


عدد المقالات 307
أمامَك ثلاثة خيارات كإنسان في هذا العالم، الأول: تحقيق أرباح طائلة والانخراط في أسرع الجرائم الدولية نمواً، وأحد أكبر مصادر الدخل للجريمة المنظمة، وهي الاتجار بالبشر؛ تلك الجريمة التي تحتل ثاني أكبر مصدر للدخل غير القانوني، بعد تجارة المخدرات. مع وجود تقارير تُفيد بأن العديد من تجار المخدرات يُحوّلون تجارتهم بالكوكايين والهيروين إلى الاتجار بالبشر، بحثًا عن أرباح عالية بتكلفة أقل، ومخاطر أدنى. الخيار الثاني: السكوت عن هذه الجريمة والـ «التطنيش» على اعتبار أن هناك معنيين بملاحقة تجار البشر، وأداء وظيفتك اليومية في مكتبكَ، وتلبية واجباتك الأُسرية على أضيق نطاق، حتى يأخذ الله أمانتنا (بعد عمر طويل). والخيار الثالث: حيث الشعور بالمسؤولية الإنسانية والدينية، ومحاولة مساعدة المعنيين في التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر، لعلّك تُساهم في إنقاذ إحدى الضحايا الذين يُقدّر عددهم اليوم بـ 21 مليون ضحية، 79 % منهم يعملون قسرياً بالبغاء، وذلك بحسب تقديرات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة ((stopthetraffik.org. على المستوى الشخصي، الخيار الأول مُحال بالنسبة لي؛ والثاني مستبعد جداً. أما لمؤيدي الخيار الثالث، وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي تحييه الأمم المتحدة في 30 يوليو من كل عام- أُشارككم مجموعة من المؤشرات التي يُمكن رصدها في المطارات أثناء سفركم، للتعرف على هؤلاء الضحايا. علماً أن أغلب الضحايا يتم الإيقاع بهم في بلدانهم الأصلية وذلك بعد كسب ثقتهم، ومن ثم ابتزازهم وتهديدهم بالانتقام من أحد أفراد أُسرهم إذا لم يستجيبوا للسفر، أو بفضحهم -ولا سيّما النساء منهم- ليتم بيعهم بعد ذلك إلى شبكات إجرامية دولية. من العلامات التي يُمكن ملاحظتها على الضحية: تجنّب اتصاله بالعينين، كدمات غير منطقية أو مبررة، مقاس ملابسه غير مناسب وغير ملائم لطقس الدولة التي يقصدها، أغراضه الشخصية متواضعة جداً. قد يحمل هؤلاء وشم لـ «باركود»، أو علم أحمر، أو اسم «dady»؛ غالباً ما يجهل هؤلاء عنوان إقامتهم في البلد التي يقصدونها، أو المعلومات الكاملة عن رحلتهم، وحتى طبيعة العمل الذي سيحصلون عليه. من المؤشرات الأكثر خطورة علاقة الهيمنة أو السيطرة التي تبدو واضحة مع من يُرافقهم، حيث لا يستطيعون التحرك بحرية في المطار، أو على متن طائرة، كذلك يتجنب هؤلاء الحديث مع أي شخص خشية تلقي المساعدة، وكثيراً ما تكون إجابتهم غير متناسقة، وأحياناً مكتوبة، وحَمل من يرافقهم لجواز سفرهم، وأوراقهم الثبوتية. التشكيك بمن حولنا ليس الهدف من هذا المقال، بقدر ما هو لفتة بسيطة للتوعية، بأن مبادرة صغيرة قد تنقذ إنساناً مرعوباً يُساق قسراً إلى الجحيم.
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...