alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 322

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
آمنة النعيمي - باحثة بقسم الدراسات والرصد مركز دعم الصحة السلوكية 03 سبتمبر 2026
حين يصبح المصطلح حجة.. من المفهوم إلى السلوك

«سفرجل» لبناني

01 فبراير 2018 , 12:30ص
ماذا يحدث في لبنان؟ الجواب: سباقٌ نحو الانتخابات النيابية، واعتلاء المناصب ذات الكراسي الجلدية، وكل شيء من أجلها مشروع وجائز.
الهدف: إبقاء نظام ملوك الطوائف كما هو عليه.
الأدوات: الفئات والشرائح الاجتماعية المناصرة للزعيم، مهما كان اسمه، رسمه، فكره، سلوكه، وأفعاله، مع الحفاظ على الوعد والحبّ لأبنائه مُلحدين كانوا، أم مجرمين، أم جاهلين أم...
الوسائل المشروعة في السباق الانتخابي: الخطاب الطائفي، التراشق الإعلامي، التسريبات المُحرّضة، التشدد المذهبي، الضغط على ضعاف العقول والنفوس بتكليفات شرعية، وتصنيفهم لموالين من أصحاب الجنّة، ولمناهضين وُجهتهم جهنّم وبئس المصير!
إلى جانب وسائل مهمّة أخرى، مثل إحياء ذكرى من سقطوا شهداء، وقراءة الفاتحة، وفتح مجالس العزاء مجدداً، على من سقطوا من أجل لبنان، ولعن من حرّض وخطط ونفّذ. ولن يسقط من حسابنا أيضاً ترهيب المؤمنين من خطر الانقراض والذوبان في بلد الطوائف، وضرورة التحرّك من أجل الحفاظ على الوجود!
وسائل أخرى -ممنوعة قانونياً لكنها مسموحة اجتماعياً ومباركة حزبياً- سنشهدها، وهي: تخريب الممتلكات العامة، وقطع الطرقات، وحرق الدواليب، وتعليق اليافطات، والسبّ والشتم والذمَ، والرصاص العشوائي، وقتل الأبرياء عن طريق الخطأ، والتهديد بقطع طريق المطار، والاعتصامات غير المبررة، وبثّ الأغاني الاستفزازية وما يرافقها من قيادة جنونية على الطرقات، وتمويل «البلطجية»، ومن ثم ارتفاع نسبة بيع الملابس السوداء و»الجوارب» الرأسية الكفيلة بإخفاء الملامح والوجوه الناخبية، واستخدام عواميد الإنارة الليلية لإضاءة صورة المرشحين الساطعة في قلوبنا.
أما أبطال الانتخابات فهُم: أمراء الحرب الأهلية، والمتاجرون بدم الشهداء الأحياء منهم والأموات.
البرنامج الانتخابي الوحيد والأوحد هو: تعزيز التحريض الطائفي، ورفع مستوى الانتماء للطائفة على حساب الوطن.
لكن هذا السباق قد يتعرّض لمعوقات استراتيجية، وأهمها انخفاض نسبة الناخبين المشاركين، إذ بعضهم قضى نحبه في حروب مع العدّو والجار، ومنهم هاجر وحمل جوازات أجنبية، ومنهم من أُسقطت عنه المُشاركة الانتخابية وسُلبت حقوقه المدنية، لأنه عجز عن دفع أقساط أولاده بالمدارس والمستشفيات الخصوصية. ناهيك طبعاً عن غلبة الأصدقاء والأشقاء اللاجئين والنازحين والمهاجرين في لعبة المال الانتخابية.
ولا بدّ من الاستعانة في هذا السباق بوسائل مساعدة خارجية مثل: الاتصال بسفراء الدول المعنيّة، وعقد المؤتمرات للمانحين والقارضين والمقروضين، وأيضاً تشديد قبضة الدولة على أكبر قدر من المواطنين الفقراء والمحتاجين المتورطين في ديون وشيكات بلا رصيد، حُرّرت باسم أصحاب البنوك وشركائهم من التجار وأصحاب النفوذ!
أما المشهد الغائب عمّا يُسمى بالانتخابات النيابية فهو: الناس، وقضاياهم، وحقوقهم الطبيعية، مثل: (الاستشفاء، ضمان الشيخوخة، توفّر الكهرباء، إيجاد فرص العمل، تطوير التعليم، تعزيز مستوى الثقافة الوطنية، رصد التحديات أمام الجيل الجديد، مكافحة تجار المخدرات، الحدّ من نفوذ المُرابين، تسهيل قروض السكن للمواطنين، إعادة النظر في نزاهة النظام القضائي، تقليص حجم الفساد وتأثير الفاسدين، وضع خطط اجتماعية للحفاظ على الأسرة اللبنانية، تدوير النفايات، مشاريع البنى التحتية واللائحة تطول).
النتائج المتوقعة: «شو بدّي أرتجي منك يا سفرجلة وكل عضة بغصّة»!
السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...