


عدد المقالات 352
عبارة يقولها مدير في إحدى الجهات في الدولة لموظفيه: (قدموا استقالتكم ولا تتردوا ولا تطالبوا بالتسكين فسوف تسكنون يوماً الجنة... إلخ)، يكرّرها ويعيدها في الاجتماعات، وهو واثق بأن هذا التعبير هو عين الصواب، ونعم الجواب لموظفيه، سواء أكانوا متميزين أو مقصرين. سبحان الله، المدير يأمر بصيغة اللامنطق!! فمن منا يحتاج إلى هذه العبارة وهو ينعم على أرض قطر بالأمن والرفاه؟ الدولة والحكومة الرشيدة تبني كيان الإنسان وتدفعه إلى الأمام من خلال الاستراتيجيات، وخطط التنمية المستدامة التي محكُّها رؤية قطر 2030م، وقد أعلن سيدي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وصرّح للعالم أجمع أمام المحافل الدولية، أن على كل من يعيش على أرض قطر أن يعمل ويجتهد ويطور نفسه وينمي قدراته ولا يتخلى عن مبادئه، وأن قطر ستكون حريصة على دعمه وتحقيق سبل العيش الكريم له، ولم يقف سموه من شعبه موقف الآمر أو الناهي بخصوص تقديم استقالته، ولم يترك مجالاً لأي شخصٍ ليتعثر بين الوظائف في جهات الدولة وقطاعاتها، ليبحث عما يناسبه، بل ناشد أبناء قطر والمقيمين على أرضها –جميعهم- بضرورة التطوير والبناء والعطاء، وشجع على ذلك. لله درك يا سيدي تميم!! القدوة أنت يا سيدي، وعلينا أن نحذو حذوك ونتعلم من سيادتك، فالعالم كله عرف قطر، عرفها بقيمها الراسخة، ومبادئها الرائعة، وبأخلاقها الراقية، فحريٌّ بنا من هذا المنطلق أن نعامل بعضنا بحفاوة واحتواء، وأن يشجع بعضنا بعضاً، وأن نصبر، وأن يحتمل كل منا الآخر، لأننا جميعاً أبناء قطر، وكيانها، نعلي مجدها، نرفع قدرها بأخلاقنا وبتعاملنا المحترم الذي لا يعكر صفوه شيءٌ. إن كرامة الإنسان: احترامه وعدم الانتقاص من قدره مهما بلغ من الجهل والتقصير، فالمبدع أو صاحب الخبرة يستطيع أن يقوّم الضعيف، ويعزّز القوي، ويصبر على العاطل، من دون المساس به، لأن القدرات والمهارات تختلف، وحتى الضمائر وطبيعة النفوس ليست واحدة، لذا علينا أن نفكر في أمر مهم جداً، ولا نتجاهله: (لكل مقام مقال) والأمر الأهم: ألّا يعيش الفرد واثقاً من تصرفاته التي تزعج جل من حوله، فيعيش رهين بوتقته التي توهمه بأنه يمتلك ما يكفيه لأن يتعامل مع الآخرين، وبالأسلوب الذي يراه هو لا الأسلوب الذي يجب أن يكون. فالبدار البدار يا من تعيش على قطر، راجع المعايير القيمية، لا تستند إلى زاوية تشجعك على سلوك غير حضاري وغير متعارف عليه في أعراف الدولة، ولا تقبله العادات والتقاليد، لأن المسؤولية اليوم، وفي ظل الظروف الراهنة، أصبحت كبيرة، ملقاة على عاتقنا جميعاً، تدعونا إلى الالتزام، وإلى إلزام أنفسنا بما يخدم مسيرة نهضة قطر ورؤيتها، التي وضعتها لنفسها وبإرادتها وإرادة أولياء أمورها، الذين كرَّسوا فكرهم ودمهم ومالهم وقدراتهم للنهوض بقطر أرضاً وشعباً وقيماً وحضارة. أيها المسؤول، يا من بيدك الأمانة ورعاية الخلق، لا تتخل عن رعيتك، وكوّن لنفسك بطانة طيبة تعينك على الخير ورباطة الجأش، وانظر حولك وتفكّر جيداً، فالحياة لم تدم لأحد، ودولابها يسير فراجع نفسك قبل فوات الأوان، واسْعَ لترك بصمة خير واضحة في نفوس الخلق، فلربما قال أحدهم بعد دهر: مرّ من هنا فلان كان قدوة في أخلاقه وتواضعه وقيمه ومبادئه، ترك أثراً طيباً، وحقّ لقطر أن تطرّز اسمه بماء الذهب.
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...