alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

دمعة معاليه

30 نوفمبر 2017 , 12:50ص
«بكاؤك يشفي وإن كان لا يُجدي» -على الأقل في الوطن العربي- رسالة مختصرة أتمنى أن تصل إلى معالي رئيس مجلس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي لا يفوّت مناسبة أياً كان نوعها إلا وتنهمر دموعه العزيزة على قلوبنا.
سقطت دمعة معاليه مؤخراً أثناء تقديمه اعتذاراً للسكان الأصليين وللمثليين الجنسيين الذين أُخرجوا من وظائفهم العامة ومن القوات المسلحة على مرّ التاريخ. كذلك غرغرت عينا المسؤول التنفيذي الأول في الدولة بالدمع خلال جنازة ضحايا الهجوم الإرهابي على مسجد في كيبيك، تلك الدمعة سالت أيضاً خلال لقائه بأحد اللاجئين السوريين. تدفق الدمع بغزارة كذلك أمام عدسات الكاميرا، خلال مؤتمر صحافي سابق، لدى إعلان تأثره الشديد بفقدان صديقه المغنّي «غورد داوني»!
نعم أيها السادة، أهل السياسة بشر فهم يضحكون ويبكون، ويشعرون بالجوع والنُعاس، والحُزن والفرح؛ ولكن بدرجات مختلفة، حالهم كحال جميع الناس. وإن كان لدي شكّ بأنهم الأقدر على التمثيل، وترويج صورة ذهنية معيّنة، ضمن خطط إعلامية و»بروباغندا»، ترسمها شركات استشارية في العلاقات العامة والإعلام.
لم يُحرّك بكاء معالي السيد جاستن ترودو في ساكناً -مع أن دمعتي سخيّة وبزيادة- لدرجة أنني بكيتُ أكثر من 3 مرات متأثرة بأحداث فيلم «وندور» الدرامي الموجود في صالات السينما حالياً.
قد يكون البكاء على أحداث الأفلام الإنسانية عفوياً، وأقرب إلى القلب منه إلى الأحداث السياسية في بلادنا، إذ لم نعتد في وطننا العربي على مشاهد الحنيّة الفائضة في عالم السياسة، ولم نألف بكاء المسؤولين في السلطة التنفيذية باستثناء دمعة رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة، في حضرة وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماع لهم إبّان حرب يوليو 2006. وانقلبت الدمعة حينها إلى نقمة، على اعتبار أن معاليه مثّل لبنان كدولة ضعيفة تحت العدوان، وحينها تداول اللبنانيون مقولة «الدموع لا تحمي أحداً»!
هل يبكي الكنديون فعلاً مع رئيس وزرائهم تأثراً في مختلف المناسبات؟
ماذا عن دموعنا في العراق وسوريا واليمن؟ هل من أحد يبكي معنا وعلينا؟
صحيح.. الدموع لا تحمي أحداً، و»لكنها هبة الله التي غالباً ما نستجمع بعدها قوانا».
وفي النهاية: اللهم «جَستن» مسؤولينا وحنّن قلب معاليهم!
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...