alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

رأي العرب 03 أغسطس 2026
قطر والكويت.. موقف واحد
سحر ناصر 03 أغسطس 2026
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 03 أغسطس 2026
بين المغرب وإسبانيا حكاية مدينتين

كيف يبني المجتمع منظومته القيمية؟ (3-3)

27 ديسمبر 2016 , 01:22ص
إذا سلّمنا بمقولة ابن خلدون أن للأمم أعمارا كالأفراد، حيث ينشأ طفلا صغيرا ثم يشبّ ويقوى وهكذا حتى يعود إلى الكهولة ثم الشيخوخة والموت، وهو بين كل هذه المراحل تعتريه العوارض وعوامل الصحة والمرض والقوّة والضعف، فكذلك الأمم والمجتمعات، فهذا يعني أن ما نمرّ به اليوم ليس سوى حالة تعتري كل الأمم والشعوب الأخرى، فالدول التي نراها اليوم قوية أو ضعيفة هي بكل تأكيد لم تكن كذلك في كل تاريخها، إن أميركا اليوم ليست أميركا الأمس، وأوربا التي يبدو عليها آثار الشيخوخة كانت قبل قرن فقط تقود العالم وتستعمر أميركا نفسها، وأن اليهود الذين استعلوا علينا اليوم عاشوا تاريخهم الطويل مشتتين في الأرض لا تحويهم أرض ولا تضمهم دولة.
ليست هناك أمة في العالم إلا وهي معرّضة لما نتعرّض له نحن اليوم في هذه المرحلة العصيبة غير أن التحدّي الأصعب هو في قدرتنا على تقصير عمر هذه المرحلة والإسراع بالنهوض من جديد، هكذا فعلت اليابان بعد هزيمتها المنكرة أمام الأميركان وهكذا فعلت ألمانيا أيضا، ونحن لسنا بأقل شأنا منهما، ومن هنا تأتي أهمية المنظومة القيمية التي نرتكز عليها ونحن نحاول النهوض.
إن إلقاء اللوم على الحكام (المستبدّين) لم يعد ذا جدوى، ولا ندري لو أتيح لهؤلاء اللائمين الذين يعلقون كل آمالهم على (التغيير) ماذا هم فاعلون لو آلت إليهم المقاليد؟ إذ أن تجربة الربيع العربي كشفت عن حقيقة مؤلمة؛ أن شعوبنا لا يختلفون كثيرا عن حكامهم، رأيناهم كسياسيين ومجاهدين وثوّار وفصائل مقاومة كيف تضطرب أمورهم في أول يوم يمتلكون فيه شيئا من المال أو السلاح أو حتى مساحة صغيرة من منّصات الإعلام!
لا زلت أذكر حوارا حادّا بين أحد الخطباء في بغداد مع نائب رئيس الجمهورية عزة الدوري، قال له الدوري: أعطني شعبا كشعب أبي بكر وعمر وأنا أطبق فيهم الشريعة، فقال له الشيخ (بثقة): أعطني ساعة واحدة في الأسبوع من تلفزيون الشباب وأنا أكوّن لك شعبا كشعب أبي بكر وعمر! ودارت الأيام وها نحن نملك اليوم أكثر من فضائية (إسلاميّة) لكننا لم نزدد بها إلا شتاتا وربما بعدا عن قيم الإسلام أيضا.
إن (الاستبداد) الذي كنّا نشكو منه تبيّن أنه ثقافة مجتمع أكثر من كونه ممارسة حاكم، وإن (النفاق) الذي كنا نشكو منه باعتباره وسيلة للتقرب إلى (الحاكم المستبد) صرنا نراه اليوم وسيلة شائعة للتقرب للأحزاب (الديمقراطية) و الجماعات (الدينية) حتى لشيوخ العشائر وشيوخ المال وشيوخ الشاشات، وقد وصل هذا الداء إلى القضاء والتعليم وكل مفاصل المجتمع، على تفاوت بين المجتمعات.
إننا لا بد أن نصارح أنفسنا ومجتمعاتنا أن الطريق الذي نمشي به الآن وإن كان يحقق لنا بعض المكاسب الشخصية والآنية إلا أننا في النهاية قد نخسر كل شيء.
إن قادة الفكر والرأي مطالبون اليوم بتحديد منظومة من القيم الضرورية التي تناسب التحديات الكبرى في كل بلد، ثم العمل على نشرها وترسيخها في المجتمع حتى تصبح معيارا حاضرا في ثقافته وحياته اليومية يحكم بها على نفسه وعلى أفراده ومؤسساته.

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...