


عدد المقالات 381
كم هي جميلة تلك اللحظة التي يسمعك فيها من تحب! وكم ينبض القلب فرحًا لإنصاته لك واهتمامه بك! وكم يغمر النفس انشراحًا وبهجة، لأن من أمامك مقبل عليك ومعك بعناية واهتمام! فالواحد منا لا يريد سوى العيش في أحسن حال، مطمئن البال، في مكان يجد فيه الاحتواء والتقدير والاحترام وحسن الخصال، فمثل هذه المواقف تبعث الأمل، وتبعد الملل والكلل، وتحارب اليأس والكسل، فتفيض من جنباتها ينابيع الخير والعطاء. فالإنسان يعيش أيامه في تعبٍ ونصب، بين مطرقة العمل وسندان ظروف الحياة، بحلوها ومرها، منذ شروق الشمس حتى غسق الليل، ومحطة الراحة نوم هادئ على سريره، ونفس هانئة بطيب سريرة، تجد مبتغاها في حوار دافئ، وكلام طيب يزيد الثقة في خلجاته.
مر بي خلال محطات حياتي أناس يعيشون بحماس وانطلاق، ويسعون لتحقيق أرقى الأهداف الحياتية.
ويشيعون النفع والفائدة؛ لأنهم في بيئات تغمرها الإيجابية بالمعنويات، من سياقات الحديث، وكلمات التعزيز، فهي الداعمة لهم للاندفاع نحو النجاح، وهذا، لعمري، نِعم الربح والمكسب. فنفس طيبة نقية صافية، ترتوي بالحب الغامر، والجمال العامر، هي غاية المنى. ولو تأملنا كم يكلفنا هذا لنكون لغيرنا محطة وقود، يصيب منا قوة وحيوية، وننعش ذواتًا أثقلتها الحياة بالكد، وادلهمت عليها الخطوب بالكدر والقهر، لأدركنا معنى إنسانيتنا، وغاية خلقنا.
ليت شعري لو عرفنا قيمة الوقت الذي نقضيه مع من نعيش! وكم هو رائع جدًا أن نعيش بمنطق اللقاء الأخير، فندرك أن من نصادفهم ونعيش معهم سيكونون شهداء علينا في هذه الأرض التي لن نبرح فيها عمرًا، وسينقضي بنهاياتنا الحتمية التي لابد لنا منها! فالحياة لن تدوم لأحد، ومصيرنا واحد، كلنا إلى الله عائدون.
فلنكن سحابات مزن تمطر ماء الارتقاء والارتواء، لنجدد العهد مع كل من حولنا؛ القريب منهم والبعيد، والبسيط منهم والأريب، فنحن اليوم ندب على الأرض، ونمشي في مناكبها، نحن اليوم أحياء نحيي القلوب بالخير، وبركة العمر، فلنعزم منذ اللحظة على أن نكون منارات حب يهتدي بها العباد، ويصل نورها إلى أعماق الأعماق، فتترك فيهم أثرًا جميلًا، ومعنًى جليلًا.
وليقل عنا كل من عرفنا، أو عاش معنا: (كان نعم الإنسان، كان نعمة الزمان والمكان، لم نر منه إلا أثرًا جميلًا، وعملًا نبيلًا). بذلك كله، نكون قد حققنا رسالة عنوانها السلام، وسطورها الأمان، وحروفها الاحترام، ومعناها نشر الوئام بين الأنام.
@zainabalmahmoud
@zalmahmoud@outlook.com
كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...
قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...
كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...
تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...
كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...
اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...
ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...
ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...
في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...
إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...