


عدد المقالات 75
الحمد لله عدد ما ذكره الذاكرون، وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله ما ذكر الله ذاكر، ثم الرضا عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان ما قام لله عابد وشاكر. وبعد: فيقول الله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. إن ما أمر الله به في القرآن كثير جداً، لكن أوامره لم تقترن بالأمر بالكثرة من المأمور به إلا في ذكر الله تعالى، لأنه أسهل العبادات وأيسرها؛ وله فضائل عظيمة جداً، بعضها عام يشمل كل ذكر لله، وبعض تلك الفضائل خاص ببعض الأذكار دون بعض، فمن فضائل الذكر العامة: • أن الله يذكر من يذكره، ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾، وفي الحديث القدسي: ((فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم))، رواه الشيخان. • أن الله يكون مع من يذكره فيستجيب له إذا دعاه، ويعطيه حين يسأل، وهذه معية خاصة، ففي الحديث: ((أنا عند ظن عبدي، وأنا معه حين يذكرني)) متفق عليه. • كثرة الذكر سبب للمغفرة، ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾. • من أعظم الأعمال وأفضلها ذكر الله، ((ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرِق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى. قال ﷺ: ذكر الله تعالى)) رواه الترمذي وغيره، وفي حديث آخر: ((سبق المُفرِّدون، قالوا: وما المُفرِّدون يا رسول الله؟ قال: الذّاكرون الله كثيراً والذّاكرات)) رواه مسلم. • بذكر الله تتنزل الرحمة والسكينة والطمأنينة، ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ وفي الحديث: «لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» رواه مسلم. وأما فضائل الذكر الخاصة فكثيرة جداً نذكر بعضها أيضا، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه))، رواه الشيخان، وقال: ((ومن قال سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة، حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر))، متفق عليه، وقال عليه الصلاة والسلام: ((أحب الكلام إلى الله تعالى أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت))، رواه مسلم. والأحاديث في هذا الباب كثيرة جداً، وللذكر فضائل أخرى عامة وخاصة كثيرة ومتشعبة. وللذكر أيضاً آداب ينبغي مراعاتها، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ في الآية بعض آداب الذكر: التضرع في الذكر، إخفاؤه للإخلاص، الذكر باللسان والقلب معاً، عدم الغفلة عن الذكر. ومن الآداب أيضا استحضار القلب عند الذكر، وإخلاصه لله، ويحسن بالذاكر أن يكون على طهارة لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر أو قال على طهارة))، رواه أبو داود، ومن الأدب ألا يجتهد في صيغة الذكر فيما وضع الشرع له صيغة معينة، أو عدداً معيناً مثل المعقبات بعد الصلاة، فينبغي التقيد بما ورد والاكتفاء بما صح. فقد علم رسول الله ﷺ البراء بن عازب كلمات وقال له وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ كَلَامِكَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ وَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ. قَالَ: فَرَدَّدْتُهُنَّ لِأَسْتَذْكِرَهُنَّ، فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. قَالَ: قُلْ: «آمَنْتُ بِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ». جعلنا الله وإياكم من الذاكرين الله كثيراً.
الحمد لله أسبغ علينا نعمته، ووهب من يشاء من عباده حكمته، والصلاة والسلام على من ختم الله به رسالته، صلاة وسلاماً يشملان آله وصحبه وأُمتَه. وبعد: فإن القرآن العظيم تضمن توجيهات تربوية وتوعوية، ونماذج تعتبر...
الحمد لله الذي جعل التناسل من صور الاستخلاف، وجعل لحمة الأسرة قائمة بالرحمة والسكينة والائتلاف، والصلاة والسلام على من أنار الله به العقول، محمد بن عبد الله النبي الرسول، وعلى آله وصحبه والتابعين ما سطعت...
الحمد لله الذي كتب علينا الإحسان، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي دعا لمن تميز عمله بالإتقان، وعلى آله وصحبه والتابعين على مر الدهور والأزمان. وبعد: فإن الدنيا لا تستقر على حال، ولذلك تعرف تقلبات...
الحمد لله الذي أمرنا بالطاعات، وجعل أعمار خلقه ساعات، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كره لنا فضول الكلام وقيل وقال ونشر الإشاعات، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم ما دامت الأرض والسماوات. وبعد: فإن من...
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالدين الحق، والصلاة والسلام على نبينا محمد أكرم الخلق، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم لقاء الحق. وبعد: فإننا ما زلنا نسمع مغالطات في استعمال لفظ الحرية داخل...
الحمد لله الذي تفرَّد بالبقاء، وحكم على خلقه في الدنيا بالفناء، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الرسل والأنبياء، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم واتخذهم أولياء. وبعد: فكل مبدوء مختوم، وإنما الدوام للحي القيوم، وهذا...
الحمد لله الذي يعافي من يشاء بفضله، ويخذل من يشاء بعلمه وعدله، والصلاة والسلام على نبينا محمد المزكى في قوله وفعله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم في دينه وصبر على حمله. وبعد: فإن الدنيا لا...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فلما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام قوله: «مَا أَنْزَلَ...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد، فإن خطر المنافقين لا يقتصر على الدين وحده، وإنما يشكل...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن خطر النفاق والمنافقين على الأمة عظيم؛ فما ظهرت الفرق...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُراساً. وبعد: فإذا كان النفاق الاعتقادي إظهار الإسلام وإخفاء ما يناقضه باطناً،...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا...