أو جرم اقترفوه، مدَّعين أن ذلك مما كُتِب لهم في علم غيب الله، وأنها أقسامهم تجري بها الأقدار، ولا بد من تنفيذها والخضوع لها، وهم في ذلك يبرِّرون لأنفسهم الضعيفة ولأفكارهم الواهيّة سوء فعلهم وتصرّفاتهم، من دون النظر إلى واجبات أو مسؤوليّات أمرنا الله بها وأوجبها علينا، فلسان حال أحدهم في ذلك: «أنا غير مسؤول عن تبعات أعمالي، لأني غير مخير فيما أفعل بل مسيّر». وهذا في الواقع إيغال في الخطأ، وهو من تسويل الشيطان ونزغات النفس الأمارة بالسوء، ومن مغالطات الجهل المركَّب الذي يتغافل عن ارتباط الأقدار بالنواميس، وقد يُورِّطُ -والعياذ بالله- في تجريح العدل الإلهي في الحساب والثواب والعقاب، ولو أن الخطّاءَ اعترف بذنبه، ولجأ إلى ربه، وأناب وتاب، لوجد الله غفوراً رحيماً. للنفس لا تخضع وللشيطان وانهض بكلّ عظيمة بتفان فالله قدّر للخلائق قدرها ودعا لبذل النفس والإحسان

في صحبة الحميد

اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...

المرأة قائدة ورائدة

منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

جوهرة التاريخ والحضارة

حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...

الهندسة الميكانيكية في الحضارة الإسلامية

إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...

ظاهرٌ باطنٌ

كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...

توّاب... يحبّ التوّابين

هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...

القدوس

ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...