alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 312

علي حسين عبدالله 25 يونيو 2026
العنابي وناقوس الخطر
مريم ياسين الحمادي 27 يونيو 2026
نحبك يا أبي
رأي العرب 26 يونيو 2026
قطر وصناعة الاستقرار

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

13 أبريل 2026 , 10:24م

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي ذلك بالتوازي مع موجة من الإقالات والاستقالات، بدأت بمدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (جو كينت) احتجاجًا على الحرب، وتنحي رئيس أركان القوات البرية الجنرال (راندي جورج) على خلفية الخلاف السياسي-العسكري بشأن التهديد بعملية برية في إيران. كما تتزايد الضغوط مع ارتفاع نفقات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية–الإيرانية، التي تجاوزت 30 مليار دولار، في ظل رفض دول الناتو التدخل، وتمسك دول الخليج بموقف الحياد وعدم الانجرار إلى المواجهة. في هذا السياق، يبرز سؤال أساسي: هل ستعيد واشنطن تقييم استراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار، أم ستتجه نحو مزيد من التصعيد؟ وهل أخفقت منذ البداية في قراءة طبيعة التهديدات الإيرانية وقدرتها على توسيع نطاق المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة؟ لقد كشفت هذه الحرب حتى الآن، أن الإدارة الأمريكية استندت إلى فرضية التفوق العسكري والتكنولوجي دون النظر كفاية في أهمية المؤشرات الأخرى التي ينبغي أن تُقرأ بالترابط فيما بينها، لا سيّما في بيئة إقليمية مثل الشرق الأوسط تتسمّ بتعدّد الفاعلين ووحدة الساحات وتشابك المصالح الدولية في المجالات الاقتصادية والحيوية، وتقييم المنطق السياسي للخصم الذي يمزج بين الأيديولوجيا والبراغماتية في آنٍ واحد. لم يعد كافيًا النظر اليوم إلى الأزمات في عالم متشابك من زاوية واحدة أو بالاعتماد على مؤشر واحد، فالحروب الإقليمية لا تبدأ بقرار مفاجئ، بل تتشكل تدريجيًا عبر سلسلة من الإشارات التي إن لم تُقرأ جيدًا قد تتحوّل إلى واقع لا يمكن احتواؤه. إنّ اندلاع المواجهة الأمريكية الإسرائيلية–الإيرانية لم يكن حدثًا مفاجئًا بقدر ما كان نتيجة متوقعة لمسار طويل من الإشارات التحذيرية الواضحة، التي لم تلتقطها واشنطن باستراتيجيتها المعهودة. فعلى مدى سنوات، تراكمت التوترات بين طهران وواشنطن، ورافقتها رسائل إيرانية وتحذيرات دولية تؤكد أن أي هجوم أمريكي لن يبقى محدودًا، بل سيتحوّل إلى حرب إقليمية واسعة. ومع ذلك، اعتبرت واشنطن أنّ تلك التحذيرات جزء من الخطاب الدعائي الإيراني، واستمرّت في تسويق قدرتها على ضبط إيقاع التصعيد والتحكّم في مسار الصراع، عبر استراتيجية «الردع المرن» القائمة على الضربات المحدودة والعقوبات الاقتصادية، بالتزامن مع الدعم الإسرائيلي والضربات الاستباقية التي اغتالت فيها قادة وكلاء إيران بالمنطقة في سياسة «قطع الرأس»، سواء في لبنان، أو اليمن، أو غزّة، وذلك بهدف إرباكها في صناعة القرار، وتعطيل تأثيرها في مسار الحرب. غير أن هذه المقاربة تجاهلت الترابط البنيوي بين الملفات الإقليمية المتصلة بطهران، ولا سيّما تهديداتها لدول الخليج، وهو ما اتضح في تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار فيه إلى الاعتداءات الإيرانية على قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت، بالقول: «لم يكن من المفترض أن تُهاجم إيران كل هذه الدول الأخرى في الشرق الأوسط. لم يتوقع أحد ذلك. لقد صُدِمنا»، ناهيك عن استخدام طهران لورقة الضغط الجيوسياسية بإغلاق مضيق هرمز والتسبب بصدمة في النظام الاقتصادي العالمي، ورفض دول أوروبية أيضاً استخدام قواعدها لإطلاق هجمات أمريكية على إيران، أضف إلى ذلك موقف بريطانيا غير المؤيد للحرب. في المقابل، قرأت دول مجلس التعاون الواقع بحذر شديد وبحنكة دبلوماسية عالية، واستمرت على موقفها الرافض للانجرار إلى هذه الحرب، على الرغم من الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على مرافقها الحيوية والمدنية والأضرار الجسيمة طويلة الأمد التي تسببت بها. ويعود ذلك إلى إدراكها لطبيعة التقارب الجغرافي، والتفاعل الثقافي، ومصالحها الاقتصادية المشتركة مع طهران. فضلًا عن حرصها على احتواء التصعيد. وقد أسهم هذا النهج، إلى جانب جهود إقليمية أخرى، في الدفع نحو وقف إطلاق النار، بالتعاون مع أطراف فاعلة تربطها اتفاقيات أمنية مع دول الخليج مثل باكستان. قد يستمر وقف إطلاق النار أسبوعين، وقد تنهار هذه الهدنة في ظلّ التعنت الإسرائيلي والإيراني، ولكن هل ستُغير واشنطن استراتيجيتها وتُعيد تقييم أهدافها وفق نهجها البراغماتي، أم أنها ستحسم الصراع بتصعيد يُعيد المنطقة إلى «العصر الحجري»؟. @snasser24

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...