


عدد المقالات 80
للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط من الإيضاح المرتبط بدواعي المعاناة ومساعي المحاكاة، وصولًا إلى توظيف الثقافة في رصد السلوك وتعزيز جانب النفع من خلال التعايش الذهني مع تفاصيل الإنتاج الأدبي.
تحتضن أبيات الشعر ومعاني القصة وفصول الرواية ومسارات الكتابة العديد من مكامن المعاناة التي تتعلق بنواحٍ فردية أو فئة معينة في تقاطعات إجبارية بين الزمان والمكان، مما يؤكد أن للأدب عناوينه العريضة التي تخفي خلفها الكثير من التفاصيل التي يجيد المؤلف فك ألغازها من خلال المهارة الأدبية، ويستطيع القارئ الوصول من خلالها إلى معانٍ متجددة تمنحه فرصًا جديدة ومساحات متجددة للشخوص إلى مواقف وقص وحكايات يمكّن الأدب من تحويلها إلى دروس مستفادة تستقر في مسارات التحليل وتبقى في مدارات التفكير، وصولًا إلى إثراء مشهد القراءة بمضامين تربط ما بين السلوك والمسلك في فضاءات من التجارب.
لكل قصيدة أو قصة أو رواية تجربة معينة يحفظها الأديب في ذهنه الحاضر المحدد بإطارات معينة من الواقع، أو أخرى يفتح لها المؤلف مساحات الخيال في مساحات ما بين المد المعرفي والحد السلوكي، لكنها تظل مرتبطة بنقاط معينة تشكل وجهًا من وجوه الحقيقة عندما تترابط معاناة تشكلت في مواقف معينة وتجلت من ظروف واضحة، جاء فيها الإنسان بطلًا لموضوع معين أو ضحية لأمر ما ظل في حيّز ذاتي استثمره الأدب ليصبه في قوالب من السرد والنصوص ما بين الحكاية والمحاكاة.
لقد برهن الإنتاج الأدبي الاحترافي الذي جاء في مسارات الشعر والقصص والروايات على أهمية الرصد الحياتي وارتباطه بجودة المنتج وترابطه مع واقع الإنسان وظروفه ومواقفه ووقفاته وتفاصيل حياته، من خلال الشخوص على مكامن التعب ومواطن الألم التي توارت خلف حجاب الكتمان وظلت في حيّز التفريغ النفسي المحدود المحاط بحواجز الكبت، مع المضي باحترافية في وصف التشخيص من خلال الربط بين فصول المعاناة ووضع الحلول الافتراضية التي تمنح للمتعبين والمتألمين في الواقع بشائر وصف الحال وتباشير تشخيص المآل في منظومة مكتوبة رصدت المعاناة بإتقان ووصفت النجاة بإمعان، من خلال وصفة الكتابة التي وضعت اليد على الجرح وسخرت القلم في تحريك الساكن إلى متحرك في قالب مكتوب يرسم شواهد النجاة من خلال تقدير الظرف وتعبير المعنى ووصف المصير.
على الأدباء أن يغيروا من الصورة التقليدية للإنتاج الأدبي، وأن يحاولوا فرض حالة الواقع مع الخيال لتكتمل الصورة في الرواية، ووضع الحقيقة وجهًا ساطعًا لصناعة الشعر أمام مرأى الصدق، وبناء القصة على أركان من المعاناة والمحاكاة في توظيف واقعي يحدد مشاهد الحياة ويرصد تفكير الإنسان في التكيف مع الظروف، حتى يكون الأدب عنوانًا ومدخلًا ومجالًا للربط بين المدارك والمسالك، وصولًا إلى تطوير الجانب الثقافي واعتماده على الدور الفكري المتطور الذي يجعل من الثقافة منبعًا لا ينضب من الأفكار المتجددة والرؤى الإنسانية النابعة من عمق الإلهام إلى أفق الاهتمام.
abdualasmari@hotmail.com
@Abdualasmari
تمتلئ ميادين الثقافة بالكثير من جواهر الكلم ودرر العبارة وكنوز المحتوى الذي يستند إلى أسس راسخة من المعنى، ويتجه نحو آفاق مضيئة من الهدف. ترتبط النفس الإنسانية مع الإنتاج الثقافي ارتباطاً وثيقاً عميقاً من خلال...
بات الذكاء الاصطناعي اتجاهاً ضرورياً في صناعة المعلومة وفي صياغة الفكرة، وظلت بياناته في قوالب محفوظة تنتظر ثورة الأسئلة لتعلن فورة الإجابات على أطباق من السرعة وأنساق من الدهشة، كان للذكاء الاصطناعي قوته في فرض...
للأدب مقامه الرفيع الذي يقتضي حشد كل أدوات الاحتراف في صناعة الصورة الراقية للإنتاج الثقافي في كل اتجاهاته وأبعاده من خلال ما تتضمنه المؤلفات المختلفة من محتوى يرفع من أسهم المستوى الزاخر بالجدارة والفاخر بالمهارة...
يرتبط الإنسان ارتباطا سيكولوجيا وذهنيا وسلوكيا بالأماكن من خلال رسوخ اللحظات أمام حيز الذاكرة واتجاهها عبر محطات العمر من عمق التذكر إلى أفق التفكر في فضاءات من الاستذكار. يأتي المكان الأول كعنوان زاخر بالتساؤل منذ...
بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...
يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...
يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...
للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...
يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...
تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...
يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...
تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...