alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

رأي العرب 03 أغسطس 2026
قطر والكويت.. موقف واحد
سحر ناصر 03 أغسطس 2026
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 03 أغسطس 2026
بين المغرب وإسبانيا حكاية مدينتين

إلحاد في المريخ! (1-2)

29 نوفمبر 2016 , 01:15ص
ليس في المريخ إلحاد، غير أن للعنوان قصة تحكي تاريخاً من الصراع بين الإيمان والإلحاد، والذي بدأت بوادر عودته اليوم بأشكال مختلفة.
قبل بضعة عقود كان الفكر الإلحادي يكتسح المنطقة بحماس غير مسبوق ولا معهود، وكان الحزب الشيوعي ذو التكوين الشمولي والعالمي يحقق مكاسبه في أكثر من دولة عربية وإسلامية.
كان الشباب الشيوعي يملأ الساحات والمقاهي والمنتديات العامة بالمجادلات والنقاشات التي لا تهدأ أبداً، وكانوا أكثر نهماً للقراءة والتثقّف من باقي الأحزاب، وأذكر بهذا الصدد ذلك الشاب الذي كان يحمل شهادة الماجستير في الاقتصاد الشيوعي من إحدى الجامعات الروسية كيف كان يأتينا إلى كليّة الشريعة في جامعة بغداد ليفتح مواضيع متنوعة للنقاش، ثم يصر بعض الأيام على توصيلنا بسيارته «الفولفو» إلى مدينة الفلوجة ليكسب مزيداً من الحوار ثم يرجع لبيته في بغداد، بمسافة 120 كم تقريباً، كانت لحيته كثة وطويلة تشبه لحية ماركس، وكان يصر هو وأهل بيته على تحمل الملاحقات الأمنية في أيام خلافهم الحاد مع حزب البعث، التي تصل إلى الاعتقال والتعذيب الشديد، بحسب روايات متعددة منه ومن بعض أقربائه.
أذكر مرّة وهو يحدّثنا عن ضرورة «تفتيت الثروة» تناولت معه أنصبة الزكاة ومقاديرها في الشريعة الإسلامية، وكيف أن الإسلام مثلا جعل نصاب النقد عشرين مثقالا من الذهب، بينما جعل نصاب البقر ثلاثين بقرة، وأن معدل زكاة الغنم إذا كثرت %1 بينما زكاة النقود 5/2% مهما كثرت، توقف كثيراً ثم قال: هذه حسبة معقدة تساهم في التنمية والحد من ادخار النقد، لكن كيف لي أن أصدّق أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- هو الذي علمكم هذه الحسبة؟!
لقد كانت تلك النقاشات حافزاً كبيراً للتزوّد العلمي والفكري المستمر، وأنا هنا أعترف بفضل صديقي «قحطان» في إذكاء هذه الروح، رغم بون الخلاف بيننا في كل شيء.
في مشهد آخر يعبّر عن عمق التحدّي وطبيعته يقف أستاذنا أبو القيم الكبيسي في حوار مع عتاة الشيوعية، وهو أحد أبرز مشايخ السلفية (الوهّابية) ومع هذا كان أول من درّسنا المنطق! وكان يستخدمه ببراعة في حواراته كلها، ليقول لهم أمام الملأ: بمناسبة غزو السوفيت للفضاء، ما قولكم لو أن المركبة السوفيتية حطت على المريخ، فاجتمع أهل المريخ عليها، فقال الشيوعيون منهم: هذه المركبة لم نشاهد صانعها ومن أطلقها إلى كوكبنا، فإذن ليس هناك إلا الصدفة! بينما قال المسلمون منهم: نعم إننا لم نشاهد صانعها لكن العقل يجزم بوجوده، إذ لكل مصنوع صانع؟
أذكر أيضاً المناقشات العلمية الواسعة التي كان يجريها معهم شيخنا الوافد إلينا من مصر الشيخ محمود غريب -رحمه الله- الذي كان يسمّي نفسه «عاشق بغداد» الذي كان يردد: إني أجد متعة في النقاش مع شباب العراق لا أجدها مع غيرهم.
أتذكر ذلك التاريخ وأنا أرى موجة جديدة من الإلحاد، في العراق خاصة وفي المنطقة بشكل عام، إلحاد لا يستند إلى فلسفة، ولا إلى فكر، إلحاد ساذج وأبله، يهتم بالأشخاص والأحداث أكثر من اهتمامه بالأفكار، وعسى أن تكون لنا وقفة مع هذا الإلحاد الجديد!
لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...