alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 321

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

دمعة معاليه

30 نوفمبر 2017 , 12:50ص
«بكاؤك يشفي وإن كان لا يُجدي» -على الأقل في الوطن العربي- رسالة مختصرة أتمنى أن تصل إلى معالي رئيس مجلس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي لا يفوّت مناسبة أياً كان نوعها إلا وتنهمر دموعه العزيزة على قلوبنا.
سقطت دمعة معاليه مؤخراً أثناء تقديمه اعتذاراً للسكان الأصليين وللمثليين الجنسيين الذين أُخرجوا من وظائفهم العامة ومن القوات المسلحة على مرّ التاريخ. كذلك غرغرت عينا المسؤول التنفيذي الأول في الدولة بالدمع خلال جنازة ضحايا الهجوم الإرهابي على مسجد في كيبيك، تلك الدمعة سالت أيضاً خلال لقائه بأحد اللاجئين السوريين. تدفق الدمع بغزارة كذلك أمام عدسات الكاميرا، خلال مؤتمر صحافي سابق، لدى إعلان تأثره الشديد بفقدان صديقه المغنّي «غورد داوني»!
نعم أيها السادة، أهل السياسة بشر فهم يضحكون ويبكون، ويشعرون بالجوع والنُعاس، والحُزن والفرح؛ ولكن بدرجات مختلفة، حالهم كحال جميع الناس. وإن كان لدي شكّ بأنهم الأقدر على التمثيل، وترويج صورة ذهنية معيّنة، ضمن خطط إعلامية و»بروباغندا»، ترسمها شركات استشارية في العلاقات العامة والإعلام.
لم يُحرّك بكاء معالي السيد جاستن ترودو في ساكناً -مع أن دمعتي سخيّة وبزيادة- لدرجة أنني بكيتُ أكثر من 3 مرات متأثرة بأحداث فيلم «وندور» الدرامي الموجود في صالات السينما حالياً.
قد يكون البكاء على أحداث الأفلام الإنسانية عفوياً، وأقرب إلى القلب منه إلى الأحداث السياسية في بلادنا، إذ لم نعتد في وطننا العربي على مشاهد الحنيّة الفائضة في عالم السياسة، ولم نألف بكاء المسؤولين في السلطة التنفيذية باستثناء دمعة رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة، في حضرة وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماع لهم إبّان حرب يوليو 2006. وانقلبت الدمعة حينها إلى نقمة، على اعتبار أن معاليه مثّل لبنان كدولة ضعيفة تحت العدوان، وحينها تداول اللبنانيون مقولة «الدموع لا تحمي أحداً»!
هل يبكي الكنديون فعلاً مع رئيس وزرائهم تأثراً في مختلف المناسبات؟
ماذا عن دموعنا في العراق وسوريا واليمن؟ هل من أحد يبكي معنا وعلينا؟
صحيح.. الدموع لا تحمي أحداً، و»لكنها هبة الله التي غالباً ما نستجمع بعدها قوانا».
وفي النهاية: اللهم «جَستن» مسؤولينا وحنّن قلب معاليهم!
خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...