alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 315

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 يوليو 2026
ليس وداعاً... سمو الأمير الوالد أيقونة قطر وباني نهضتها وصانع أحلامها
محمد حسين مادي - نائب المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات في جزر القمر 15 يوليو 2026
الأمير الوالد.. إرث خالد من العطاء
د. حسين الدباشي العجي - مدير العلاقات الخارجية جامعة جورجتاون في قطر 15 يوليو 2026
بين لقاءين... وطنٌ يصنع مستقبلا

«ماديسون» تعتاش من صحّتنا

27 يونيو 2019 , 02:06ص

إذا أردت أن تكتشف لماذا تُعاني من مشكلات صحية غير مفهومة وغير واضحة، ولماذا تزور أطباء الجهاز الهضمي والطوارئ كل ثلاثة أشهر أو أقل، دون معرفة الأسباب الحقيقة الكامنة وراء ذلك، فرافقني إلى «ماديسن أفنيو» أو «جادة ماديسون» الشهيرة، والتي تقع في مانهاتن مدينة نيويورك. ما علاقة هذه الجادة بذلك؟ لقد قمتُ بزيارة هذا المكان منذ سنتين تقريباً، ولم يتسنَّ لي المكوث فيها أكثر من 8 ساعات، لكني مشيتُ فيها سيراً على الأقدام لمدة 4 ساعات متواصلة، ورأيتُ فيها المشرد الذي يحاول الحصول على سيجارة هنا أو ساندوتش هناك، ورأيتُ تجار الذهب الذين يحاولون شدّك إلى متاجرهم، وشهدتُ تصرفات أصحاب المليارات لحظة خروجهم من مكاتبهم الشاهقة ودخولهم السيارات الفارهة. هذا الكمّ من العلامات التجارية الموجودة في هذه الجادة تحديداً في مجالات التجارة والمال والإعلام والفن والأزياء والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والترفيه، اتضحت الفكرة التي ربما كانت وليدة اللحظة، أو ثمرة تفكير طويل أدركته لوهلة وما زال في ذهني. هذا العالم الذي تعكسه «ماديسون» يعتاش من صحتنا.. كيف ذلك؟ العلامات التجارية والشركات العابرة للقارات تكبر وتتغذى على صحتنا. هذه ليست نظرية اشتراكية أو شيوعية ضد الرأسمالية، وإنما هي مقاربة بسيطة؛ بحيث يتم ابتكار المنتج، فنشتريه، ومن ثَم نضطر إلى شراء منتج مصاحب له، أو مكمّل له، فندخل في دوامة لا نستطيع الخروج منها، ترتدّ سلباً على حياتنا وعلى صحتنا؛ لأن احتياجاتنا اليومية أصبحت معقّدة أكثر من اللازم. هذا التعقيد ومحاولة مجاراة العالم يُسبّبان لنا توتراً غير مفهوم وغير مبرر، ولا أساس له أصلاً، فيبدأ الجسد بالقلق، ومن ثَم يتضرر جهازنا الهضمي بسبب ذلك، وجهاز المناعة يبدأ بالخلل، فتكثر الأمراض. التوتر ليس وحده نتيجة «ماديسون»، وإنما العادات اليومية السيئة المرافقة لهذا القلق، وفي طليعتها: الغذاء، وما يتضمنه من مواد حافظة لم تعد أجسادنا تتعرف على مركباتها الكيميائية. إذن، ما هو الرابط بين «ماديسون» والمرض؟ الجواب هو الدوامة التي ندخل فيها وتحاصرنا غصباً، مثال ذلك: فتاة ترغب في شراء «كحل أسود» للعين، فتضطر لشراء مستحضر أساس الجفون، وقبل ذلك المرطب، وبعدها مزيل الماكياج، والقطن، وقطرة العين، يليها ماسك العيون، وهذا أبسط الأمثلة.. فكيف بالتكنولوجيا وغيرها من المجالات الكثيرة في حياتنا اليومية بكل تفاصيلها؟! نحن نشتري الخضراوات الملمعة بمواد شمعية وهي أهون الخيارات، إضافة إلى المأكولات المجمدة المضاف إليها مواد حافظة، والقهوة المعلبة؛ فينتفض جسمك لأنه لم يعد يرغب في الترحيب بضيوف مزيفين، تتمرد مناعتك عليك فيبدأ جهاز المناعة لديك بمحاربتك، فتمرض ويضعف جسمك، يعطيك الطبيب المكملات والفيتامينات، التي بدورها قد تتسبب بمزيد من المتاعب الجسدية لأنها مصنّعة، عندها تدخل في دوامة العلاج، ومعه نظام غذائي صارم قائم على تناول الأطعمة العضوية فقط، فتُضطر إلى إنفاق المزيد من المال لشراء «العضوي»، والقلق من معرفة ما هو النظام الغذائي المناسب، فتزور اختصاصي أغذية جديداً، وطبيب جهاز هضمي والدخول مجدداً في دوامة جديدة من الفحوصات المخبرية.. وهكذا دواليك! فكّر قبل أن تجعل نفسك سلعة، وفكر 100 مرّة قبل أن تقدّم حقل تجارب في دوامة كـ «ماديسن أفينيو».

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...