alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 329

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 25 أكتوبر 2026
الخليج في مواجهة استحقاق القوة والسيادة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 أكتوبر 2026
الشرق الأوسط بين فرصة السلام وكارثة الحرب الطويلة..
عبده الأسمري 25 أكتوبر 2026
شواهد الأدب ومشاهد الآداب

لقاح أمّة خرساء!

28 نوفمبر 2019 , 02:37ص
لماذا يُدرجون في مناهجنا التعليمية مادة التربية الوطنية والمدنية، والحقوق الإنسانية، والحرية الفردية، وحرية الكلام، إذا كان مصيرنا الذي لا مفر منه هو أن نكون خرسان؟ لماذا يحدثوننا عن أهمية الديمقراطية، ويشرحون لنا في الصفوف الدراسية الجامعية الحضارة السياسية الغربية، طالما أنهم يريدون لنا العيش في ظلام الجاهلية؟ لماذا يلقّموننا اتفاقيات جنيف الدولية، وشرعة حقوق الإنسان العالمية، ومضامين الدساتير القومية، والاستقلالية، والسيادة الوطنية، إذا ما أرادوا لنا أن نبقى رهينة التبعية؟
لماذا لا يحقنونا منذ الولادة بلقاح ضدّ الفكر والكلام والكتابة والشعر وضدّ الحرية؟ لماذا لا يوفرون على أنفسهم نفقات فتح السجون، وشراء السلاح، وتلفيق التهم، ويستثمرون هذه الأموال في نتاج لقاح يجردّنا من العقل، لنعيش سعداء، قانعين بالظلام الذي يريدون لنا أن نعيش فيه، حيث الموت هو الهدف من هذه الحياة، كي ننتصر على المؤامرة الكونية؟
لماذا يُحدثوننا عن السلام وما قاله الأمين العام، وذاك الإمام، عن الحبّ والوئام والتعايش بين الشعوب، وهم يعتنقون الحرب عقيدة والسيف وسيلة والقلم للتخوين والتحريض والمهانة والإذلال؟
لماذا تُسمى ضحايا الأحزاب في عالمنا شهداء، وقتلى المدنيين المستقلين يُطلق على ضحاياهم العُملاء؟! لماذا تناشدوننا العودة إلى الوطن، وأنتم تغلقون بوجهنا كلّ الأبواب؟ لماذا هذا الجفاء؟ ما ذنبنا إذا لم يُبرمج عقلنا على كلّ هذا الحقد والجهل والهراء؟
أناشدكم باسم من تقدّسونه أو تبجلونه من أصحاب القرار في السياسة والاجتماع والاقتصاد، وبالتحالف مع القوى الكونية التي تريد لنا أن نبقى في ذلك القمقم، أن تجدوا لأطفالنا لقاحاً يجردهم من فكرهم، ونقدهم البناء. يجردهم من القدرة على الكلام، لقاحاً يُخرس أصواتهم عن التعبير والمطالبة بالسلام.
لا نريد لأطفالنا أن يكونوا متعبين -كما نحن- من كلّ ذلك الترهيب، والتخوين. شلّوا ألسنتنا بهذا اللقاح الموعود، فلا نتيجة منه إلا كعضلة للبلع من أجل البقاء على قيد هذه الحياة وفي أحسن الأحوال يستخدمها الكثيرون كعضلة للحس الأحذية ولعق الطرقات التي مرّ عليها الأولياء.
تقترحون المشاكل بلا حلول، وعندما ننطق بالحلّ، نُساق إلى السجون بتهمة الإرهاب. وإذا طالبناهم بمنح الفرصة للشباب مع التقدّم لهم بالشكر على جهودهم في مسيرة الجهاد، نُتهم بالجنون وبالتفاهة، والعجز عن إدارة شؤون البلاد.
لو كان بيدي حرية الاختيار، لاخترت الولادة والنشأة في وطن لا يعرف القراءة والكتابة، ولا يعرف التنوع والتعددية والثقافة، ولا يرى إلا بعين واحدة وهي عين زعيم العشيرة، ولكنّ ذنبي أنني ولدتُ في بلد الحرف، في بلد أنتم من حسمتم أن تكون هويته تدور في فلك «الضاد»، الضاد التي اختلفتم عليها، حتى أصبحت هشّة حدّ الفرقة العمياء.
نناشدكم بأن تكفّوا عن النفاق، لقد أصبحت آذاننا صمّاء، ونسألكم فقط أن تمنحونا لقاحاً ضدّ الفكر والقلم والكلام، لقاحاً ينتزع منّا حبّ الحياة في سبيل الله.
حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...