alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 322

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

21 مليون شخص في «الجحيم»

27 يوليو 2017 , 01:23ص
أمامَك ثلاثة خيارات كإنسان في هذا العالم، الأول: تحقيق أرباح طائلة والانخراط في أسرع الجرائم الدولية نمواً، وأحد أكبر مصادر الدخل للجريمة المنظمة، وهي الاتجار بالبشر؛ تلك الجريمة التي تحتل ثاني أكبر مصدر للدخل غير القانوني، بعد تجارة المخدرات. مع وجود تقارير تُفيد بأن العديد من تجار المخدرات يُحوّلون تجارتهم بالكوكايين والهيروين إلى الاتجار بالبشر، بحثًا عن أرباح عالية بتكلفة أقل، ومخاطر أدنى.
الخيار الثاني: السكوت عن هذه الجريمة والـ «التطنيش» على اعتبار أن هناك معنيين بملاحقة تجار البشر، وأداء وظيفتك اليومية في مكتبكَ، وتلبية واجباتك الأُسرية على أضيق نطاق، حتى يأخذ الله أمانتنا (بعد عمر طويل).
والخيار الثالث: حيث الشعور بالمسؤولية الإنسانية والدينية، ومحاولة مساعدة المعنيين في التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر، لعلّك تُساهم في إنقاذ إحدى الضحايا الذين يُقدّر عددهم اليوم بـ 21 مليون ضحية، 79 % منهم يعملون قسرياً بالبغاء، وذلك بحسب تقديرات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة ((stopthetraffik.org.
على المستوى الشخصي، الخيار الأول مُحال بالنسبة لي؛ والثاني مستبعد جداً. أما لمؤيدي الخيار الثالث، وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي تحييه الأمم المتحدة في 30 يوليو من كل عام- أُشارككم مجموعة من المؤشرات التي يُمكن رصدها في المطارات أثناء سفركم، للتعرف على هؤلاء الضحايا. علماً أن أغلب الضحايا يتم الإيقاع بهم في بلدانهم الأصلية وذلك بعد كسب ثقتهم، ومن ثم ابتزازهم وتهديدهم بالانتقام من أحد أفراد أُسرهم إذا لم يستجيبوا للسفر، أو بفضحهم -ولا سيّما النساء منهم- ليتم بيعهم بعد ذلك إلى شبكات إجرامية دولية.
من العلامات التي يُمكن ملاحظتها على الضحية: تجنّب اتصاله بالعينين، كدمات غير منطقية أو مبررة، مقاس ملابسه غير مناسب وغير ملائم لطقس الدولة التي يقصدها، أغراضه الشخصية متواضعة جداً. قد يحمل هؤلاء وشم لـ «باركود»، أو علم أحمر، أو اسم «dady»؛ غالباً ما يجهل هؤلاء عنوان إقامتهم في البلد التي يقصدونها، أو المعلومات الكاملة عن رحلتهم، وحتى طبيعة العمل الذي سيحصلون عليه. من المؤشرات الأكثر خطورة علاقة الهيمنة أو السيطرة التي تبدو واضحة مع من يُرافقهم، حيث لا يستطيعون التحرك بحرية في المطار، أو على متن طائرة، كذلك يتجنب هؤلاء الحديث مع أي شخص خشية تلقي المساعدة، وكثيراً ما تكون إجابتهم غير متناسقة، وأحياناً مكتوبة، وحَمل من يرافقهم لجواز سفرهم، وأوراقهم الثبوتية.
التشكيك بمن حولنا ليس الهدف من هذا المقال، بقدر ما هو لفتة بسيطة للتوعية، بأن مبادرة صغيرة قد تنقذ إنساناً مرعوباً يُساق قسراً إلى الجحيم.
السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...