


عدد المقالات 301
«ليش لبنان صامد»؟ سؤال يطرحه الكثيرون من المهتمين بالشؤون اللبنانية، وأجاب عليه نخبة من الباحثين الذين ردوا ذلك إلى أسباب متنوعة، وفي مقدمتها: شلل الدولة اللبنانية والتزام الزعماء بركائز اتفاق الطائف وعدم قدرتهم على تحمل مسؤولية اندلاع حرب جديدة، إضافة إلى انشغال القوى الإقليمية المؤثرة بالحربين في سوريا واليمن، وما ينتج عنه من اختلال في ميزان القوى بالداخل اللبناني لمصلحة طرف دون آخر، إلى جانب التوزيع الديمغرافي واختلاط الطوائف في مختلف المناطق اللبنانية لاسيما تلك الواقعة على الساحل. يضاف إلى ذلك استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية نتيجة تمركز الثروة وتحكم المصارف والهوامير اللبنانية المتحالفة مع القيادات السياسية، بالأوضاع الأمنية. فأبناء المسؤولين المتناحرين هم شركاء في المال والأعمال، وأصهرة في الحسب والنسب، ولا مصلحة لديهم الآن بنسف ما بنوه على مدى أعوام. وعلى الرغم من أن الشعب اللبناني ما زال بغالبيته متحزبا ومنحازا إلى الزعامة. إلا أن شريحة واسعة من اللبنانيين لا يرغبون بالقتال. ولم تعد القضايا القومية من أولوياتنا، فقد تعلمنا من دروس الماضي، وأدركنا أن فن البقاء على قيد الحياة يسبقه الموت. فإذا أردت أن تحيا سعيدا عليك أن تتقبل الموت بشجاعة. الصمود اللبناني لن يستمر طويلا، وهذا ليس بنذير شؤم، وإنما هو نتيجة طبيعية لما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا، فمن ينتصر هناك سيحدد خارطة الطريق الجديدة في لبنان، وعندها ستتغير موازين القوى ويعرض اللاعبون أنفسهم في مزاد الإيديولوجيات الرنانة. ومن أكثر مرونة من اللبناني في اعتناق «النيو- أيديولوجي» تحت شعار «إن المصلحة تقتضي». كم من يساري صار إسلامياً، وكم من إسلامي أصبح علمانياً، ومثالي تحول إلى براغماتي، وقومي تخلى عن الحلم العربي وشجع أبناءه على قسم الولاء للعلم الأميركي. مقابل كل تحول سياسي، يتم إيداع شيك نقدي، وهكذا تدور الدائرة، فلبنان الصامد والمقاوم أضحى في نظر العديد من محبيه لبنان الإرهابي. يبقى لبنان ذلك البلد الصغير والجميل الواقع على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، تحده فلسطين وسوريا. ولن يغير من ذلك الواقع «سايكس بيكو» جديدة أو شرق أوسط جديد.
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...
الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...
منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...
وضعوا أيديهم على أموال المودعين من أجل «مصلحة البلد»، تم تشريع سمّ الحشيشة لمصلحة البلد، وقّعوا على قرض إضافي من البنك الدولي لتأجيل الانهيار الاقتصادي والإفلاس بسبب الجشع والفساد، حتى يتمكّنوا من شدّ بأسهم تحت...
يسمّونهم قلوب أو «ملائكة الرحمة»، وهم حقاً كذلك، هم الأقرب إلينا عند الشدة والمرض، بعد الله سبحانه وتعالى، الطبيب.. دوره عظيم يشخّص، يقوم بمهامه الآنية سواء من جراحة أم من منظار، ويصف الدواء، لكن مهنة...