alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 418

هو وهي (الأب)

30 يونيو 2021 , 12:05ص

على سبيل الدعابة بدأت مقالي في الأسبوع الماضي، أنني أكتبه بمناسبة يوم الأب، للأم، ولي سبب في ذلك، الرجل فُطِر على حب هذه المرأة، وهي الأولى في حياته، مهما طالت فترة بقائه معها أو قصرت، يحبها ويعلم أنها الأغلى في حياته، وعلى الأغلب هي الحنونة برغم قسوتها أحياناً، وهي البنت الحبيبة، التي ترتفع حرارتها حمى، على غياب والدها، كلما سافر لعمل أو رحلة لأي سبب، هي الطفلة المدللة، التي تجد أن أجمل هدية أن يصطحبها والدها لشراء الآيسكريم معه، ولا يهم اسم المحل، ولا سعر الآيسكريم، المهم أن تكون الرحلة معه، هي البنت الواثقة من موافقته على كل ما تعترض عليه الأم، فهي تعرف كيف تقتنص رضاه عليها، هو يعلم أن طفلته سواء كان عمرها يوما أو 60 سنة هي الصغيرة والجميلة، هي على صواب والعالم خطأ، وها هو حال المحب، ولكنه يغضب أحيانا فيكون عنيفاً، يعبر عن غضبه بطريقته، قد يبكي أحيانا عندما لا يراه الآخرون، ويختلي بنفسه، فيشعر أن الحياة غيرت موازينها، وأصبح ليس الأول على قائمة الابنة المدللة، مهما كان ترتيبها بين إخوتها، هو يتعب ويعمل ساعات طويلة من أجل «هي» سواء كانت الأم، الزوجة، الابنة، الأسرة. إن عالم «هو» تحتشد فيه «هي» فيقف أحيانا ليعتقد أنها قاسية، أو عنيدة، أو مكابرة، ولكن الحقيقة أنها تعلم أنه «هو» عالم الأسرة، وتعلم أنه الأب الذي إن غاب، لا أحد يملأ مكانه، هو الأخ أن قطع وده، لا يوجد مثل حنانه، هو الزوج الذي يجعل الحياة تسير معه بجمال استمرار التحديات اليومية التي تكون أفضل، بعد كل يوم يمضي، يعلن النجاح في الوصول لما بعد هذا! إنه «هو» الذي يتواجد مع «هي» في كل مكان، لا يعنينا من يكون أو من تكون! المهم أن نعني أننا معاً نمثل الكل، الذي تستمر به الحياة، ومن أجل الحياة، وبهما يتجدد الأمل، ليبقوا معاً دائماً. كل عام وكل «هو» بخير، أب حنون، وأخ داعم، وزوج مساند، وزملاء كما الأخوة في كل وقت وزمان، كل عام وعالمنا يجمعنا بالخير والسعادة والسلام، متكاتفين ومتعاونين من أجل الجميع.

إعادة هندسة الممارسات الاجتماعية

أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...

سيادة الإعلام

نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...

اليقين واللا يقين

اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...

تستمر الحياة

في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...

تحت بشت واحد

في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...

حِيل الحروب

في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...

حرب بولينج

لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...

الحرب خدعة

قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...

﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾

الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...

ربِّ احفظ هذا البلد آمناً

من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...

فكرة الزمن والتحول: كيف تتغير الأدوار دون أن تتغير القيم؟

الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...

سياسات الوظائف في مستقبل الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...