


عدد المقالات 71
للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط من الإيضاح المرتبط بدواعي المعاناة ومساعي المحاكاة، وصولًا إلى توظيف الثقافة في رصد السلوك وتعزيز جانب النفع من خلال التعايش الذهني مع تفاصيل الإنتاج الأدبي. تحتضن أبيات الشعر ومعاني القصة وفصول الرواية ومسارات الكتابة العديد من مكامن المعاناة التي تتعلق بنواحٍ فردية أو فئة معينة في تقاطعات إجبارية بين الزمان والمكان، مما يؤكد أن للأدب عناوينه العريضة التي تخفي خلفها الكثير من التفاصيل التي يجيد المؤلف فك ألغازها من خلال المهارة الأدبية، ويستطيع القارئ الوصول من خلالها إلى معانٍ متجددة تمنحه فرصًا جديدة ومساحات متجددة للشخوص إلى مواقف وقص وحكايات يمكّن الأدب من تحويلها إلى دروس مستفادة تستقر في مسارات التحليل وتبقى في مدارات التفكير، وصولًا إلى إثراء مشهد القراءة بمضامين تربط ما بين السلوك والمسلك في فضاءات من التجارب. لكل قصيدة أو قصة أو رواية تجربة معينة يحفظها الأديب في ذهنه الحاضر المحدد بإطارات معينة من الواقع، أو أخرى يفتح لها المؤلف مساحات الخيال في مساحات ما بين المد المعرفي والحد السلوكي، لكنها تظل مرتبطة بنقاط معينة تشكل وجهًا من وجوه الحقيقة عندما تترابط معاناة تشكلت في مواقف معينة وتجلت من ظروف واضحة، جاء فيها الإنسان بطلًا لموضوع معين أو ضحية لأمر ما ظل في حيّز ذاتي استثمره الأدب ليصبه في قوالب من السرد والنصوص ما بين الحكاية والمحاكاة. لقد برهن الإنتاج الأدبي الاحترافي الذي جاء في مسارات الشعر والقصص والروايات على أهمية الرصد الحياتي وارتباطه بجودة المنتج وترابطه مع واقع الإنسان وظروفه ومواقفه ووقفاته وتفاصيل حياته، من خلال الشخوص على مكامن التعب ومواطن الألم التي توارت خلف حجاب الكتمان وظلت في حيّز التفريغ النفسي المحدود المحاط بحواجز الكبت، مع المضي باحترافية في وصف التشخيص من خلال الربط بين فصول المعاناة ووضع الحلول الافتراضية التي تمنح للمتعبين والمتألمين في الواقع بشائر وصف الحال وتباشير تشخيص المآل في منظومة مكتوبة رصدت المعاناة بإتقان ووصفت النجاة بإمعان، من خلال وصفة الكتابة التي وضعت اليد على الجرح وسخرت القلم في تحريك الساكن إلى متحرك في قالب مكتوب يرسم شواهد النجاة من خلال تقدير الظرف وتعبير المعنى ووصف المصير. على الأدباء أن يغيروا من الصورة التقليدية للإنتاج الأدبي، وأن يحاولوا فرض حالة الواقع مع الخيال لتكتمل الصورة في الرواية، ووضع الحقيقة وجهًا ساطعًا لصناعة الشعر أمام مرأى الصدق، وبناء القصة على أركان من المعاناة والمحاكاة في توظيف واقعي يحدد مشاهد الحياة ويرصد تفكير الإنسان في التكيف مع الظروف، حتى يكون الأدب عنوانًا ومدخلًا ومجالًا للربط بين المدارك والمسالك، وصولًا إلى تطوير الجانب الثقافي واعتماده على الدور الفكري المتطور الذي يجعل من الثقافة منبعًا لا ينضب من الأفكار المتجددة والرؤى الإنسانية النابعة من عمق الإلهام إلى أفق الاهتمام. abdualasmari@hotmail.com @Abdualasmari
تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...
يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...
تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...
تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...
تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...
يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...
يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...
منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...
ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...
في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...
تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...
تترسخ جذور «الإعلام» في واحات «الإلهام» في ظل مشاهد من «المهام» وشواهد من «المهمات» تقتضي الدراسة والتحليل حتى تسمو إلى أفق «الحضور» الباهي المكتمل بدراً في سماء «الإنتاج». يرتبط الإعلام بالثقافة ارتباطاً وثيقاً يتجلى في...