


عدد المقالات 351
تشرق الشمس وتغيب، وكاميرات السناب ترصد اللقطات واللحظات، وتلتقط صور العائلة بكل تفاصيلها الدقيقة، وبحكايتها السعيدة والحزينة، حتى أدق الأمور التي ليس لها داعٍ، والتي تعدّ من أسرار البيوت وخصوصيات الحياة. ولنتأمل حيثيات السناب، ولنقرر بعدها: أصوابٌ ما نفعل أم خطأٌ؟ أم هو عصبُ الحياة وضرورتُها؟ هيا بنا لنأخذ جولة حوله، ثم نقرر بعدها ما نحن فيه، وما هو واجب علينا تجاه هذا المصاب الجلل الذي أصابنا اليوم. سناب يلتقط صوراً لزوجين بكامل تفاصيلهما. فتاة تتزين وتتسوق وتعيش ساعاتها متحدثة مع متابعيها. شاب مشغول عن أصدقائه في الرحلة مع السناب. بيوت تنام وتستيقظ مع السناب الذي يعطي صورة شاملة للحياة اليومية وللأثاث وللمقتنيات والملابس والطعام، وكل شيء من دون وضع قيود لأية خصوصية، بل إن الأدهى والأمر من ذلك، أن هناك أشخاصاً سخّروا حياتهم برمتها لهذا السناب المستعر والمستحوذ عليهم، فباتوا يسوقون لأنفسهم، ويتاجرون بعرض تفاصيل حياتهم، ليصبحوا حديث الناس اليومي. هنا نوجه نداءً عاجلاً إلى ذواتنا وعقولنا وقلوبنا؛ برنامج سناب برنامج مطور وسهل الاستخدام ومرن جداً، فلنستخدمه وفق تطور عصرنا وحداثة أمورنا، ولكن لنراجع الصادر والوارد منه وإليه، ولنتوقف حالاً عن بث كلّ ما هو خاصّ ولا داعي لنشره، فكثير من البيوت تتدمّر وينتهي الأمر إلى الطلاق بسبب هذا الإجراء هنا وهناك، وهناك علاقات يعكِّر صفوها سوء الظنّ وظروف أشخاص تتمرّد على أشخاص، وتنتشر الفتن، ويسود جو من الشحناء والبغضاء الذي يسير بالأمور نحو التشتت والتفرّق والخلافات التي تضر بالمجتمع وبكل ما فيه. وأخيراً: أذكركم بأن السناب قد يكون أداة فتنة وتمزق إن أشعنا المستور، وهتكنا به حجاب أخلاقنا، فيقول تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ»، ودواء ذلك الستر، ومراقبة الذات، ومن هم ضمن دائرة مسؤوليتنا، فالستر واجب لقوله عليه السلام: «من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة». وليس الستر التكتم على عيب أو زلة فحسب، بل الستر ألا نقع في عيب، وألا تزل قدمنا وأصابعنا وأقلامنا وكلماتنا... يقول شوقي: ومن لم يُقِم ستراً على غيره يعِشْ مستباح العِرض منهَتِك السِّترِ
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...