alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 306

«شُعيب» من بلادي

26 أكتوبر 2017 , 12:48ص

لا يمكن للسياسيين أن يكونوا أصدقاء لك، فمصالحهم أولى من الصداقة، والتنازل عن مبادئهم مهنة. هذه خلاصة أكثر من 50 عاماً من النضال قضاها الرفيق سعيد شعيب من أجل تحقيق حلم «الأمة العربية الواحدة» القوية، العزيزة، والمقاومة للاستعمار أياً كان نوعه وشكله قديماً أو حديثاً. لا يعرفه الكثير من اللبنانيين، لأنه مواطن عاش مع حُلم تتناقله الأجيال في بلادي، ولأنه اختار الترفّع عن القاع السياسي والإعلامي، في وطن يسرق أمراء الحرب فيه الحُلم والقضية بقوة السلاح والقلم ودناءة السياسة. لم يسطع نجمه في نيابة أو وزارة أو أمانة عامة، لأنه رجّح كفة الوحدة الداخلية والعربية على التفرقة الطائفية والقسمة المذهبية. ولأن «شعيب» كان صادقاً مع نفسه، حيث آثر احترام المبادئ التي تأسست عليها فكرة «القومية العربية». لم يتسنّ لي التعرف على هذه الشخصية سوى منذ بضعة شهور، حيث كان اللقاء قصيراً لكنه اختزل تجارب عقود، ونصائح زمن، ومسيرة طويلة من اللهث خلف «وهم» العروبة. كانت فلسطين المحتلة قِبلته في الأحاديث، ولُبنان -الأسمى من الطوائف- بوصلته في كل حكاية. ما برح يصف لزائريه جمال «الضيعة» بنهرها وشجرها وشمسها، حتى تحملهم أشعتها عبر الزمن، وتُسافر بهم نحو قريته الجنوبية، حيث تمنى العودة إلى ترابها ولو جثة هامدة، بعد غُربة قسرية فرضتها الحسابات السياسية، والمطاردات الأمنية المتربصة بالقومية. «ترجل أبو حسام عن صهوة جواده، وهو المحارب الشرس عند حدود القيم والمبادئ، والمدرسة في الالتزام، تاركاً لنا أخلاقه الحميدة وصدق الانتماء إلى العروبة». هكذا نعاهُ رفيقه، وهكذا سلّم أبو حسام الأمانة مساء أمس الأول في منزله الذي يبعد أميالاً قليلة عن قصر الرئاسة اللبنانية. لقد أخبرني العم سعيد بذكرياته الجميلة عندما كان شاباً يعتلي صهود جواده، متنقلاً كفارس عربي بين القرى اللبنانية المجاورة. اليوم، أكاد أراهُ على صهوة ذلك الجواد ضاحكاً، وساخراً من الدنيا، متوجهاً نحو الحدود اللبنانية -الفلسطينية، ومعانقاً للأراضي السورية والعراقية، مُتطلعاً إلى الصحوة الخليجية، مُعلناً قيام الوحدة العربية ولو بعد حين.

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....

218 مليون طفل يبحثون عن وظيفة

218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...

بجوار بيتنا مدرسة

بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...

المرأة مفتاح السلام

تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...