alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

«سفرجل» لبناني

01 فبراير 2018 , 12:30ص
ماذا يحدث في لبنان؟ الجواب: سباقٌ نحو الانتخابات النيابية، واعتلاء المناصب ذات الكراسي الجلدية، وكل شيء من أجلها مشروع وجائز.
الهدف: إبقاء نظام ملوك الطوائف كما هو عليه.
الأدوات: الفئات والشرائح الاجتماعية المناصرة للزعيم، مهما كان اسمه، رسمه، فكره، سلوكه، وأفعاله، مع الحفاظ على الوعد والحبّ لأبنائه مُلحدين كانوا، أم مجرمين، أم جاهلين أم...
الوسائل المشروعة في السباق الانتخابي: الخطاب الطائفي، التراشق الإعلامي، التسريبات المُحرّضة، التشدد المذهبي، الضغط على ضعاف العقول والنفوس بتكليفات شرعية، وتصنيفهم لموالين من أصحاب الجنّة، ولمناهضين وُجهتهم جهنّم وبئس المصير!
إلى جانب وسائل مهمّة أخرى، مثل إحياء ذكرى من سقطوا شهداء، وقراءة الفاتحة، وفتح مجالس العزاء مجدداً، على من سقطوا من أجل لبنان، ولعن من حرّض وخطط ونفّذ. ولن يسقط من حسابنا أيضاً ترهيب المؤمنين من خطر الانقراض والذوبان في بلد الطوائف، وضرورة التحرّك من أجل الحفاظ على الوجود!
وسائل أخرى -ممنوعة قانونياً لكنها مسموحة اجتماعياً ومباركة حزبياً- سنشهدها، وهي: تخريب الممتلكات العامة، وقطع الطرقات، وحرق الدواليب، وتعليق اليافطات، والسبّ والشتم والذمَ، والرصاص العشوائي، وقتل الأبرياء عن طريق الخطأ، والتهديد بقطع طريق المطار، والاعتصامات غير المبررة، وبثّ الأغاني الاستفزازية وما يرافقها من قيادة جنونية على الطرقات، وتمويل «البلطجية»، ومن ثم ارتفاع نسبة بيع الملابس السوداء و»الجوارب» الرأسية الكفيلة بإخفاء الملامح والوجوه الناخبية، واستخدام عواميد الإنارة الليلية لإضاءة صورة المرشحين الساطعة في قلوبنا.
أما أبطال الانتخابات فهُم: أمراء الحرب الأهلية، والمتاجرون بدم الشهداء الأحياء منهم والأموات.
البرنامج الانتخابي الوحيد والأوحد هو: تعزيز التحريض الطائفي، ورفع مستوى الانتماء للطائفة على حساب الوطن.
لكن هذا السباق قد يتعرّض لمعوقات استراتيجية، وأهمها انخفاض نسبة الناخبين المشاركين، إذ بعضهم قضى نحبه في حروب مع العدّو والجار، ومنهم هاجر وحمل جوازات أجنبية، ومنهم من أُسقطت عنه المُشاركة الانتخابية وسُلبت حقوقه المدنية، لأنه عجز عن دفع أقساط أولاده بالمدارس والمستشفيات الخصوصية. ناهيك طبعاً عن غلبة الأصدقاء والأشقاء اللاجئين والنازحين والمهاجرين في لعبة المال الانتخابية.
ولا بدّ من الاستعانة في هذا السباق بوسائل مساعدة خارجية مثل: الاتصال بسفراء الدول المعنيّة، وعقد المؤتمرات للمانحين والقارضين والمقروضين، وأيضاً تشديد قبضة الدولة على أكبر قدر من المواطنين الفقراء والمحتاجين المتورطين في ديون وشيكات بلا رصيد، حُرّرت باسم أصحاب البنوك وشركائهم من التجار وأصحاب النفوذ!
أما المشهد الغائب عمّا يُسمى بالانتخابات النيابية فهو: الناس، وقضاياهم، وحقوقهم الطبيعية، مثل: (الاستشفاء، ضمان الشيخوخة، توفّر الكهرباء، إيجاد فرص العمل، تطوير التعليم، تعزيز مستوى الثقافة الوطنية، رصد التحديات أمام الجيل الجديد، مكافحة تجار المخدرات، الحدّ من نفوذ المُرابين، تسهيل قروض السكن للمواطنين، إعادة النظر في نزاهة النظام القضائي، تقليص حجم الفساد وتأثير الفاسدين، وضع خطط اجتماعية للحفاظ على الأسرة اللبنانية، تدوير النفايات، مشاريع البنى التحتية واللائحة تطول).
النتائج المتوقعة: «شو بدّي أرتجي منك يا سفرجلة وكل عضة بغصّة»!
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...