


عدد المقالات 351
كل مشكلة ولها حل، ولكن هناك مشاكل يصعب حلّها، وقد يكون حلّها الوقت، وهناك حلول تخفّف الضّرر، وقد يكون الحل؛ أن تصل لوضع بدائل، فتكون بمثابة دوائر موصلة للهدف والغاية. فمثال نعيشه جميعاً هو: أنّنا نواجه أشخاصاً في حياتنا ليسوا على مشاربنا، نواجه الأذى منهم سواء من أقاربنا، أو خارج نطاق الأسرة، فالحلُّ قد لا يكون في إصلاحهم، أو إسداء النّصح لهم فقد لا يجدي هذا معهم بل قد يعدّ مضيعةً للوقت، هنا سيكون الحلّ الأنجع معهم هو وضع بدائل، وذلك في أن تتكيّف مع واقع اختلاف الطّباع البشرية، عطفاً على ذلك كله لنتأمل مواقف الحياة العصيبة والمشكلات العويصة فالبدائل في الخروج منها هي سلوكيات وتصرفات تجعلنا أكثر إيجابية مثل: العناية بالنّفس، وممارسة الرياضة، وفسحة في الطبيعة، وعمل نشاط اجتماعي نافع، وتقديم مساعدة وغيرها من الأمور التي ستضفي علينا البهجة وبالتالي سنمتلك رصيدًا يشحننا؛ لمجابهة العثرات، ومقارعة السلبيات بكل فاعلية دون أن تتغلل في نفوسنا مشاعر الإحباط ودون أن تتولد لدينا أحاسيس أنّ الحياة قد أثقلتنا بهمومها وصراعاتها، فكثيرا ما نشعر في محطات أيامنا بشعور الضيق والحنق مما نلقاه فيصيبنا البؤس والشقاء وأًنه لا حيلة لنا وأننا غير قادرين على فكّ عقد الأزمات، هنا لنتمسك بالبدائل التي هي قرارات وطرق مؤدية لسمو النفس ورقي الوجدان لأسمى مراقيه، فعدم التفاتنا للأذى، وعدم الاكتراث للخذلان، واهتمامنا بذواتنا سيجعلنا في وضع الاستعداد دائما لما يزينها من طيب الخلال وجميل السجايا والصفات، ولا سيّما أننّا سنصبح أكثر قوة، وسنبيت منشرحي الصّدر متنعمين بطيب الحياة، فالله ما خلقنا إلا لننعم بهذه الحياة، ونسعد بطيباتها، فهو وحده سبحانه صاحب الفضل الأول والأخير لوجودنا على متن هذه الحياة، فكلما مضى الإنسان في حياته، اكتشف تدابير الرحمن في تسيير أموره وتحقيق أحلامه، وعرف بعض خفايا قضاءه، ولطائف أقداره، فيشعر العبد أنه محاط بنعم الله من كل جانب، فيتوجه إليه أولاً بالصلاة وقد امتلأ قلبه بهذا الشعور الآسر، ثم يرسل بعض دمعاته كدليلٍ صادق على هذا الامتنان الغامر. فما أجملها من حياة بمعية الله في الصباح والمساء، ولنتذكّر: كل شيء في هذه الدنيا إما أن تتركُه أو يتركك إلا الله؛ إن أقبلت إليه أغناك، و إن تركته ناداك وأهلا ومرحبا بأولئك الذين رغم مصاعبهم وآلامهم مع الدنيا إلا أن شعارهم: سنحيا بعد كربتنا ربيعاً كأنّنا لم نذق بالأمس مرًّا
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...