alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

سحر ناصر 29 يونيو 2026
لبنان: فوبيا الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 30 يونيو 2026
عندما يصبح أمن الخليج ورقة تفاوض إيرانية
المستشار نعمان عبد الغني 29 يونيو 2026
الجزائر تنافس كبار العالم
أيمن القدوة 01 يوليو 2026
استثمار اليوم وريادة الغد

صناعة الاستقلال

30 أكتوبر 2018 , 04:16ص

تسعى الشعوب والأمم لصناعة الفكر الاستقلالي حتى تصل إلى الاستقلال الحقيقي. وهذا الفكر ليس بضاعة نستوردها من الخارج، وإنما هي بضاعة فكرية يجب أن تُصنع في الداخل لتحمينا من الخارج. إن التربية الإسلامية تختلف عن غيرها في المنهج وكذلك في النتيجة؛ فالمسلم يربي للدنيا وكذلك للآخرة، يهدف من تربيته وإصلاحه لأبنائه أن يكونوا غداً جيرانه في الجنة فيسعد بهم في الدارين. لنرجع أعزائي القراء إلى الاستقلال التربوي، وهو من الأمور التي يجب على الأسرة أن تعيها جيداً، من أجل زرع روح الاستقلال والبعد عن روح التبعية لدى الأبناء. إن الانفصال عن الطفولة في حد ذاته يحتاج إلى فكر استقلالي، والابتعاد عن بعض عاداته يحتاج كذلك إلى فكر استقلالي. إن الذي يوصل الطفل إلى الاستقلال المنشود هو ذلك المناخ الأسري الآمن، الذي من خلاله يستطيع أن يرى الطفل نفسه أنه رقم محترم ورقم مميز وليس مجرد رقم من الأرقام الهزيلة الرخيصة. هنا تُصنع الذات القوية، هنا يشعر بذاته القوية ويأنف من الانحطاط ولا يقبل السخرية من أحد ولا يبادر بها، هنا يكون قادراً على الرفض، بل ويكون قادراً على قول كلمة «لا» عندما يستدعي الأمر ذلك. الاستقلالية تحتاج إلى ضابط فكري اجتماعي، حيث يجب أن يرى الابن من والده الحزم المعتدل الذي يقود به الأسرة ويحميها من كل خلل وعيب، هنا يرى الابن الاستقلالية المسؤولة لا الحرية المطلقة التي ينادي بها من لا يعرف عن آخرته شيئاً. الاستقلال بالفكرة يدعوه إلى الاستقلال بالرأي، والاستقلال بالرأي يجعل من هذا الطفل إنساناً متميزاً لا مقلداً لما يشاهده. إن الأب المسيطر على أبنائه من خلال بعض الأفكار الديكتاتورية يجعلهم منصاعين له، وقد يوصلهم إلى الانصياع، وهذا ما نتوخاه ولا نرجوه لأحد. ولكن السؤال الجوهري، هل الانصياع يصنع الحب؟ وهل الحب إلا النجاح؟ وهل الحب إلا ذلك الجدار الآمن والحامي للأسرة من تسلّق اللصوص إليها؟ إن تخصيص غرفة خاصة للابن تعطيه جزءاً من بناء الاستقلالية، وكذلك الاستئذان عند الدخول عليه أو عندما نود أخذ حاجة من حاجاته الخاصة، يجب أن يكون الاستئذان اختيارياً من الطفل، لا أن نمارس الاستئذان الصوري عليه، وهذا ما يحدث بشكل كبير عندما يأتينا ضيوف ويرغب أحد أبنائهم في أخذ لعبة من ألعاب أطفالنا ليلعب بها، فنقوم مباشرة بأخذ اللعبة من يد طفلنا لنعطيها لابن الضيف، ونخبر طفلنا أنه من العيب ألا تعطيه (تحرّجاً من الخجل أو الشعور بعدم الكرم). وهنا نطرح سؤالاً، أليس كذلك من العيب أن تأخذ أنت ما لا يحق لك؟! إن هذه التصرفات (عدم الاستئذان، وفرض الرأي عليه، وأخذ حق مما لا نملك.. إلخ) تقود الطفل -على الأغلب- إلى الشعور بعدم الاستقلالية. من خلال ما سلف، يتضح لنا أن التربية على الاستقلالية تجعل الطفل يفهم معنى الاستقلالية، وبالمقابل يحترم ويقدّر استقلاليات الآخرين.

حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...